سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ

العودة   منتدي بيت العز > > >
إضافة رد
♥ كاتبة الموضوع ♥ متفائلة في زمن اليأس مشاركات 8 المشاهدات 1239  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديقة | المفضلة انشرى الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #1  
قديم ,
متفائلة في زمن اليأس
ღ ست البيت ღ
✿ رقم العضوية : 446
☂ تاريخ التسجيل : Feb 2017
✿ عدد المواضيع :
✿ عدد الردود :
✿ مجموع المشاركات : 9,523
متفائلة في زمن اليأس غير متواجد حالياً
رواية ثوب حواء

" رسالة من الواقع "

برأيك عزيزي القارئ ما هو العقاب الأمثل لامرأة انحرفت عن مسار الطبيعة؟
المعروف في مجتمعنا والمتفق عليه من قبلنا، أنًّ الخيانة تأتِ بذكر الرجل..
عند عُمر متقارب
تحديدًا في الاربعين
ينظر الرجل إلى نفسه فيجدها تحتاج إلى من يدللها
من تجارب السابقون تأتِ الخيانة
هذا التعريف لهُ مسميات أخرى أكثر تداول أشهرها
"مراهقة متأخرة"
وذالك ما ألتزمت المرأة به لتتعايش مع نهج مجتمعي
يعظم الرجل يعطيه فرصة واثنين وثلاث
لا يراه مخطأ ابدًا
عصام وزينب لا يختلفان في الخطأ
ومع ذالك اختلفا في العقاب
عصام عاد إلى زوجته كما تعود السفينة إلى مرساها بعد رحلة طويلة
راغب في فتح صفحة جديدة أول خطوطها القسم
قد تتمرد زوجته قليلًا
لكن في النهاية هي أنثى
عليها أن تعود إلى بيتها لاحتواء غلطة زوجها الذي عاد إليها
النقطة الأهم
في الجهة الآخرى
زينب كان لها نصيب الأسد
حيث حصلت على ورقة الطلاق
حرمت من ابنها
رأته يأخذ عزائها
عادت إلى والدتها
التي تبقيها في بيتها مجبوره
بعد أن اصبحت هاجسًا للمتزوجات
انظروا يا سادة إلى عدل المجتمع
الذي اعطا للرجل الحق من جهه
وسلبه من المرأة من جهه
لمَ تكون الفرصة الثانية من حق الرجل فقط؟
واللّه الخطأ واحد
أنا لا ابرر اخطاء أحد
لكن على الأقل تحركوا بمبدأ المساواة في العقاب
وفي النهاية قصتي واقعية
نقلتها كما ارادت صاحبتها


v,hdm e,f p,hx f,j ],hx v,hdm

رد مع اقتباس
قديم ,   #2
معلومات العضو
متفائلة في زمن اليأس
ღ ست البيت ღ
 
رقم العضوية : 446
☂ تاريخ التسجيل : Feb 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 9,523
النقاط : 1505
متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر
افتراضي رد: رواية ثوب حواء

رماد العنقاء
الفصل الاول
لماذا يا أمي حذرتني من الغرباء و لم تقولي ان الاقرباء ذئاب في حلة فرسان يلتهمون الشرف و يتشدقون بالعفة و العفاف
هي امرأة لطالما آمنت ان المطر يطهر روحها العليلة كالثوب الابيض من الدرن لطالما آمنت ان رائحت الارض بعد المطر تجلب لها السلام النفسي كطفلة لم يطرق الهم بابها يوما هي امرأة بوجه شاب وقلب عجوز اليوم هو أسعد أيامها وأكثره كآبة على الاطلاق ,يقولون ان الانتقام طبق يلتهم باردا فما به لا يخمد سعير روحها العليلة ’ هي امرأة خلقت من رحم المعاناة اشتعلت و من رمادها بعثت من جديد كان عقلها يثور و يزبد وقلبها في ركن قصي يندب قطع عليها صوت مساعدتها العذب معركتها الضروس هامسة
مروى{ المساعدة} : سيدتي هناك من يصر على رأيتك و يقول ان الحالة طارئة
ليأتيها صوتها الرزين هادفا : حسنا ربع ساعة و أدخليها المكتب
في مكان اخر كانت أناملها النحيلة ترتجف , قلبها كأنه في احد طقوس الهنود الحمر داخل الحمام المشترك مع زميلتها تمسك سكين مطبخ صغيرة الحجم نسبيا ,كانت الدموع تغمر وجهها الفاتن و حتى مع الشحوب الذي ظلل سحنتها البيضاء و الهالات السوداء تحت تلك العيون النجلاء الزبرجدية تحكي قصصا من الجروح و العلل , شفتاها ترتعدان كأنها في يوم قارص البرود , شيطانها يسول لها إنهاء معاناتها نظرة المجتمع البائس لها الهمزات الساكنة داخل أذنيها تلك الصرخات، الكلمات البذيئة، الدماء ،الألم، و كأن أوجاعها أبت إلا أن تتحالف مع شيطانها مشكلة مقطوعة تراجدية انتحارية ليلمس النصل البارد رسغها و في اللحظة الحاسمة انبثق ذاك الصوت الضعيف هل ستخونينها ؟ هل تعضين اليد التي أخرجتك من غياهب الوحوش؟ و قبلها ربك كيف تقابلينه ؟؟ أقنطت من رحمة الرحمان؟ مع اخر كلمات ضميرها سقطت السكين لتتوال عليها تلك الكلمات وكأنها شهب تبدد قتامة الألم و القهر
كانت جالسة في مكتبها , لتسمع دقات مروى الهادئة , فتدخل إمرأة تبدو على مشارف نهاية العقد الثالث لا تكاد تتبين وجهها من الكدمات المنتشرة على قسمات وجهها عيناها البنية تحمل مزيج متناقض من الانكسارو القوة ترتدي ملابس الخدم أما الفتاة تكاد ملامحها لاترى بسبب شعرها الاسود وراسها المنخفض ارضا , بعد انصراف مروى رسمت ألاء ابتسامة عملية قائلة : تفضلي سيدتي بالجلوس ’ ماذا تشربين ؟
الامرأة بهمس : لاشيئ شكرا لك
آلاء بعملية : حسنا بماذا اخدمك سيدتي؟
المراة بإبتسامة ميتة: دعيني اعرف عن نفسي اولا , سمرو تلكأتكأنها لا تعترف بكنيتها سمر النصراوي
ليمض عقل آلاء بصورة إمرأة إلتقتها في عدة مناسبات , امراة تنضح حيوية و فتنة , ترتسم ابتسامة حلوة غير متكلفة تشعرك بالالفة الفورية
لتقول آلاء في نفسها وكأنها في رهان : طلاق بسبب الخيانة أم بسبب العنف المنزلي لتقاطع سمر شرودها اللحظي
سمر: يبدو انك تذكرتني
آلاء ببشاشة : ومن ينسى ابتسامتك في وسط نفاق الطبقة المخملية
اتنظر سمر بانكسار و تقول : انا هنا لسببين فاتمنى من لله ان تتمكني من اظهار الحق
آلاء وقد ركز حواسها قائلة: اتمنى بالفعل الماعدة وان كان باستطاعتي سافعل المستحيل لتلبية نداء الحق
سمر : اريد منك رفع قضية اغتصاب ضد أحمد النصراوي زوجي كانت تتحدث و صدرها يعلو و ينخفض اما ثانيا الحكاية المطلقة لابنتي
كانت ملامح آلاء الهادئة لا توحي بالعاصفة الدماغية التي تحلل كب كلمة تقال و عيناها تسجلان كل خلجات الحاضرة الغائبة في الجلسة
آلاء ك: دعيني أولا اوضح لك بعض النقاط سيدتي
اولا القانون لا يعاقب الزوج على معاشرة الزوجة دون رضاها إلا في حالة الزوج السادي أي تعرضك لعنف جسدي مبرح و هذا ما أستطيع إثباته بسهولة بإذن لله أما الحماية فمجرد ان اثبت تعرضك للعنف الاسري سأرفع طلب بحمايتك انت و الفتاة الصغيرة
لتتفاجأ بإنطلاق ضحكة مريرة من الام هاتفة : ياليته اغتصبني و اخذني عنوة ودون رضاي , ياليته مارس ساديته المجنونة عليا و تضرب صدرها بيدها بحرقة يا ليته اخرج شذوذ رغباته فيا لتتقطع كلماتها بسبب الشهقات المتتالية , آلاء و هي في حيرة من الفتاة الباردة وكأنها جثة بلا روح و بين كلمات المرأة و بعد مدة هدأت سمر لتخرجها كن لجة حيرتها لتصدكها بما زلزل كيانها سكر بنبرة ميتة : لقد اغتصب ابنتي , صغيرتي البالغة خامسة عشر سنة لتتحول لتلك الجثة الباردة بنضرات تتوسع دهشة و كأنها تتحقق من عمرها الصغير و من جسدها النحيل ان كانت هناك آثار لجريمة مست الانسانية و دنست عاطفة سامية كالابوة
متفائلة في زمن اليأس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #3
معلومات العضو
متفائلة في زمن اليأس
ღ ست البيت ღ
 
رقم العضوية : 446
☂ تاريخ التسجيل : Feb 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 9,523
النقاط : 1505
متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر
افتراضي رد: رواية ثوب حواء

الفصل الثاني
يقال " تجبر المرأة خاطر إمرأة أخرى ولو كان قلبها شظايا"
كنت أظن أن الفرح على الأبواب , لا أدري لم أرى غير الأبواب موصدة و أفئدة للشر حاصدة و النوافذ لا ينفذ منها غير الألم و المعاناة , آه لم أجد عزاء إلا فيك , آه من غدر القريب إذا طعن ومن الروح إذا أكل ومن الأحلام إذا شرب . " ماسة"
غسلت وجهها بالماء البارد لعله يطفئ خجلها من فعلتها لقد كادت أن تنصاع لشيطانها و وساوسها هل كانت ستخسر آخرتها سيذهب صبرها كل شيء حاربت من أجله في لحظة ضعف و الحق يقال هي ليست لحظة ضعف عادية هي ليست كابوس اليقظة قبل الصحو بل عمر بحاله و أيام، كانت فيها تتنفس الحياة ببهجتها ،أما اليوم كان مارأته فتت كيانها أحست أن الحياة ليست عادلة ،لقد تقبلت الغدر الذل أما هذا فهو كثير عليها ، انها النهاية هذا ماكان عقلها يردده ولوهلة كادت تفعلها لولا ضميرها الذي تمردد وسألها بل وطالبها , هل ستخذل غاليتها آلاء يا ألله إرحمها برحمتك , كانت تعيد وجهها بالماء البارد لعله يطفئ لهيب قلبها الملكوم و تفرك يديها مرارا و تكرارا لعها تنظفها من وساخة لا يراها سواها و لم يخرجها من مد الالم وجزر الخذلان إلا صوت فرح القلق بنبرتها الخافتة و التائهة تصرخ بالحاجة التي تجعل ينابيع الحنان داخلها تتفجر ينابيع تكاد تقسم على ضمورها و اضمحلالها إلا معها , تفتح الباب ببطء ناسية تلك الباردة الحادة التي ارجفت خافق فرح الشاردة في وصايا آلاء , آلاءبنبرة حنونة : أريدك يا فرحنا كما يحلو لها منادتها أن تتصل بي علي الفور إذا رأيت ماسة مضطربة أو قلقة . اومأت فرح برأسها كتلميذة نجيبة، لتقوم بالاتصال بها بمجرد رأيتها لحالة ماسة الغير طبيعة !!!!!و لسوء حظها لم تجبها و فتصرفت حسب ما أسعفها عقلها لانقاذ الموقف ،خاصة بعد ما رأت نصل السكين
ماسة تنظر بحنان جارف لتلك الفتاة قصيرة القامة نحيفة الجسد، ملامح منمنمة بهية القسمات، بعيون القهوة الغمقة ،وشفاه كرزية مكتنزة، بشرة قمحية ملامح اطفال وقلب إمراة شارفت الموت ،فهذه الفتاة ذات الثلاثة و العشرين ذاقت في عمر الورود الويلات فقد زوَجّها بل باعها والدها لعجوز متصابي بحفنة نقود كالجواري ،عندها دخلت الجحيم من أوسع أبوابه كانت كالخادمة تعمل من الفجر حتى الليل تحت رحمة أبناء زوجها المتجبرينز و لا يخلو الأمر من الإهانة و الشتم وحتى الضرب وان غفلت أو أخطأت فكان العقاب عسيرا تحرم من الأكل ليومين ، و تعمل بشكل متواصل حتى الأولاد الذكور تجرؤا و تحرشوا بها، أين الزوج؟؟؟؟ فهم ملائكة تبحث عن سعادة والدهم و راحة العروس الاخت الصغيرة , أما الجروح و الكدمات فهي وقعت, تدحرجت و هل تهم التفاصيل مادمت العاهرة في ثوب الزوجة تأدي واجباتها الزوجية في فراش ذاك اللعين .
كان صوت فرح من اعادها إلى الواقع و فأهدتها إبتسامة مرحة
ماسة بمرح: ماذا تحتاج السنفورة الصغيرة
عبست فرح بطفولة : من السنفورة أنا ؟
فرح بضحكة رنانة لا ينتزعها منها غير فرح , التي كانت تبتسم بإرتياح داخلي وتعبس بشكل مضحك قائلة : السنفورة! لا اقصد أنا أحتاج مساعدتك في الرياضيات وان لم تكفي عن الضحك طلبت من آلاء المساعد
فرح بعيون تلمع : إعترفي لا تفهمين على غيري
فرح بتبرم: حسنا هذا صحيح
تقوم بإحضار أدواتها و تندمجان معا متناسيتان هواجسهما مؤقتا
أما عن الغارقة في عاصفة من المشاعر المتضادة بين الغضب لبراءة منتهكة و الحزن لطفولة منحورة بيد الحامي المزعوم و أسف لندبة في الروح لن تزول
كانت مصدومة و متألمة ليس فقط بسبب الأم الملكومة ولا بسبب جسد بدون روح فهي مع خبرتها مع البنات اللواتي تعرضنا للإغتصاب توقن ان القادم أصعب و أمر , في مجتمع تعاقب فيه الانثى ظالمة أو مظلومة هي الضحية والجاني مادام في المعادلة ذكر فهي لابد وانها قامت بمساعدة كيدها بجر المسكين لإرتكاب الخطيئة في مجتمع لا ترحم فيه الأنثى الأنثى في مجتمع يردم البنات تحت غطاء الشرف وهم من أكل منه حتى تخموا
قطعت الصمت المهيب رافعة السماعة: مروى إلغي كل مواعيد اليوم لا أريد ان يدخل أحد.
ليأتيها الرد بكلمة يتيمة: حاضر
ركزت إنتباهها نحو سمر و بصوت اكتسى الجدية
آلاء : لكي أساعدك يجب أن تعلمي الاتي , فهل تريدين أن تسمع إبنتك هذا الحوار
سمر وقد استشعرت صعوبة : أين أتركها
آلاء عبر الهاتف: مروى دعي الانسة الصغيرة معك
مروى بعملية: حسنا
دخلت مروى و هي تبتسم للفتاة وهي تقول : تعالي معي انستي
لتلتفت الفتاة لامها والتي أشارت لها بالخروج اما آلاء فقد أشارت لمروى بأن لا تغيب عن عيناها
بعد خروج مروة و الفتاة التي كانت متوترة جدا بعد حالة الجمود تلك
همست سمر : أنا أسمعك
آلاء بنبرة جادة: لو إفترضنا أن إبنتك قد تعرضت للاغتصاب دعيني أخبرك ان نسبة كبيرة من الضحايا تتعرض لضغط هائل من المجتمع و الاسرة لطمس القضية لانها تعتبرعار و عليهم ستره او تنظيفه ,وهذا غالبا ما يأثر على الضحية, و خاصة في جلسات المحكمة و تكون صعبة جدا على الناس العادين و انت يا سيدتي من عائلة معروفة و الذي يجعل الأمر اكثر تعقيدا هو هوية المتهم و الذي هو رجل أعمال لاغبار على سمعته و كونه والدها فهذا سيعقد الموضوع ،و سيفعل المستحيل لكي يشوه صورتك وإبنتك لتبقى واجهته نظيفة سيتهمك بالبغاء و الزنا والخيانة، وهذا ليس كل شئ فهو سيسعى لمحو كل الادلة و الشهود على فعلته بطرق صحيحة و قذرة، بالإضافة إلى الصحافة ,لتصمت قليلا و هي تتابع ردة فعل السيدة سمر و التي كانت هادئة لتوصل كلامها : اظن انني شرحت لكي كل جوانب الموضوع لا لإخافتك بل وضعك أمام الحقيقة
تتنهد سمر و تهدف بقوة نمرة شرسة تريد العدالة لطفلتها المغدورة : سأرمي نفسي في النار لو تطلب ان أجعله يعلق على حبل المشنقة سأسلخ جلدي لكي احمي صغيرتي و أرد جزء من حقها أما المجتمع فهل كان عادلا يومنا مع نصفه الرقيق فهو دائما ما أعترف بالقوة
كانت الكلمات تخرج من روحها من غريزة الامومة الحقة و تفند كل شك لديها بالتراجع
متفائلة في زمن اليأس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #4
معلومات العضو
متفائلة في زمن اليأس
ღ ست البيت ღ
 
رقم العضوية : 446
☂ تاريخ التسجيل : Feb 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 9,523
النقاط : 1505
متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر
افتراضي رد: رواية ثوب حواء

الفصل الثالث
"من قال إن الاغتصاب هو إنتهاك الجسد ماذا عن الاحلام ؟ ماذا عن حلمي في فستان أبيض و شرك يمطرني أمنا و إحتواء ؟ ماذا عن فرحة أب انحنى ظهره و غز الشيب شعره وخط الزمن التعب و الشقاء على جلده و أم رسمت الحلم بين جفونها سهرت ربت و تحملت ؟ لا تخبروا أمي أن إبنتها نالت منها
الحياة لا تخبروا أبي ان مدللته إفترستها الضباع بل قولوا ان صغيرتهم تحت الثرى"
بعد غياب الوجناء السريع و ظهور السماء ببساط اسود يلتمع بالنجوم و القمر يتوسطهم كالسلطان ،كانت تمازح فرح الحانقة و تضحك من تعابيرها لتنسى او تتناسى ذاك الذي كان محور احلامها الوردية يوما وكم كان سريعا تحقيق أمنيتها، بعد ساعات من المراجعة المتعبة لمادة الهلاك لفرح و الممتعة لماسة , قامت السنفورة و هي تحرك عضلاتها و تهمس : أشعر انني كنت قي حرب لا في مراجعة أن لم أتحصل على علامة جيدة سأصبح قاتلة
ماسة بتفكه: أرجو ألا أكون أنا الضحية الاولى
فرح بتهكم : بل ذلك اللئيم الاصلع الذي يظن نفسه عبقري الزمان
ماسة بإستفهام : من هذا المسكين
فرح وهي تنظر لها كمن قال الجنون بعينه : سكين تبعج كرشه المسطحة تلك
لتنفجرا ضحكا , لتقول ماسة : أتمنى لكي التوفيق في إمتحان صاحب الكرش المسطحة و الان تصبحين على خير
لترد عليها فرح : و انتي من اهله ماستي
لتقع الاولى تحت سلطان النوم و الثانية تحت رحمة السهاد و الارق لم تعلم كيف عادت بها الذكريات للحظات اقسمت ان تدفنها في مقبرة عقلها، ان تسجنها داخل بئر سحيق لا قرار و لا منفذ فيه ،وقد نجحت على مر ستة سنوات طوال وهل لنا علي القلب من سلطان فأبى اليوم إلا ان يذكرها القدر و القلب معا و يالها من تركيبة مهلكة للنفس، لتعود بها الذاكرة الخائنة للوراء لزمن كانت تأمن أن سندريلا الفقيرة تتزوج الامير الوسيم وأن رابنزل الجميلة ستتحرر يوما من برجها وتتزوج المغوار قاتل التنين ومن كان أفضل من حلم امس المراهقة و يوم الصبا و غد الشيخوخة .جواد يقال أن كل منا له نصيب من إسمه الرجولة تنضح منه وكانها خلقت له فقط عيون رمادية حادة تفيض حنانا و أنف شامخ في إعتزاز و لحية مشذبة تزيده رجولة فوق رجولته , "يقولون إن أردت حب الانثي اعطها الامان احطها بغمامة من التقدير و الحنان و قد صدقوا" فكان أول القاء عندما كانت عائدة من الدروس الخصوصية و تحرش بها شاب و يلقي عليها كلمات تخدش الحياء فأنزلت رأسها وآثرت الصمت لعله يتركها , لكن ماحدث هو العكس فتمادى الشاب في وقاحته وزاد , أما هي تدع ان لا يراها احد معارفها حتى لا تكون مشكلة و لن يتركها وشأنها, وسط سكوت الناس إنطلق صوت ذاك الجواد الاصيل هاتفا: أتركها و شأنها ألا تستحي ؟ألا تخاف من غدر الزمان و جور القدر على اخوتك
فرد الفتى بوقاحة من ماتت الرجولة فيهم : هل هي حبيبتك ؟
لتتوسع عيون ماسة بصدمة من التهمة
ليقول جواد بسخرية: هل هذا ما هداك إليه عقلك النتن يا عديم الرجولة
ليرد عليه الاخر بعدما راى تجمهر الناس : سأريك و يسدد لكمة تفادها جواد يسهولة ليسدد له لكمة اطاحت به فاقد الوعي ولم يكن الوحيد فهناك من فقد قلبا لم يعرف الحب قبلا
عادت من ذكرياتها بشجن من عرف الارتواء وذاق الضمأ بعد ذلك
الغائب الذي كان حاضرا في كل نفس تتنفسه وان انكر اللسان صادقت الجوارح
هل يزداد وسامة و رجولة ام انها عينها العاشقة فقط لقد كان بكل بساطة سيد القلب الوسيم كانت تأكله بنظراتها و اطرافها تتوسلها ان تتوسد فضاء امانها ان تسكب مخاوفها على صدره و ان تتغزل فيها شفتاه " اجمل من عيون زبرجدية باكية و انف يسيل" لتحمر خجلا و تبدأ بمسحه على الفور مع ضحكاته المتسلية لتتهدم تلك البسمة الحالمة كلمة يتيمة جعلتها تتجرع العلقم طفلة صغيرة تناده "بابا"
قبل ساعات في مكتب آلاء
آلاء : حسنا سيدتي الخطوة الاولى هو ان تحكي لي كيف إكتشفت الموضوع
سمر بهمس : لقد بدأ الامر عندما لاحظت تباعد رحيل عني فهي كانت متعلقة و بشدة بي كونها وحيدتي لا أتحرك دونها , اتسوق معها احاول قدر المستطاع احتواء تغيراتها خاصة مع دخوله المراهقة كنت أحذرها من الاختلاط بالغرباء و لم ادري اني احوي ذئبا في بيتي و قلت ان التباعد راجع لمحاولة الاستقلال بنفسها و صنع حو خاص بها و لكن ما أثار ريبتي انزوتئعا بنقسها الإكتئاب و الإنكسار على محياها على هكس روحها المرحة و المنطلقة و قلت ربما هذا دليل على مرحلة النضح و خاصة مع ما أسمعه من اعراض مشابهة من باقي الامهات ولكن غريزة كانت تنبأني بوجود خطب ما و ياليتني صدقتها, كانت سمر تحكي و دموع الندم و ملامة النفس تغطي وجهها لتكمل و ما كان يزيد الشكوك داخلي علامات الخوق بل الرعب عند محالسة ابيها لنا فكانت تتشنج و تتوتر , وجهها يحمر و الغرق يتصبب منها فقلت في نفسي ربما تعيش حب المراهقة الطائش و لابد من التحقق من الامر و محاولة إحتواء الوضع و قبل ثلاثة أيام دخلب غرفتها فجأة و رأيت ما صدمني و سمرني مكاني كان جسد إبنتي تماؤة العلامات الحمراء و البنفسجية رحيل التي بغطى جسدها بما اعتقدته حياء ماهو إلا ستار على عهر أما هي فقد شحب وجهها و إزرقت شفتاها كمن يعانق الموت هدأت نفسي و لسان حالي يفول أن اعرف منها هوية الفاعل و أين وصلت هذه العلاقة ولا سبيل الى ذالك إلا بالمهادنة وإلا لن أصل للحقيقة فتقدمت منها و قلت ألبسى ملابسك فإذا ولم أكمل كلمتي حتى أنهارت تحت قدمي و هي تهذي لقد وضع السكين على رقبتي و أطفئ السجائر على جلدي لقد صرخت يا أمي وقاتلت و ناديتك لكنه كمم فمي و أخرج السوط و ضربني و أنا أسألها من و هي مازالت تهذي سيقتلني يا أمي أنا أكرهه أنا اكرهه ترديني برصاصتها عندما قالت انه ليس أبي و يغمى عليها
كنت كالمعتوه لا أفقه شيئ و جملتها تعاد و تتكرر في دماغي لم أشعر بحالها ولا بحالي إلا على ولولة الخادمة بعد حضور الطبيب وشخص حالتها بانهيارعصبي حاد و خروجي من صدمتي أضائت ذاكرتي بذكرى انني و ضعت كاميرا خفية داخل غرفتها عند سفري اشغلها الاعرف ماذا يدور بحياة وحيدتي في غيابي و خاصة في هذا السن دهبت و شغلتها و مارئيته كان لا يصدق زوجي الوقور يعذب إبنتي و يغتصبها كنت غاضبة ثائرة
لتقاطعها آلاء: اين الشريط
سمر بنبرة حسرة : فقدته و ام تكمل بسبب صوت السيارات دخلت مروى و معها رحيل : هناك ضيوف
متفائلة في زمن اليأس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #5
معلومات العضو
متفائلة في زمن اليأس
ღ ست البيت ღ
 
رقم العضوية : 446
☂ تاريخ التسجيل : Feb 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 9,523
النقاط : 1505
متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر
افتراضي رد: رواية ثوب حواء

الفصل الرابع
" و ترحل آخر قوافل العمر إلى حيث لا عودة و تشاء لي مقادير السماء أن أخط رثاء آخر و أي رثاء رثاء بكل سواد الخليقة منذ أن خلق السواد"
"منقول"
ليلة عصيبة مرت كأنها دهر كانت تبتسم لاختها الجميلة تتبعها نظرة امها الحنونة , و هيبة أبيها الفخور كانت سعيدة لا ينقصها الا طلته الرجولية التي تأسر القلب ليتحول هذا المشهد العائلي الدافئ الى جسدها مربوط لا تستطيع الحركة , تريد الصراخ لكن صوتها لا ينبلج من حلقها كانت تشعر ببرودة السكين على رقبتها و صوته أنفاسا كريهة ،ملمس جلده النتن، تنادي على اختها ابيها امها وحتى جواد احلامها ،لكن لا احد يحرك ساكنا كلماته تتردد على مسامعها أنت الان مدنسة ,خرقة بالية لا تصلح حتى للدعارة انت بقايا انثى ستقتل بحجة "غسل العار" كان جسدها ينتفض بغية الاستقاظ و إخراجها من كابوسها كانت تتصبب عرقا كأنها في مارتون تهمهم بكلمات غير مفهومة حتى شعرت بيدان تحركان جسدها وصوت بعيد يبدو مألوفا يناديها كانت فرح تخضها لتستيقظ من كابوسها اما هي فكانت تصارع حتى فتحت عينيها لبرهة لم تكن ترى فرح حتى إستشعرت دفء حضنها وحرارة دموعها وجزع صوتها فتترك العنان لنفسها لتوقف عن التشنج و التوتر هي في أمان و هذا أكثر من كاف لا مكان لرفاهية المشاعر الوردية
قبل ساعات
كانت تجلس بارتياح و نظراتها جامدة لا تعكس ما بدور داخلها بكلمات بجديتها المعتادة و كأن تلك الحرب الضروس لا تدور رحاها داخل جوارحها و بنبرة واثقة
آلاء : أهلا سيدي كيف أخدمك
الرجل بتهكم :يبدو انك لم تتعرفي علي أنا
قاطعته آلاء بنبرة تهكم : أنت أحمد النصراوي ’ أليس كذلك ؟
ليجيب أحمد : وانت المحامية آلاء النجدي الملقبة بالثعلب
الاء : لقد عرف كل منا الاخر ما الذي استطيع أن أقدم لك
اجمد : زوجتي كانت هنا أريد ان أعرف لماذا واين ذهبت
آلاء بنبرة قوية : أولا أنت تعرف ان مايقال للمحامي يبقى سر وأنا إمرأة تعرف حفظ الأسرار ُانيا هي كانت هنا و هذا ليس سرا لكن أين ذهبت فأنا لست زوجها لأسألها أو أتدخل فيها أظن الاجابة وصلت سيدي هل هناك أمر أخر ؟
كان أحمد يتميز غيظا منها لذا قال بين اسنانه : شكرا لكي يكفي ما قدمته
آلاء وقد وقفت بإبتسامة مزيفة : اتمنى أن ان تجد زوجتك , و سابلغ والدي سلامك
إرتبك قليلا وهو يهمس : اكيد بلغي اللواء تحياتي
خرج وهو يغلي ويزبد داخل سيارة كان على حافت الانفجار لو ظهرت الحقيقة ستكون نهايته بالتاكيد يجب ان يجدها و يتخلص منها بل منهما الاثنتين و لكن ليجدهما اولا إتصل بمساعده و مدير اعماله السوداء
أحمد : أريد ان ينتشر رجالك في كل مكان , جدها بأسرع وقت و راقب المحامية اريد كل تحركاتها لدي هل هذا مفهوم في الطرف الاخر : حاضر سيدي
أما التي ترتجف مثل ورقة في فصل الخريف تقذفها مخاوفها في كل إتجاه و رحيل لا تقل سوء عنها، منذ سماعها صوته وهي ترتعد و العرق كالشلال منها وجهها الشاحب إحمر فجأة و فمها يفتح و يغلق كالسمكة خارج الماء , انها لا تتنفس كانت سمر تضمها بقوة لتعطيها شعور الامان ودموعها مدرار لتدخل آلاء و تراها في تلك الحالة هي تعرف ماهية إنها "نوبة رعب " فسارعت نحو رحيل و هي تقول: تنفسي انت بخير أنت في الحديقة تلعبين تنفسي النسيم عليل هيا انتي الان تجرين و الهواء البارد يتخلل شعرك هيا تنفسي انه منعش لشهق رحيل و يدخل الاوكسجين لها لتنخرط في نوبة من البكاء الهستيري و بعد مدة إختار عقلها النوم و يا ويلهم من عقلها ذاك
بعد نوم رحيل او هكذا إعتقدوا , زفرت آلاء بتعب , لن ترتاح الان حتى تعرف القصة كاملة هي الان شبه متأكدة من صدق المرأة و إبنتها وخاصة بعد الزلة التي إرتكبها أحمد بالقدوم إليها و أن و قصة زوجته التي جنت بسبب إبنتها و تلك الخزعبلات هو كان متوتر و متفاجأ من تصرف زوجته وهروبها من قبضته توجهت نحو الاريكة التي كانت نائمة عليها رحيل و بجانبها سمر
آلاء بهمس: أنا أعرف أنا الوقت غير مناسب , لتكمل سمر : ساكمل لك , عندما رأيت الشريط جن جنوني و بدون عقل واجهته بالدليل القاطع الذي كان مفتاح إدانته أتعلمين ماذا قال لي ؟ انها إبنته و هو اولى بها من الغريب كما انه من حقه ان يحصل عليها و لا اقلق سيكون مراعيا معها ومن دهشتي و إستغرابي قلت له إنها طفلة , فقال لي إنه يحب الاطفال و خاصة الفتيات الصغيرات هنا لم أدري ألا و أنا أضربه بأول ما إلتقطت يداي و انا اسبه و اشتمه لينهال عليا ضربا و الخدم لا يجرئ منهم أحد على التدخل إلى ان إستيقظت ووجدت نفسي في القبو و رحيل بجانبي لا تتحدث و لا تتحرك و كأنها جماد
كلن هناك سؤال يحير آلاء فقالت : كيف إستطعتي الفرار؟؟
سمر : غالبا ما نضع الملابس التي نود التخلص منها في القبو وفيه ممر سري بناه جدي رحمة لله عليه للطوارئ و بما ان المنزل هو منزل عائلتي هربت منه مرتدية ملابس الخدم الرثة فمر علي رجل و ظن اني اشحث فتصدق علي و كنت انت اول من خطر في بالي بسبب نصرتك للنساء و هذه هي القصة لتباغتها بهمسها
سمر : و الان ماذا قررتي ؟
آلاء : قلت لكي و اعيدها الان انا لم اخذل يوما انسان على حق لم افعلها ولن افعلها يوما , أولا لنأخذها لطبيب نفسي يقيّم حالتها , ثم نخضعها لفحص الطبيبة النسائية، اما الحماية فانت في المكان الصحيح
تحركت سمر لايقاظ رحيل لكن لا جدوى اخذت تهزها بقوة لا شئ اعتقدت آلاء انها مغمى عليها فنثرت عطرها لكن لا فائدة وما طمئنها انها تتنفس بوتيرة جيدة
متفائلة في زمن اليأس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #6
معلومات العضو
متفائلة في زمن اليأس
ღ ست البيت ღ
 
رقم العضوية : 446
☂ تاريخ التسجيل : Feb 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 9,523
النقاط : 1505
متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر
افتراضي رد: رواية ثوب حواء

الفصل الخامس
لكل شئ بداية و نهاية ولكن هل النهاية هي النقطة الاخيرة ام انها هي البداية الجديدة فالموت ما هو الا نهاية لحياة مؤقتة و بداية للخلود في الاخرة و حتى ذلك الخلود لا نهائي اذا نهاية الامور ماهية الا بداية لتصاريف اخرى تنتظر بدايتها
" آلاء"
كانت تتحدث من جوالها الذي في خضم هذا اليوم الحافل نسيته مغلقا حتى انها نسيت الوقت مع كل الاحداث في يوم واحد لا غير الامر غريب و متعب لقد نسيت مروى المسكينة ستوبخ بسببها , نسيت ان تاكل و الاهم سببت القلق لوالدها الذي يعاتبها على استهتارها الغير مقبول عندما اخبرته انها في المستشفى الخاص بالعائلة اصبحت الاسئلة تنهال عليها كمطر كانون الثاني تكاد تجزم انه لا يتنفس بين كلماته بعد ان صرخت انها عميلة لديها توقف وبدات سيول العتاب و الوصايا المائة في حماية نفسها و لا تعود وحدها سيقلها ابن عمها بعدها لاحظت مكالمات من فرح و رسالة مفادها كل شيء بخير رغبت في الاتصال ثم غيرت رأيها ليس لديها طاقة لتتحدث وتتجادل يكفي احداث اليوم ,كان بصرسمر ساهما كيف لم تفقد عقلها تبكي لكن قوية بشكل مثير للدهشة و الاعجاب عندما لم تفتح رحيل عينيها كانت تبكي و تقول "يا رب اعني في مصيبتي" هنا كان لابد نقلها الى المستشفى و دون علم احد تعرف من هم على شاكلة النصراوي لن يتركها دون مراقبة سالت مروى ان كانت السيارة في الخلف فردت انها هناك تعاونوا لحمل رحيل و الان المخرج كيف ذاك الباب الخلفي الخفي فعندما اشترت عقار المكتب غير ابوها و اضاف له بعض الميزات التي تخدمها للهرب في حالة الخطر فعملها بالاضافة الى عمل ابيها و مركزه دائما يعرضها للخطر وكان هذا الباب الحديدي المطلي و الصنع كالجدار احدها بمجرد وصولها الى السيارة صرفت مروى و اتجهت نحو مستشفى العائلة لانها آمنة جدا مع وصولها ونقل رحيل طلبت من الطبيبة النسائية اجراء التحاليل الازمة كون الفتاة تعرضت للاغتصاب و بموافقة والدتها كان الموضوع منتهيا وهم الان ينتظرون خروج الطبيب للاطمئنان عليها بعد برهة وفي جو من السكوت الا من تمتمات سمر و التي كانت تدعو لله ان تنجو ابنتها اما هي فكانت تجمع خيوط قضية ستقلب الموازين و قطعا ستاثر عليها جدا
بعد مرور مدة لا باس بها خرج الطبيب مكفهر الملامح وهو يهتف
الطبيب : من ولي امرها
سمر بخوف ووهن: انا أخبرني ما بها ’ ها هي بخير
الطبيب : ابنتك تعرضت للضرب المبرح و عليها آثار لحروق و جروح أي أنها تعرضت للتعذيب الجسدي سأبلغ الشرطة اما آلاء كانت تنتظر الطبيبة النسائية التي ما لبثت ان خرجت
فوجهت كلامها نحو آلاء لأنها غالبا ما تتعامل معها الطبيبة : هذه حالة اغتصاب لا شك فيها و انت تعرفين اننا نعتمد على السائل المنوي لتحديد الفاغل و نوعي الفتيات انه في حالة حصول الاغتصاب ان لا يستحممن لان هذا يمحي اثر السائل و يصبح من شبه المستحيل اثبات حقهن ومن قام بإغتصابها يعلم هذا وفي هذه الحالة عليكي بدليل آخر. كان وجو آلاء مكفهر " ان المهمة لا تبدو سهلة " , شعرت بتردد الطبيبة فهناك كلام آخر حثتها آلاء لتبوح لها ان الفتاة بالغ و هذا يعني ان هناك دليل آخر و هي ستتاكد من غدا بعد تحليل الدم ،وافقتها آلاء وهي تحمد ربها ان الطبيب مازال يتحدث مع سمر عن حالة رحيل المرضية وانه سيكتب تقريرا عن الحالة و ان الزيارة تكون غدا و عليهم استشارة طبيب نفسي ، طلبت آلاء والدها و اخبرته حاجتها لتامين الموكلة دون لفت الانظار فطمئنها انه سيتكفل بالموضع عليها بعث البيانات فقط و نبه عليها العودة الى البيت مع رعد
شرحت لسمر الوضع دون ذكر الجزء الخاص بالطبيبة فكانت غرفتها جانب رحيل و عليها حراسة ايضا وانها ستكون في الصباح الباكر هنا فتسمع صوت قويا بنادي عليها انه رعد
دون شك رسمت ابتسامة لاتصل لعينيها وهي تقول آلاء: كيف حالك يابن العم ؟
اما هو فكان يتفرسها على الرغم من جمود عينيه يكحلهما بوجهها الذي اشتاقه حد الهوس وهو المتعبد بمحرابها لسنون طوال
رعد مجيبا بلهجتها : بخير واكمل في نفسه العاشقة ما دمت بخير يا قلبي
قالت بجفاء : هيا بنا لقد كان يوما مرهقا
وصلت الى منزلها وارتمت مباشرة على سريرها تنشد الراحة دون ان تغير ملابسها من شدة التعب
صباح يوم جديد يحمل في طياته الكثير
نهضت من حضن فرح بحذر كي لا توقظها فقد كانت ترقيها طول الليل كم هي طيبة فرح , ان تستسلم لكوابيسها مجدا لن تعود لنقطة البداية , انها تريد التسوق لم تنتبها هذه الرغبة منذ زمن سحيق تربد شراء ثوب جديد لفرح استعددت للخروج كانت مرتاحة عكس ما كانت تشعر سابقا كانت تهم بالدخول لولا ارتطامها بهذا الحاجز البشري الواقف دون حراك همت بشتمه لكن عقد اللسان و تسلمت العيون دفة الحديث لتهمس الشفاه هي باسمه "جواد" وهو باسمها " ماسة"
فهل يا نرى يشفي الحب جروح الروح وطعنات الزمان ام ان العشق اصبح عمالة بالية هل هيا بدلبة النهاية ام انها فقط نهاية البداية؟؟؟؟؟
توجهت نحو المخبر مباشرة لقطع الشك باليقين وكانت الغلبة للحق، النتائج إيجابية، تبحث عن طريقة لطرح الموضوع الا ان القدر قال كلمته عندما سمعت سمر تنتحب متوجهة اليها و تقول " ابنتي فقدت الذاكرة "
هل سينصف القدر الطفلة المراة في جريمة التعدي على البنوة والطفولة ؟؟؟؟
وهل ستكسب آلاء معركتها ام ان هناك معركة تخرج فيها منهزمة لصالح رعد؟؟؟؟
إلى لقاء قريب في الجزء الثاني
" نساء نحتن الصخر"
تمت بحمد لله

العمل الان قالتها آلاء لنفسها
متفائلة في زمن اليأس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #7
معلومات العضو
متفائلة في زمن اليأس
ღ ست البيت ღ
 
رقم العضوية : 446
☂ تاريخ التسجيل : Feb 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 9,523
النقاط : 1505
متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر
افتراضي رد: رواية ثوب حواء

افتادن

( الجزء الأول )
( البحث عن أسباب)

"يا حلو صبح يا حلو طل"

"يا حلو صبح نهارك فل"

الفاصل الـزمني للمقطعـين ثـانيتيـن عدد بالكاد ألا نعترف به برغم ذالك مناسب لا يثير الشكوك، ينقذ إحداهم أحيانًا، يلعب على أوتار القلب في أحيانٍ آخرى...!

أقترب الظلال متتبعًا حتى التصق باطار الشرفة بتردد إلى حدّا ما خجول دفع الطرف الآخر والمنتصر إلى إعادة تدور ما قدمه سابقًا دون كلل أو ملل:
- أتعجب حالي
استمعت بل استمتعت
من المحتمل أن يكون هذا الشعور هو ما دفع النفور دفعًا إلى اوردتها، مع ذالك لم تبتعد كما فعلت مراتًا ومرات، بقيت على حيرتها للحظات تنظر فيهم إلى النائم على فراشه المنعزل، تتمعن بقسماته المجعدة بهدوء مريب، تفكر وتفكر فينحسم الأمر بتقدمها أكثر، يظهر نصفها عبر الزجاج فيحرز الهدف الأول بسلاسة:
- يا الله

نظرة تفصيلية غلبها الاشتياق تعني هدف آخر:
- الصبر آخره جميل
رفعت عيناها الناعستين في هدوء شديد لا يخلو من الرهبة تمنحه نظرة شبه راغبة ألقته على أولى سُبل الرضى عن النفس، تتأمل ما حرمته للحظات حينما طالت رفعت يدها لأعلى وأغلقت الستار لتصبح حائل لا يعرف معنى كلمة منيع، هذا لا يعني أن َّالضمير استيقظ على حين غرة، أو أنها تتلاعب بمشاعره كما يفعل عادة، بل في الحقيقة زوجها تململ مناديًا

- زينب

تنهدت بيأس أضحت لا تعرف سواه مؤخرًا قبل أن تلتفت إليه ببطء شديد مقدارًا للوقت التي اتخذته لصنع بسمة ناعمة لا قيمة لها، لحظة واحدة بنظرة واحدة لوجهه المكفهر تكفي لقب يومها وليس جوفها، مع ذالك حافظت على نبرتها الودودة:
- صباح الخير

من هي ليهم بالرد! ذقنه الغير حليقة وشعره المجعد أولى بكل أنشطته الصباحية، وإن انتهى فهو يسأل عن ما يخصه:
- ملابسي؟

أشارت عيناها صوبهم في صمتٍ بارد ولأن الإشارات تخصص اللبيب اضطرت آسفًا إلى التوضيح:
- عندك في الحمام لمعلوماتك السخان يعمل استغل الفرصة

أتت الكلمات الأخيرة على شكل تحذيري:
- لن أرهق نفسي مجددًا في محاولات إصلاحه
تأفف وكأن أمر السخان الذي أتى به خصيصًا لتعذيبهم لم يمر عليه، يسمعه لأول مرة ممكن، استعدت لقصيدة باتت تحفظها عن ظهر قلب، استمعت حتى أقترب من النهاية فشاركته:
- هه وما الجديد في بيت كل من فيه يلزمهم عَمره

كادت أن تقول "أنت أول الحشد سيدي" لكنها أتت على نفسها والتزمت الصمت، وفي حالة بقاء البسمة الساخرة يصل المعنى، لم ترغب في مشاهدة مراحل نهوضه بداية من حركاته الشبه دائرية نهاية بتجمع الشرشف أسفل قدميه أرضًا، اقتصرت الطريق بتحركها إلى موطن كل ما اتصلت به تاء التأنيث "المطبخ"
تنقلب الارفف رأسًا على عقب، لتتجمع الأواني على مبدأ التكاثر فيبدأ اليوم بصنع وجبة توضع أسفل مسمى "وجبة الشعب" تتقدم للزوج بكل سعة رحب، ليقوم هو بدوره على أكمل وجه:
- حبات فول وبيض! هل تعرفين المثل الشهير بعد الغيبة عادت بالخيبة يفترض بي أن اكرره بعد كل وجبة

أول مرة! لا
إذًا هي تتدلل، أعترف ِأن الأمر معتاد، على العكس ستعترف أن الأمر بات ثقيل لا تبتلعه علقم في حلقها، ادمت شفتيها حانقة، استطاعت إخراج أقل القليل في عدة أنفاس متقطعة، ولم يمنحها مثقال ذرة من الهدوء، إذ وجدت نفسها تمد له كفها والمغزى صريح وللتأكيد إذ هو واجب:
- جود بكرمك

توقف عن الطعام للمصداقية توقف عن آخر قضمتين، رفعت عيناها إليه فلمحت بمقلتيه عنوانَ الدرس، فلم يكن بيديها شيء سوى الاستماع بأذن صاغية

- أعمل عشر ساعات أتحمل أوامر هذا وهذا أفحت في الصخر من أجلكِ أنتِ وابنك أخرج اللقمة من جوفي لكما وأنتِ ماذا تفعلين لا تتوقفي عن مقارنتي بشقيقاتك وأزواجهن
- شقيقاتك وأزواجهن
اقرار وليس تكرار وهنا وصلت إلى مرسى مشكلتهما الأولي "المقارنة"

- مقارنتك بشقيقاتي وأزواجهن
كانت تتحدث مع نفسها بصوت هامس مسموع وصل إليه في صيغة سؤال متعجب، غمغمات إضافية ثم اشارة مقتصرة نحو الباب:
- هيا يا مسعود طريقك أخضر

طريق أخضر على أعتابه تلقى المفاجئة
- صحيح اليوم سنجتمع في بيت العائلة

حملت أول ما وصل إلى يدها دون النظر إلى الماهية وانصرفت برشاقة ظبية تجول الوادي، على بعد مناسب وقفت تتابع خطوات سيرة الاشبه ببداية إعصار قادر على تدمير كل ما هو جميل، رحل أخيرًا دون خلاف يذكر إذ هي باتت وحيدة منطلقة في أرجاء سلة القمامة المزينة بعدة انتيكات .. مدة العمل ساعة صارمة في عدد دقائقها كرم منها إن تركتها كالخِرْقةُ حينما اكتملت، لتأتي على نفسها فتبدأ المتاهة "وجبة الغداء" ذهابًا وايابًا وجولة عميقة تحتاج تفكير متواصل نتائجها قائمة من المشتريات أي جولة خرى ومتاهة آخرى .. هل تتغاضى اليوم!
هل يمكنها قضاء يومًا واحد لا لا ساعة واحدة على اريكتها بجانب مسجل ألحان "عمرو خيرت" وتكتمل الأمنية بوجود رواية رومانسية تسحبها إلى عالم الخيال، ساعة من الخيال يعقبها سنواتٍ من الواقع، لا يهم راضية
الحجة اتيه من بعيد على طبقٍ من ذهب، عزيمة ممتلئة بأصناف شتى، أخريات قاموا عليها وما عليها سوى إشباع جوفها وإبداء رأيها .. فرصة لا تعوض وبإصرار الأم توزيع الأصناف على الأبناء في نهاية الرحلة فتصبح الرفاهية لذالك اليوم نهجًا .. لو توقفت لثوان فمن الممكن أن تتذكر دور مسعود الرئيسي في المسرحية المعروفة "الإهمال"
كما يمكنها رؤيته وهو يصعد درجات المِنصة لإلقاء كلمات الختام "تذهبين عند أمك تقضين يومك بين شقيقاتك وأنا الحائط أولى برأسي"

صوت هاتف البيت عاد بعقلها إلى محله حينها ابتسمت بسخرية مريرة وبتلقائية ارتفعت يدها ملوحة تودع حلمًا لم ينسجه خيالها بعد ورغم ذلك حينما أتاها صوت نوال شقيقتها قالت:
- نوال شكرا
- نعم!!!
- لا عليكِ
- ماذا بكِ! هل أنتِ بخير؟
- قلت شكرًا يا أختي ما الغريب؟
- شكرًا لا تعرف أشخاص ناكرون للجميل أبدًا
- بدأنا

خرجت حادة عنيفة لا تبشر بالخير جذبت الصمت لثوان صمت أعلن عن امتلأ صدرها فخرجت تنهداتها بخجل أخرس الأخيرة عن الحق صدقًا حاولت .. حاولت التخلص من ذنب تحمله على عاتقها لكن لسانها انعقد توقفت الكلمات على طرفه بتحدي سافر، عقل شقيقتها الآن ينسج طراز حديث لمشكلة ما مسعود أول أطراف خيطها، وهي من موقعها البعيد تقف مستمتعة، حتى وإن كانت تقفت على حافة الهاوية فالسقوط بحالتها غير ضاري وهي أعلم

- زينب؟ زينب! زينب؟!!!

صوت شقيقتها الصارخ أعلن عن هبوطها أرض المعركة فعادت تبحث عن كلمات مبررة:
- وقع الهاتف
- تعجبت اختفى صوتك فجأة
- أنا بخير
- لا اسأل عن صحتك
- أعرف
- متى ستأتي؟
- أمم بعد صلاة العصر أكون انتهيت وأتى علي
- الفاشل حبيب خالته إياك ِأن تأتِ بدونه
- حسنًا أوامر أخرى
- حتى الآن لا وداعًا
- وداعًا

مكالمة قصيرة ليس لها معنى استطاعت رسم بسمة حقيقية افتقدتها ضخت بداخلها جرعة من النشاط دفعتها للأمام في حركات راقصة على ألحان انبعثت من الشرفة اللعينة

"أول حب يمر عليَّ قبل الدنيا فرح وشموع"
"أول مرة أول مرة"
___***___

تلجأ الأنثى أحيانًا إلى الموقع الأكثر شهرة "الفيسبوك" تراقب عبره منشوراتك، تعليقاتك، صفحات نالت إعجابك موضوعات إن نظرنا لها سنجدها لا تُمِتْ للواقع بصلة تساهم وبنسبة في بناء شخص ذو سماتٍ خرافية بعقلها والذي انشغل توًّا بك فأصبح تائهً في طريق لا يعرف سـوى الضـلال .. توقفت سبابتها بين كلمات نطقها لسانها بهمس هائم لتجسيد خيالي

"أشكوكِ للسماء أشكوكِ للسماء، كيف استطعتِ، كيف أن تختصري جميعَ ما في الأرضِ من نساء"

- عمتي هل تُحبين َنزار؟

أغلقت الهاتف بسرعة تساوي ثلاثة أضعاف سرعة رجل جلست زوجته جواره على حين غرّة هذا وإجراءات الأمان الملازمة للأفعال ذات اللقب المشين الذي أتمت بوضعه في جيب السروال، توترها الملحوظ تسبب في إيقاف جلسة النميمة، أمـا عـن العيون المحدقة فقد هيئتها لتساؤل مرح:
- نزار! من من نزار؟
- نزار قباني
- نعم!

أشارت لمار نحو جيب السروال "موضع الهاتف" في معنى برئ لا يعرف الواقع أدى إلى انقباض عضلة القلب في نبأ اقتراب الفاجعة

- نزار قباني صاحب ذالك البيت أشكوكِ للسماء أشكوكِ للسماء
- نزار! نزار هو صاحب البيت
كانت تكررها لنفسها بصدمة ساخرة إلا أن لمار وافقتها:
- نعم البيت مقتبس من ديوان خاص به، لا أتذكر اسمه تحديدًا

لا تعرف لمَ تملكها اليأس، لوهلة ظنت أنها المقصودة، ما تراهُ بعينيها من اهتمام وما تسمعه بأذنيها من كلمات معسولة لا تفقه معناها في بعض الأحيان يجعلها تصدق بل وتصل أيضًا إلى أولى درجات الاقتناع بعد أن اجتازت سُلم الجنون بمهارة تذكر

- عمتي إلى أين!

نداء لمار اللحوح جعلها تلتفت إليها عازمة على المضي قدمًا:
- لمار تلك الأبيات من أين تأتِ؟
- لا يوجد أكثر منها على صفحة "المقتبسة"

لم تصل بها إلى المختصر المفيد لذا جذبتها من ياقة قميصها الوردي بصورة بدت مضحكة للعيان أبعدت الأنظار بحد مقبول أما فيما بينهما فكان الهمس يتردد صداه بغيظ:
- تلك الأبيات من أين تأتِ تحديدًا؟
- اسم الصفحة هو المقتبسة يا عمتي أبحث ِعنها كما علمتك

ابتلعت لمار ريقها حينما ابتعدت يد عمتها ببطء دال عن التفكير المشتَّت الذي أتيح أمامها فرصة الهرب ابتعدت بأكثر الأساليب ذكاء ليأتي والدها وفي صرخة واحدة بأمر لا جدال فيه:
- اذهبي ونادي عماتك بسرعة
ويعيدها حيث ُكانت، حيثُ الشقيقين اللتان أكلت كلًا منهما أُذن الآخرى في تأويل جديد بعيدًا عن الثالثة الملقاة على الفراش البعيد تعيد قراءة كلمات لا تستطيع نطقها بطريقة ٍصحيحة

- اسمعوا أبي في حاله لا تسمح له يريدكن حالًا

والدها يملك شخصية قوية أوقفت شقيقاته الأربع أمامه في صف ثابت أقرب في التعريف إلى الصف العسكري حتّى وإن شابه التوتر وسوء التوقع، انتظرا الجميع البداية المثيرة عادة للحماس في تحفيز، وحينما طالت بطريقة مملة لم تجد لمياء أصغر الشقيقات بديلًا:
- أنت لا تفهم كلامي، أنت لا تشعر بمعاناتي، لا أريد الحياة معه لا أريده

حاولت والدتهم سحبها بعيدًا إلا إنها كانت في حالة لا تسمح بمرور الصمت المخزي:
- لن أسمح لك، القرار قراري أنا، أبتعد عني أبتعد بمخاوفك السخيفة، أبتعد ولا حاجة لرأسك المدفون في الأرضِ كالنعام

تلقت الصفعة المنتظرة بل على العكس تأخر وقتها كثيرًا .. انطلقت الشهقات تباعًا حتّى حين دورها فابتسمت إليه ساخرة، تذكره بعدة سنواتٍ قريبة، فيهم كانت تخشى التنفس في حضرته، لن تنسى دور والدتها المهمش وطريقة تخلصها من الحِمل، وكم مرة لجأت للنوم قبل عودته واستيقظت بعد ذهابه، لو جاء شخصًا ما آنذاك وعرض عليها المستقبل لكانت ضحكت حتّى ادمعت كما تفعل الآن باختلاف أنَّ نبرتها تحولت إلى همس متحسر:
- لن اسامحك يا أخي لن اسامحك

- لمياء أصمتِ

نبرة والدتها المترددة أعقبتها آخرى جامدة تطغى الصدمة عليها:
- أتركيها يا أمي أتركيها ترد لي الجميل

إن طمح في رؤية الندم فهو أحمق لا يدرك مدى تأثير الزمن:
- من أنا لأوفيك حقك يا أخي

اقتربت بثبات يليق بصاحب خطاب الختام:
- ستقف أمام أبيك َذات يوم، وسيسألك عن امانته، وقتها سينعقد لسانك، ستصمت يا أخي لأن ذالك اليوم ما هو إلا يوم الحق

الطاقة ليست دائمة .. الصمت قرين الحب

مقولتان صحيحتان تجربتهما العلمية "لمياء"
صاحبة الثلاثة عقود، الفتاة التي تزوجت وهى في عمر الخامسة والعشرين، في مجتمعنا الحالي إتمام ذلك العمر دون زواج كارثة، يلتفت إليها الناس برعب لن تراه إن قلت اقتربت نهاية العالم، وإن رفضت الفتاة لأي ظرف غير مقنع للمجتمع ونظرته المثالية للأمور فالخطأ حتمًا خطأها، من هنا تبدأ سلسلة التنازلات بداية بالمستوى العلمي مرورًا بالمستوى الفكري نهاية بالمستوى المعيشي
الرجل رجل ولا يعيب الرجل سوى جيبه
مثل صحيح ولا ننكر فمثل هل يختلف المهندس عن بائع العطارة؟.. في مجتمعنا لا
ولا تنسوا الرجل رجل ولا يعيب الرجل سوى جيبه.
لمياء فرصتها كانت لا تعوض، رجل يعمل بإحدى شركات التجارة، سيارة تتسع لخمس أشخاص، منزل في حي راقي، مميزات نادر ما تجتمع في رجل واحد، وافقت دون تردد ثم بدأت في رسم إطار حديث لحياة مختلفة سمعت عنها كثيرًا، جموح أحلامها صدمها بالواقع في علاقة لا تحوي رجل كتعريف مصري عريق "صغير أمّه"
كلماته منقولة، أفعاله مدروسة، قراراته محكمة
هي تعيش تحت ظلال أمّه وجوده كمالة للعدد.

الطاقة ليست دائمة .. الصمت قرين الحب

ولمياء لم تعرف معه الحب لذا انتهت طاقتها سريعًا، الحقد هو ما يجعلها تقف الآن بعد رحيل أخيها لتصرخ في أصحاب المثالية الزائفة:
- لا أريد سماع المزيد، لتنشغل كلن منكن في حياتها بعيدًا عنّي

- لمياء اسمعي نحن
تطوعت نوال حيث إنها الأكبر إلا إنها توقف مكانها في لحظتها عاجزة، لا تجد كلمات تليق بموضعها كامرأة تثور لكرامتها، وكأخت كبرى لا تهون عليها شقيقتها .. الشفقة بعينيها وصلت إلى لمياء في معنى قاسي أو وصلت تماما كما أرادت لذا اكملت بدلا عنها بنشيج موجع:
- أعرف معنى اللقب الذي سأحصل عليه، أعرف كيف سأكون في نظر المجتمع، أعرف ولا أهتم، أريد نفسي قبل كل شيء ألا استحق الحياة؟

دارت عيناها بتساؤل حائر ألا استحق الحياة؟
فتلقت نظرات خاوية المعنى إلا أعين "زينب" مزيج من الإعجاب والخيبة .. لم يتسع الوقت لسؤالها عن حقيقية وجود الخيبة في حاله وجود الإصرار فقد أعلنت الأم عن مخاوفها بأبشع الصور:
- طلاق لا إلا الطلاق، زوجك رجل محترم لا يضربك لا يهنك لا يتأخر عن بيتك، كفاكِ دلال ما المشكلة! الرجل متعلق بأمّه، يسمع كلامها، هل يعجبك المتحجر قاسي القلب، إن لم يبقا على أمّه فهل سيبقا عليكِ؟ شقيقاتك أمامك أبناء عماتك وخالاتك حياتهن مليئة هل سمعتِ كلمة الطلاق في العائلة من قبل؟ زينب شقيقتك ها هي أمامك ألتفتِ إليها واسمعي منها، سعيد الرجل الذي لا تتحملي الجلوس معه أثناء زيارته التي لا تتم الساعة شقيقتك تعاشره

في الحقيقة "زينب" تستمع إليهما باستمتاع، يا للروعة سعيد جعلها رادَة الأمثال
___***___

أثبتت الأيام أنَّ الكلمات التي تقال في لحظة الغضب تتواري خلفها عزيمة قوية، تجعلك قادرًا على تخطي حواجز مجتمعية أسفلها تجمعت الخطوط الحمراء.

"لحظة غضب وانقضت"
هكذا ظنّوا حينما هدأت العاصفة دون توابع، فوجدت الأم أن لا مفر من الأعلان عن رضاها بعرض الإقامة معها لعدة أيام، استسلام لمياء المبالغ فيه طمئن شقيقاتها جعل كلّ منهن ترحل إلى بيتها وفي جوفها ثمرة صيفية، حتّى أتى اتصال مفاجئ في اليوم التالي

"لمياء أعلنت الحرب وقيدت قضية الطلاق"

لمياء امرأة شجاعة أرادت التحرر فعلت ما ردع الكثيرات، تقدمت بخطوات واثقة لا تفقه التردد، فعلت ما ردع شقيقتها ذات يوم.

- ألن تنتهي الزيارات؟
نبرته الساخرة وصلتها فور أغلاق باب البيت، لم تهتم بالسؤال ولا بكيفية الرد المقنع عليه بالقدر الذي هيئها لتساؤل حائر:
- سعيد! أنت مستيقظ كيف! غريب أنت حدك الأقصى التاسعة

- انتظرك
أشارت إلى نفسها غير مصدقة، بالأصل من كان ليصدق؟ سعيد ينتظرها!
- نعم
كلمته المختصرة أثارت شكوكها نحوه، منذ متّى وهو يهتم! كم مرة قضت ليلتها بالخارج ولم يلتفت حتّى للسؤال عن ابنه! هناك حلقة مفقودة

- رائع هل تناولت طعامك؟
- نعم

لا هناك شيء خاطئ، يتناول الطعام بكل هذه البساطة! وهي اليوم كله عند والدتها، أين ذهبت كلماته؟!

- تأخرتِ
- لمشاكل لا تنتهي

ظهرت أبهى صور الفضول في سؤاله:
- ماذا حدث؟

لا تعرف لمَ استنشقت رائحة حماتها؟ سعيد في الغالب شخص غير مبالي لا يهتم بمشاكل بيته فهل ستشكل لمياء فارقًا؟ كله بسبب والدتها من البداية تعمدت إخفاء الأمر عليه، خمسة عشر عامًا من الخبرة تجعلها على يقين تام بأن أسرته من أصغرها إلى أكبرها على دراية بأدق التفاصيل، رغم ذلك ستجاريه حلقتها لم تكتمل بعد

- المشاكل كلها الآن مع صلاح، تخيل ذهب إلى زوجها وطلب منه تهديدها بأخذ الأطفال لأنها غير امينه، ها هو السند رحمك اللّه يا أبي

- صلاح رجل يعرف معنى هدم البيت

ابتسامتها الساخرة قامت بتلخيص المعنى إلا إنّها أكدته:
- صلاح رجل يحتقر المطلقات

يبدوا أنّه راغب في تبادل حوار فقدا أسلوبه منذ قررا العيش:
- صلاح يعرف بأي مجتمع نحن، هنا المطلقة لا تختلف عن العاهرة

المعلومات التي تلقائها تشبع ريق أمّه بل وتعطيها أفكار مشوقة للقادم، إذًا هذا الإصرار ما غايته؟! أفكاره الأقرب إلى النضوج وأسلوبه المتحضر، الغير معترف بيهم في حياتها الزوجية جعلوها تصمت فهو يتحدث الأن عن المجتمع، يتحدث عن الرادع

- لمياء أم لثلاثة أبناء أكبرهم في الثالثة، ما تفعله ستندم عليه، حينما تجد نفسها تعمل أربعة وعشرين ساعة في الأربعة والعشرين، وكلمة حقوق تلك انسوها، العِند أحيانًا وليد الكفر

العِند أحيانًا وليد الكُفر خطأ ما تفوه به خطأ، الصحيح في بلدة الرجال أن العِند دائمًا وأبدًا وليد الكُفر .. هنا الرجل يتجاهل ذكورته في ذكر الطلاق

- نعم أعلم الحق معك

ساد بينهما صمت متوتر، عيناه تحمل ما لا يمكنها فهمه، هي اكتفت .. منذ زمن تركت للوقت أوانه، إلا أن صمته الأن غير مقبول ثقيل لا تتحمله، جلست على نارها للحظات طالت حتّى ايقنت إنّها مخطئة في نظرتها، لذا انصرفت باهتمامها حيث حلقة الوصل
التي تنتظرها برفقة منشور جديد

"أنا عنكِ ما أخبرتهم، لكنهم لمحوكِ تغتسلين في أحداقي أنا عنكِ ما كلمتهم، لكنهم قرأوكِ في حبري وفي أوراقي"

لمعت عيناها بوميض ناعم لاحظه زوجها المترقب، فاقترب منها بهدوء لم تشعر به، التصاقه بها جعلها تدفعه عنها نافر، الآن فقط علمت غاية الإصرار . اشمأزت من نفسها وهي تلقيته بشرط لا تراجع عنه:
- أوف على الأقل اغتسل أول
متفائلة في زمن اليأس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #8
معلومات العضو
متفائلة في زمن اليأس
ღ ست البيت ღ
 
رقم العضوية : 446
☂ تاريخ التسجيل : Feb 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 9,523
النقاط : 1505
متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر متفائلة في زمن اليأس لديها مستقبل باهر
افتراضي رد: رواية ثوب حواء

افتادن

( الجزء الأول )
( البحث عن أسباب)

"يا حلو صبح يا حلو طل"

"يا حلو صبح نهارك فل"

الفاصل الـزمني للمقطعـين ثـانيتيـن عدد بالكاد ألا نعترف به برغم ذالك مناسب لا يثير الشكوك، ينقذ إحداهم أحيانًا، يلعب على أوتار القلب في أحيانٍ آخرى...!

أقترب الظلال متتبعًا حتى التصق باطار الشرفة بتردد إلى حدّا ما خجول دفع الطرف الآخر والمنتصر إلى إعادة تدور ما قدمه سابقًا دون كلل أو ملل:
- أتعجب حالي
استمعت بل استمتعت
من المحتمل أن يكون هذا الشعور هو ما دفع النفور دفعًا إلى اوردتها، مع ذالك لم تبتعد كما فعلت مراتًا ومرات، بقيت على حيرتها للحظات تنظر فيهم إلى النائم على فراشه المنعزل، تتمعن بقسماته المجعدة بهدوء مريب، تفكر وتفكر فينحسم الأمر بتقدمها أكثر، يظهر نصفها عبر الزجاج فيحرز الهدف الأول بسلاسة:
- يا الله

نظرة تفصيلية غلبها الاشتياق تعني هدف آخر:
- الصبر آخره جميل
رفعت عيناها الناعستين في هدوء شديد لا يخلو من الرهبة تمنحه نظرة شبه راغبة ألقته على أولى سُبل الرضى عن النفس، تتأمل ما حرمته للحظات حينما طالت رفعت يدها لأعلى وأغلقت الستار لتصبح حائل لا يعرف معنى كلمة منيع، هذا لا يعني أن َّالضمير استيقظ على حين غرة، أو أنها تتلاعب بمشاعره كما يفعل عادة، بل في الحقيقة زوجها تململ مناديًا

- زينب

تنهدت بيأس أضحت لا تعرف سواه مؤخرًا قبل أن تلتفت إليه ببطء شديد مقدارًا للوقت التي اتخذته لصنع بسمة ناعمة لا قيمة لها، لحظة واحدة بنظرة واحدة لوجهه المكفهر تكفي لقب يومها وليس جوفها، مع ذالك حافظت على نبرتها الودودة:
- صباح الخير

من هي ليهم بالرد! ذقنه الغير حليقة وشعره المجعد أولى بكل أنشطته الصباحية، وإن انتهى فهو يسأل عن ما يخصه:
- ملابسي؟

أشارت عيناها صوبهم في صمتٍ بارد ولأن الإشارات تخصص اللبيب اضطرت آسفًا إلى التوضيح:
- عندك في الحمام لمعلوماتك السخان يعمل استغل الفرصة

أتت الكلمات الأخيرة على شكل تحذيري:
- لن أرهق نفسي مجددًا في محاولات إصلاحه
تأفف وكأن أمر السخان الذي أتى به خصيصًا لتعذيبهم لم يمر عليه، يسمعه لأول مرة ممكن، استعدت لقصيدة باتت تحفظها عن ظهر قلب، استمعت حتى أقترب من النهاية فشاركته:
- هه وما الجديد في بيت كل من فيه يلزمهم عَمره

كادت أن تقول "أنت أول الحشد سيدي" لكنها أتت على نفسها والتزمت الصمت، وفي حالة بقاء البسمة الساخرة يصل المعنى، لم ترغب في مشاهدة مراحل نهوضه بداية من حركاته الشبه دائرية نهاية بتجمع الشرشف أسفل قدميه أرضًا، اقتصرت الطريق بتحركها إلى موطن كل ما اتصلت به تاء التأنيث "المطبخ"
تنقلب الارفف رأسًا على عقب، لتتجمع الأواني على مبدأ التكاثر فيبدأ اليوم بصنع وجبة توضع أسفل مسمى "وجبة الشعب" تتقدم للزوج بكل سعة رحب، ليقوم هو بدوره على أكمل وجه:
- حبات فول وبيض! هل تعرفين المثل الشهير بعد الغيبة عادت بالخيبة يفترض بي أن اكرره بعد كل وجبة

أول مرة! لا
إذًا هي تتدلل، أعترف ِأن الأمر معتاد، على العكس ستعترف أن الأمر بات ثقيل لا تبتلعه علقم في حلقها، ادمت شفتيها حانقة، استطاعت إخراج أقل القليل في عدة أنفاس متقطعة، ولم يمنحها مثقال ذرة من الهدوء، إذ وجدت نفسها تمد له كفها والمغزى صريح وللتأكيد إذ هو واجب:
- جود بكرمك

توقف عن الطعام للمصداقية توقف عن آخر قضمتين، رفعت عيناها إليه فلمحت بمقلتيه عنوانَ الدرس، فلم يكن بيديها شيء سوى الاستماع بأذن صاغية

- أعمل عشر ساعات أتحمل أوامر هذا وهذا أفحت في الصخر من أجلكِ أنتِ وابنك أخرج اللقمة من جوفي لكما وأنتِ ماذا تفعلين لا تتوقفي عن مقارنتي بشقيقاتك وأزواجهن
- شقيقاتك وأزواجهن
اقرار وليس تكرار وهنا وصلت إلى مرسى مشكلتهما الأولي "المقارنة"

- مقارنتك بشقيقاتي وأزواجهن
كانت تتحدث مع نفسها بصوت هامس مسموع وصل إليه في صيغة سؤال متعجب، غمغمات إضافية ثم اشارة مقتصرة نحو الباب:
- هيا يا مسعود طريقك أخضر

طريق أخضر على أعتابه تلقى المفاجئة
- صحيح اليوم سنجتمع في بيت العائلة

حملت أول ما وصل إلى يدها دون النظر إلى الماهية وانصرفت برشاقة ظبية تجول الوادي، على بعد مناسب وقفت تتابع خطوات سيرة الاشبه ببداية إعصار قادر على تدمير كل ما هو جميل، رحل أخيرًا دون خلاف يذكر إذ هي باتت وحيدة منطلقة في أرجاء سلة القمامة المزينة بعدة انتيكات .. مدة العمل ساعة صارمة في عدد دقائقها كرم منها إن تركتها كالخِرْقةُ حينما اكتملت، لتأتي على نفسها فتبدأ المتاهة "وجبة الغداء" ذهابًا وايابًا وجولة عميقة تحتاج تفكير متواصل نتائجها قائمة من المشتريات أي جولة خرى ومتاهة آخرى .. هل تتغاضى اليوم!
هل يمكنها قضاء يومًا واحد لا لا ساعة واحدة على اريكتها بجانب مسجل ألحان "عمرو خيرت" وتكتمل الأمنية بوجود رواية رومانسية تسحبها إلى عالم الخيال، ساعة من الخيال يعقبها سنواتٍ من الواقع، لا يهم راضية
الحجة اتيه من بعيد على طبقٍ من ذهب، عزيمة ممتلئة بأصناف شتى، أخريات قاموا عليها وما عليها سوى إشباع جوفها وإبداء رأيها .. فرصة لا تعوض وبإصرار الأم توزيع الأصناف على الأبناء في نهاية الرحلة فتصبح الرفاهية لذالك اليوم نهجًا .. لو توقفت لثوان فمن الممكن أن تتذكر دور مسعود الرئيسي في المسرحية المعروفة "الإهمال"
كما يمكنها رؤيته وهو يصعد درجات المِنصة لإلقاء كلمات الختام "تذهبين عند أمك تقضين يومك بين شقيقاتك وأنا الحائط أولى برأسي"

صوت هاتف البيت عاد بعقلها إلى محله حينها ابتسمت بسخرية مريرة وبتلقائية ارتفعت يدها ملوحة تودع حلمًا لم ينسجه خيالها بعد ورغم ذلك حينما أتاها صوت نوال شقيقتها قالت:
- نوال شكرا
- نعم!!!
- لا عليكِ
- ماذا بكِ! هل أنتِ بخير؟
- قلت شكرًا يا أختي ما الغريب؟
- شكرًا لا تعرف أشخاص ناكرون للجميل أبدًا
- بدأنا

خرجت حادة عنيفة لا تبشر بالخير جذبت الصمت لثوان صمت أعلن عن امتلأ صدرها فخرجت تنهداتها بخجل أخرس الأخيرة عن الحق صدقًا حاولت .. حاولت التخلص من ذنب تحمله على عاتقها لكن لسانها انعقد توقفت الكلمات على طرفه بتحدي سافر، عقل شقيقتها الآن ينسج طراز حديث لمشكلة ما مسعود أول أطراف خيطها، وهي من موقعها البعيد تقف مستمتعة، حتى وإن كانت تقفت على حافة الهاوية فالسقوط بحالتها غير ضاري وهي أعلم

- زينب؟ زينب! زينب؟!!!

صوت شقيقتها الصارخ أعلن عن هبوطها أرض المعركة فعادت تبحث عن كلمات مبررة:
- وقع الهاتف
- تعجبت اختفى صوتك فجأة
- أنا بخير
- لا اسأل عن صحتك
- أعرف
- متى ستأتي؟
- أمم بعد صلاة العصر أكون انتهيت وأتى علي
- الفاشل حبيب خالته إياك ِأن تأتِ بدونه
- حسنًا أوامر أخرى
- حتى الآن لا وداعًا
- وداعًا

مكالمة قصيرة ليس لها معنى استطاعت رسم بسمة حقيقية افتقدتها ضخت بداخلها جرعة من النشاط دفعتها للأمام في حركات راقصة على ألحان انبعثت من الشرفة اللعينة

"أول حب يمر عليَّ قبل الدنيا فرح وشموع"
"أول مرة أول مرة"
___***___

تلجأ الأنثى أحيانًا إلى الموقع الأكثر شهرة "الفيسبوك" تراقب عبره منشوراتك، تعليقاتك، صفحات نالت إعجابك موضوعات إن نظرنا لها سنجدها لا تُمِتْ للواقع بصلة تساهم وبنسبة في بناء شخص ذو سماتٍ خرافية بعقلها والذي انشغل توًّا بك فأصبح تائهً في طريق لا يعرف سـوى الضـلال .. توقفت سبابتها بين كلمات نطقها لسانها بهمس هائم لتجسيد خيالي

"أشكوكِ للسماء أشكوكِ للسماء، كيف استطعتِ، كيف أن تختصري جميعَ ما في الأرضِ من نساء"

- عمتي هل تُحبين َنزار؟

أغلقت الهاتف بسرعة تساوي ثلاثة أضعاف سرعة رجل جلست زوجته جواره على حين غرّة هذا وإجراءات الأمان الملازمة للأفعال ذات اللقب المشين الذي أتمت بوضعه في جيب السروال، توترها الملحوظ تسبب في إيقاف جلسة النميمة، أمـا عـن العيون المحدقة فقد هيئتها لتساؤل مرح:
- نزار! من من نزار؟
- نزار قباني
- نعم!

أشارت لمار نحو جيب السروال "موضع الهاتف" في معنى برئ لا يعرف الواقع أدى إلى انقباض عضلة القلب في نبأ اقتراب الفاجعة

- نزار قباني صاحب ذالك البيت أشكوكِ للسماء أشكوكِ للسماء
- نزار! نزار هو صاحب البيت
كانت تكررها لنفسها بصدمة ساخرة إلا أن لمار وافقتها:
- نعم البيت مقتبس من ديوان خاص به، لا أتذكر اسمه تحديدًا

لا تعرف لمَ تملكها اليأس، لوهلة ظنت أنها المقصودة، ما تراهُ بعينيها من اهتمام وما تسمعه بأذنيها من كلمات معسولة لا تفقه معناها في بعض الأحيان يجعلها تصدق بل وتصل أيضًا إلى أولى درجات الاقتناع بعد أن اجتازت سُلم الجنون بمهارة تذكر

- عمتي إلى أين!

نداء لمار اللحوح جعلها تلتفت إليها عازمة على المضي قدمًا:
- لمار تلك الأبيات من أين تأتِ؟
- لا يوجد أكثر منها على صفحة "المقتبسة"

لم تصل بها إلى المختصر المفيد لذا جذبتها من ياقة قميصها الوردي بصورة بدت مضحكة للعيان أبعدت الأنظار بحد مقبول أما فيما بينهما فكان الهمس يتردد صداه بغيظ:
- تلك الأبيات من أين تأتِ تحديدًا؟
- اسم الصفحة هو المقتبسة يا عمتي أبحث ِعنها كما علمتك

ابتلعت لمار ريقها حينما ابتعدت يد عمتها ببطء دال عن التفكير المشتَّت الذي أتيح أمامها فرصة الهرب ابتعدت بأكثر الأساليب ذكاء ليأتي والدها وفي صرخة واحدة بأمر لا جدال فيه:
- اذهبي ونادي عماتك بسرعة
ويعيدها حيث ُكانت، حيثُ الشقيقين اللتان أكلت كلًا منهما أُذن الآخرى في تأويل جديد بعيدًا عن الثالثة الملقاة على الفراش البعيد تعيد قراءة كلمات لا تستطيع نطقها بطريقة ٍصحيحة

- اسمعوا أبي في حاله لا تسمح له يريدكن حالًا

والدها يملك شخصية قوية أوقفت شقيقاته الأربع أمامه في صف ثابت أقرب في التعريف إلى الصف العسكري حتّى وإن شابه التوتر وسوء التوقع، انتظرا الجميع البداية المثيرة عادة للحماس في تحفيز، وحينما طالت بطريقة مملة لم تجد لمياء أصغر الشقيقات بديلًا:
- أنت لا تفهم كلامي، أنت لا تشعر بمعاناتي، لا أريد الحياة معه لا أريده

حاولت والدتهم سحبها بعيدًا إلا إنها كانت في حالة لا تسمح بمرور الصمت المخزي:
- لن أسمح لك، القرار قراري أنا، أبتعد عني أبتعد بمخاوفك السخيفة، أبتعد ولا حاجة لرأسك المدفون في الأرضِ كالنعام

تلقت الصفعة المنتظرة بل على العكس تأخر وقتها كثيرًا .. انطلقت الشهقات تباعًا حتّى حين دورها فابتسمت إليه ساخرة، تذكره بعدة سنواتٍ قريبة، فيهم كانت تخشى التنفس في حضرته، لن تنسى دور والدتها المهمش وطريقة تخلصها من الحِمل، وكم مرة لجأت للنوم قبل عودته واستيقظت بعد ذهابه، لو جاء شخصًا ما آنذاك وعرض عليها المستقبل لكانت ضحكت حتّى ادمعت كما تفعل الآن باختلاف أنَّ نبرتها تحولت إلى همس متحسر:
- لن اسامحك يا أخي لن اسامحك

- لمياء أصمتِ

نبرة والدتها المترددة أعقبتها آخرى جامدة تطغى الصدمة عليها:
- أتركيها يا أمي أتركيها ترد لي الجميل

إن طمح في رؤية الندم فهو أحمق لا يدرك مدى تأثير الزمن:
- من أنا لأوفيك حقك يا أخي

اقتربت بثبات يليق بصاحب خطاب الختام:
- ستقف أمام أبيك َذات يوم، وسيسألك عن امانته، وقتها سينعقد لسانك، ستصمت يا أخي لأن ذالك اليوم ما هو إلا يوم الحق

الطاقة ليست دائمة .. الصمت قرين الحب

مقولتان صحيحتان تجربتهما العلمية "لمياء"
صاحبة الثلاثة عقود، الفتاة التي تزوجت وهى في عمر الخامسة والعشرين، في مجتمعنا الحالي إتمام ذلك العمر دون زواج كارثة، يلتفت إليها الناس برعب لن تراه إن قلت اقتربت نهاية العالم، وإن رفضت الفتاة لأي ظرف غير مقنع للمجتمع ونظرته المثالية للأمور فالخطأ حتمًا خطأها، من هنا تبدأ سلسلة التنازلات بداية بالمستوى العلمي مرورًا بالمستوى الفكري نهاية بالمستوى المعيشي
الرجل رجل ولا يعيب الرجل سوى جيبه
مثل صحيح ولا ننكر فمثل هل يختلف المهندس عن بائع العطارة؟.. في مجتمعنا لا
ولا تنسوا الرجل رجل ولا يعيب الرجل سوى جيبه.
لمياء فرصتها كانت لا تعوض، رجل يعمل بإحدى شركات التجارة، سيارة تتسع لخمس أشخاص، منزل في حي راقي، مميزات نادر ما تجتمع في رجل واحد، وافقت دون تردد ثم بدأت في رسم إطار حديث لحياة مختلفة سمعت عنها كثيرًا، جموح أحلامها صدمها بالواقع في علاقة لا تحوي رجل كتعريف مصري عريق "صغير أمّه"
كلماته منقولة، أفعاله مدروسة، قراراته محكمة
هي تعيش تحت ظلال أمّه وجوده كمالة للعدد.

الطاقة ليست دائمة .. الصمت قرين الحب

ولمياء لم تعرف معه الحب لذا انتهت طاقتها سريعًا، الحقد هو ما يجعلها تقف الآن بعد رحيل أخيها لتصرخ في أصحاب المثالية الزائفة:
- لا أريد سماع المزيد، لتنشغل كلن منكن في حياتها بعيدًا عنّي

- لمياء اسمعي نحن
تطوعت نوال حيث إنها الأكبر إلا إنها توقف مكانها في لحظتها عاجزة، لا تجد كلمات تليق بموضعها كامرأة تثور لكرامتها، وكأخت كبرى لا تهون عليها شقيقتها .. الشفقة بعينيها وصلت إلى لمياء في معنى قاسي أو وصلت تماما كما أرادت لذا اكملت بدلا عنها بنشيج موجع:
- أعرف معنى اللقب الذي سأحصل عليه، أعرف كيف سأكون في نظر المجتمع، أعرف ولا أهتم، أريد نفسي قبل كل شيء ألا استحق الحياة؟

دارت عيناها بتساؤل حائر ألا استحق الحياة؟
فتلقت نظرات خاوية المعنى إلا أعين "زينب" مزيج من الإعجاب والخيبة .. لم يتسع الوقت لسؤالها عن حقيقية وجود الخيبة في حاله وجود الإصرار فقد أعلنت الأم عن مخاوفها بأبشع الصور:
- طلاق لا إلا الطلاق، زوجك رجل محترم لا يضربك لا يهنك لا يتأخر عن بيتك، كفاكِ دلال ما المشكلة! الرجل متعلق بأمّه، يسمع كلامها، هل يعجبك المتحجر قاسي القلب، إن لم يبقا على أمّه فهل سيبقا عليكِ؟ شقيقاتك أمامك أبناء عماتك وخالاتك حياتهن مليئة هل سمعتِ كلمة الطلاق في العائلة من قبل؟ زينب شقيقتك ها هي أمامك ألتفتِ إليها واسمعي منها، سعيد الرجل الذي لا تتحملي الجلوس معه أثناء زيارته التي لا تتم الساعة شقيقتك تعاشره

في الحقيقة "زينب" تستمع إليهما باستمتاع، يا للروعة سعيد جعلها رادَة الأمثال
___***___

أثبتت الأيام أنَّ الكلمات التي تقال في لحظة الغضب تتواري خلفها عزيمة قوية، تجعلك قادرًا على تخطي حواجز مجتمعية أسفلها تجمعت الخطوط الحمراء.

"لحظة غضب وانقضت"
هكذا ظنّوا حينما هدأت العاصفة دون توابع، فوجدت الأم أن لا مفر من الأعلان عن رضاها بعرض الإقامة معها لعدة أيام، استسلام لمياء المبالغ فيه طمئن شقيقاتها جعل كلّ منهن ترحل إلى بيتها وفي جوفها ثمرة صيفية، حتّى أتى اتصال مفاجئ في اليوم التالي

"لمياء أعلنت الحرب وقيدت قضية الطلاق"

لمياء امرأة شجاعة أرادت التحرر فعلت ما ردع الكثيرات، تقدمت بخطوات واثقة لا تفقه التردد، فعلت ما ردع شقيقتها ذات يوم.

- ألن تنتهي الزيارات؟
نبرته الساخرة وصلتها فور أغلاق باب البيت، لم تهتم بالسؤال ولا بكيفية الرد المقنع عليه بالقدر الذي هيئها لتساؤل حائر:
- سعيد! أنت مستيقظ كيف! غريب أنت حدك الأقصى التاسعة

- انتظرك
أشارت إلى نفسها غير مصدقة، بالأصل من كان ليصدق؟ سعيد ينتظرها!
- نعم
كلمته المختصرة أثارت شكوكها نحوه، منذ متّى وهو يهتم! كم مرة قضت ليلتها بالخارج ولم يلتفت حتّى للسؤال عن ابنه! هناك حلقة مفقودة

- رائع هل تناولت طعامك؟
- نعم

لا هناك شيء خاطئ، يتناول الطعام بكل هذه البساطة! وهي اليوم كله عند والدتها، أين ذهبت كلماته؟!

- تأخرتِ
- لمشاكل لا تنتهي

ظهرت أبهى صور الفضول في سؤاله:
- ماذا حدث؟

لا تعرف لمَ استنشقت رائحة حماتها؟ سعيد في الغالب شخص غير مبالي لا يهتم بمشاكل بيته فهل ستشكل لمياء فارقًا؟ كله بسبب والدتها من البداية تعمدت إخفاء الأمر عليه، خمسة عشر عامًا من الخبرة تجعلها على يقين تام بأن أسرته من أصغرها إلى أكبرها على دراية بأدق التفاصيل، رغم ذلك ستجاريه حلقتها لم تكتمل بعد

- المشاكل كلها الآن مع صلاح، تخيل ذهب إلى زوجها وطلب منه تهديدها بأخذ الأطفال لأنها غير امينه، ها هو السند رحمك اللّه يا أبي

- صلاح رجل يعرف معنى هدم البيت

ابتسامتها الساخرة قامت بتلخيص المعنى إلا إنّها أكدته:
- صلاح رجل يحتقر المطلقات

يبدوا أنّه راغب في تبادل حوار فقدا أسلوبه منذ قررا العيش:
- صلاح يعرف بأي مجتمع نحن، هنا المطلقة لا تختلف عن العاهرة

المعلومات التي تلقائها تشبع ريق أمّه بل وتعطيها أفكار مشوقة للقادم، إذًا هذا الإصرار ما غايته؟! أفكاره الأقرب إلى النضوج وأسلوبه المتحضر، الغير معترف بيهم في حياتها الزوجية جعلوها تصمت فهو يتحدث الأن عن المجتمع، يتحدث عن الرادع

- لمياء أم لثلاثة أبناء أكبرهم في الثالثة، ما تفعله ستندم عليه، حينما تجد نفسها تعمل أربعة وعشرين ساعة في الأربعة والعشرين، وكلمة حقوق تلك انسوها، العِند أحيانًا وليد الكفر

العِند أحيانًا وليد الكُفر خطأ ما تفوه به خطأ، الصحيح في بلدة الرجال أن العِند دائمًا وأبدًا وليد الكُفر .. هنا الرجل يتجاهل ذكورته في ذكر الطلاق

- نعم أعلم الحق معك

ساد بينهما صمت متوتر، عيناه تحمل ما لا يمكنها فهمه، هي اكتفت .. منذ زمن تركت للوقت أوانه، إلا أن صمته الأن غير مقبول ثقيل لا تتحمله، جلست على نارها للحظات طالت حتّى ايقنت إنّها مخطئة في نظرتها، لذا انصرفت باهتمامها حيث حلقة الوصل
التي تنتظرها برفقة منشور جديد

"أنا عنكِ ما أخبرتهم، لكنهم لمحوكِ تغتسلين في أحداقي أنا عنكِ ما كلمتهم، لكنهم قرأوكِ في حبري وفي أوراقي"

لمعت عيناها بوميض ناعم لاحظه زوجها المترقب، فاقترب منها بهدوء لم تشعر به، التصاقه بها جعلها تدفعه عنها نافر، الآن فقط علمت غاية الإصرار . اشمأزت من نفسها وهي تلقيته بشرط لا تراجع عنه:
- أوف على الأقل اغتسل أول
متفائلة في زمن اليأس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
بوت , دواء , رواية

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع ♥ كاتبة الموضوع ♥ المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية ضائعه فى قلب ميت...... روايه رومانسيهالجزء التاني مكتمله متفائلة في زمن اليأس روايات كاملة 26
رواية صدفه جعلتني احبك ( احببتك صدفه) بقلم /لولو طارق‏ حبيبة ابوها روايات كاملة 39
سيدة نساء أهل الجنة فاطمة بنت الرسول * نجمة بيت العز * احلى نوجه الاسلامى العام 11
رواية فروع الياسمينة للكاتبة/ ريح الخزامى / كاملة شَهـد آلغـرآم روايات كاملة 19
زاناكس Xanax حبوب دواء الالبرازولام Alprazolam بنوتة شقية صحة العائلة 2