سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ

العودة   منتدي بيت العز > > >
إضافة رد
♥ كاتبة الموضوع ♥ مدام زهرة مشاركات 35 المشاهدات 16180  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديقة | المفضلة انشرى الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #1  
قديم ,
مدام زهرة
ღ صاحبه بيت ღ
✿ رقم العضوية : 281
☂ تاريخ التسجيل : Jan 2017
✿ عدد المواضيع :
✿ عدد الردود :
✿ مجموع المشاركات : 5,199
مدام زهرة غير متواجد حالياً
رواية حمقاء ملكت ماكرا للكاتبة منال ابراهيم ( جنة الاحلام )

رواية حمقاء ملكت ماكرا للكاتبة


الفصل الأول

كانت صرخاته ترج أركان المكان داخل إحدى المستشفيات الكبيرة
: أنا السبب في اللى جرالها
أنا اللى موتها؟! أنا اللى بعتهالهم يموتوهااااا
آلاااااااااء ردى عليا أرجووووووكى
ماتسبنيييييش زى ما مى سابتنى ورااااحت!!!
أحد الأطباء: أهدى يااستاذ رائد
مش معقول اللى انت عامله في نفسك ده؟!!
ارجوووك حاول تتماسك
هى دلوقتي فى أوضة العمليات ادعى لها
وإن شاء الدكاترة هيقدروا يطلعوا الرصاص من جسمها وتعدى مرحله الخطر على خير
لم تحسن كلمات الطبيب من حالتة وهيئته المرتجفة بل زادت شهقاته الباكية
واخذ يحدق فى ملابسة المتصبغة بدمائها
ففاضت عينية بالدموع وهو يتحسس بيديه أثر الدماء على ثيابه
وهو يهمس بصوت يغلبه الأنين وهو ينظر لدمائها: سامحيني يا حبيبتى
الدنيا ماادتناش الفرصة انى أقولك إنى بحبك ...أنا عارف إنى ظلمتك ووجعتك
يمكن أنا مااستاهلش وجودك في حياتى
طيب اتمسكى بالحياة ارجووكى حتى لو مش عايزانى جنبك
هسيبك وهبعد عنك بس أوعى تمووووتى
أوعدك لو روحتى منى هتكون جنازتنا واحدة صدقينى
أصبح الماره يحدقون في ذلك الشاب الذى فقد عقله وافترش الأرض محدثا نفسه باكيا كالأطفال
واصبحوا يضربون كفا بكف ويهمسون بحسره: لا حول ولا قوه الا بالله
ظل على حالته تلك حتى وجد باب غرفه العمليات يفتح هرول إليه بأقصى سرعته
صاح وهو يلهث وأنفاسه غير منتظمة : أرجووووك طمنى ألاء جرالها إيه؟!
الطبيب: ما أقدرش أخدعك الحاله حرجه جدا ودلوقتي هتطلع على العناية المركزة
رائد وهو يرتعد بشكل واضح: ياااارب نجيها يااارب
الطبيب: اتفضل معايا حضرتك أديك حبايه مهدأة حالتك كده تقلق
رائد معترضا: لا مش عايز أهدى أنا عايز أطمن عليها بس
الطبيب: إحنا عملنا اللى علينا قول ياااارب
وخلى عندك يقين في كرمه
أخذ رائد يناجى ربه برجااااء ونحييييب
خرجت دعواته الصادقه من بين شفتيه المبللة بدموعه التى لا تتوقف آملا أن يتقبلها الله منه
ويكتب لتلك الفتاة المسكينة النجاة والشفاء
.......
في غرفه العنايه المركزه
تمدد جسدها بلا حراك غائبة عن الوعى
لكنها فى عالمها الثاني كانت ترى شريط ذكرياتها البائس
نعم كانت ترى كل تلك الأحداث كأنها مشاهد
من فيلم مأسوى كئيب.......
فلاش باك
فى بيت بسيط متهالك فى احد الأحياء الفقيرة تتمددت آلاء على فراشها تغط في نوم عميق كأنه السبيل الوحيد أمامها للهروب من قلقها و خوفها
قطع نومها صوت رضوى اختها ذات العشرون عام
رضوى بصوت غاضب : يلا يا آلاء هتتأخرى على الشغل الجديد زهقتينى .اووف
انتى مش بتقولى أنه بيحب الالتزام بالمواعيد قومى هتتأخرى كده!!!
فتحت آلاء عيونها بتثاقل شديد وتكلمت بصوت يغلبه النعاس : هى الساعه بقت كاام
دلوقتى؟!
رضوى : الساعه سبعه يلااا
انتفضت آلاء من فراشها بفزع: يانهاار اسود...ازاى تسبينى نايمة لحد دلوقتي
مبسوطه كده لو اتأخرت مش هيقبلونى وأشرف هيموتنى انتى عارفه إنه تعب اوى عما قدر يجيب لى الشغل ده
رضوى : ماانا عماله أصحى فيكى من بدرى ولا أنتى هنا!! على العموم مش متأخر أوى يعنى لسه قدامك وقت.ان شاء الله تلحقى
آلاء: عايزه اوصل بدرى مااعرفش المواصلات ممكن تاخد وقت قد ايه؟!!
جرت آلاء مسرعه إلى المرحاض توضأت وخرجت لتصلى ثم توجهت إلى خزانه الملابس (الدولاب) المتواضع مهروله
واخرجت منه زيها الرسمى الجديد الذى خصصته لترتديه في أول أيام عملها
وقفت رضوى تنظر لاختها بإعجاب شديد
فطالما كانت تبكى خفيه أنها لم تخلق جميله كأختها ومع ذلك فقد كانت شديده الحب لها فهى من تعوضها عن حنان الام بعد وفاه والدتها منذ سنوات
رضوى باعجاب وبخفه دمها المعهوده: قمر يانااس يابنتى تصدقى بالله لو كان قيس الله يرحمه شافك وربنا ماكان عبر ليلى دى ههههه
ضحكت آلاء من اطراء اختها عليها: الله يجبر خاطرك يارضوى ياحبيبتى
كان جمالها من نوع مميز فكأنها معشوقه
من معشوقات كبار شعراء العرب القدامى التى تغنوا بها فى قصائدهم بعيونها الواسعه شديده السواد ورموشها الكثيفه وبشعرها شديد السواد والطول وبياض وجهها المشرب بلون وردى جميل يتحول للاحمر اذا ما شعرت بحرج او توتر
كانت آلاء دائما ترى انها جمالها هو الربح الوحيد الذي خرجت به من الدنيا وفيما عدا ذلك فليس لها من دنياها نصيب إلا الألم والقلق المستمر من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها
والخوف من المجهول الذى يحاوطها ولا تستطيع الفرار منه مهما حاولت!!
آلاء وهى ترتدى حجابها: ايه يارضوى مفيش عندك محاضرات النهارده ولا ايه؟
رضوى: لا كان سيكشن واحد واتلغى
رضوى طالبه فى الفرقه الثالثه من كليه التجاره تمتاز بعيونها البنيه الواسعه وشعرها البنى القاتم لم تمتلك جمال اختها ولكن كان لها قدر مناسب من الجمال وخفه الدم وحب الفكاهه
رضوى بحنان: كلى بسرعه السندوتش ده ماتروحيش من غير فطار
التقتطه آلاء من يديها وتبسمت لها بإمتنان: تسلمى يارضوى ياحبيبتى
تناولته بسرعه وتوجهت لحجره والدها ( الحاج مختار) الملازم لفراشه
اثر عمليه جراحيه أجراها فى القلب نصحه الأطباء بعدها بالراحه التامه و اضطر لترك عمله فى احد مصانع المنتجات الغذائية وتحملت آلاء بعدها أعباء تلك الأسرة المعدمة
آلاء: ازيك يابابا النهارده؟!
مختار بصوت ضعيف: الحمد لله يابنتى نحمد ربنا على فضله..
آلااء وهى تقبل يد والدها والدموع تملأ عينيها: ادعى لى يابابا ربنا يسترها معايا ..انا هستلم الشغل الجديد النهارده
مختار برجااااء: ربنا يكرمك يابنتى ويوقف لك ولاد الحلال
آلاء: مع السلامه يا بابا
خرجت مسرعه تزفها دعوات والدها الحنون
قاصده عملها الجديد تقدم رجلا وتؤخر اخرى وهى تشعر بأن خطب ما بانتظارها في ذلك المكان الذي يتملكها خوف شديد منه ولكنها مرغمه عليه فليس بيدها خيار آخر
وصلت أخيراً لمقر عملها الجديد فى مكتب محاماه كبير يقوده محامى شاب طموح جدا
يدعى رائد الفقى والذى أصبح حديث المحاكم فى زمن قياسى جدا
ومجرد ذكره أمام كبار المحاميين أصبح يقلقهم و يضيع النوم من مضاجعهم خوفا من مفاجآته المدوية فى قاعات المحاكم التى تقهر اى خصم و تجعلهم ينسحبون من أمامه فورا أو يستسلموا لخساره القضيه بلا شك حتى أطلقوا عليه لقب الثعلب لشده مكره وذكائه في مرفعاته وبحثه للقضايا..
ولكن ذلك الأمر حمله ثمنا باهظا وكمًا هائلا من العدوات هنا وهناك ربما إنه لم يدرك عقابتها بعد ....
حمدت ربها انها وصلت قبل الميعاد بدقائق ولم تتأخر
تقدمت نحو مكتب السكرتيره بتوتر
وتسآلت: من فضلك أنا آلاء مختار المفروض
جايه استلم شغلى هنا النهارده..
السكرتيره (فاطمه): أهلا بيكى ياأستاذه آلاء انا اسمى فاطمه.. اتفضلى اكتبى بياناتك فى الورقه دى بدقه الله يكرمك
قلصت ملامحها وأردفت
عشان أستاذ رائد بيموت في التفاصيل الدقيقة
التقطت الورقه من يدها وتناولت القلم وبدأت تكتب ونبضات قلبها تعلو بشده توترها أصبح واضحا
فاطمه ضاحكة: مالك يا أستاذة آلاء وشك أحمر أوى ليه كده ده انتى لسه مادخلتيش
لأستاذ رائد أمال هتخرجى من عنده إزاى
زادت كلماتها من خوف آلاء وتوترها ورهبتها من ملاقاه هذا المجهول الذى ترتعد لذكره قبل لقائه
همست لفاطمه: هو أستاذ رائد عصبى أوى للدرجه دى؟!
فاطمه: يالهوووى ...بصى مش عايزه احرق لك المفاجأة بكره تعرفيه على حقيقته
واتسعت عيون فاطمه وهى تقول بنبره محذره: بقت عشره
فاته جاى
لاحظت آلاء الهدوء الذى غزى أرجاء المكان فجأة وبدأ الكل يجلس في مقعده استعداد لوصوله المهاب
وماهى الا ثوان معدودة وهمست لها فاطمه وووصل ..
من شدة توترها خفضت بصرها ولم تجرؤ على رفع عينها إليه
سمعته يلقى عليهم التحيه بصوت رجولى خشن ينم عن ثقة وثبات: السلام عليكم
صباح الخير ياجماعه
ثم توجه لغرفه مكتبه واغلق الباب خلفه
فاطمه: خلصتى كتابه البيانات؟!
آلاء: أيوه....وتابعت بقلق هو انا هدخل له دلوقتي؟!
فاطمه: لا بعد نص ساعه يكون شرب النسكافيه بتاعه ...بس انتى حظك حلو على فكرة
آلاء متسآله: إزاى؟!
فاطمة: الأستاذ لسه راجع من إجازته
غمزت بعينها مبتسمه واستطردت قائله كان بيقضيها في دبى مع خطيبته ..يعنى هيبقى مزاجه حلو ومش متعصب إن شاء الله
شعرت آلاء ببعض الراحه إثر سماعها تلك الكلمات التي طمأنت قلبها بعض الشيء
مكثت تلك الدقائق محاولة تهدأة روعها حتى لا تثير شكوكه حولها منذ البداية
وبعد حوالى نصف ساعة
نادتها فاطمة: اتفضلى يا أستاذة آلاء أستاذ رائد في انتظارك
كانت جملتها تلك كفيله بإعادتها لحال التوتر والقلق مرة أخرى
تقدمت بخطوات مضطربه نحو ذلك المجهول المحتم لها
طرقت الباب بخفة سمعت صوتا من الداخل: أدخل
دخلت وعينها في الأسفل
آلاء بتوتر ملحوظ: السلام عليكم
سمعت رد السلام
قاومت توترها ورفعت بصرها إليه
وفى تصورها انها ستجد رجلا أربعينيا يرتدى نظارات طبية وملابس رسمية
وذهلت لما وجدته شابا لايتعدى ثلاث وثلاثون عاما
بشعر بنى قاتم ولحيه خفيفة وعينيان لم تستطع تحديد لونها مابين العسلى والأخضر يرتدى تيشرتا أبيضا وبنطالا من الجينز وحذائا رياضيا باللون الأبيض
كان واقفا أمام مكتبه صغيره
التفت لها بهدوء: اتفضلى اقعدى يااستاذة آلاء
ثم التفت مره أخرى وأخرج ملفا من أحد الأرفف وعاد به ثم جلس على مقعده
وحدق بها للحظه لاحظ توترها وحمرة خديها ونظرتها المرتبكه للأسفل
رائد : تحبى تشربى إيه؟!
رفعت آلاء رأسها والتفتت إليه ورسمت إبتسامة صغيره على شفتيها وأجابت بصوت خفيض: ولا حاجه .متشكرة لحضرتك
ضيق رائد عينيه وهو ينظر بتمعن لتلك الأوراق التى بين يديه
رائد: اممممم آلاء مختار عمرك خمسة وعشرين سنة دفعة ظ¢ظ*ظ،ظ¤
كنتى بتشتغلى فى مكتب إبراهيم النجار مش كده؟!!
حركت آلاء رأسها بالايجاب وهمست : أيوه
ساد الصمت ثوان قبل ان يستطرد قائلا: ها وياترى سيبتى الشغل هناك ليه؟!
ابتلعت آلاء ريقها بصعوبه واتسعت عيونها فلم تحسب لذلك السؤال حسابا
لاحظ رائد ضيقها من سؤاله فتابع : معلش لو كان السؤال ضايقك بس فى شغلنا ده أدق التفاصيل بتفرق وأصغر معلومة بتلفت نظرى وانا مش من النوع اللى بيثق في حد بسهولة اعذرينى
زادت كلماته من توترها و التفتت لتلك العينان الحادتان التى تفصح عن شخصية ماكرة يصعب خداعها
شردت آلاء فى عينيه : شكلك مش سهل يااسمك ايه انت زى اللى بيقولوا عليهم يودينا البحر ويرجعنا عطشانين!!!!
استجمعت آلاء قوتها : احمم أنا من فترة وأنا نفسى آجى اشتغل مع حضرتك ..ولما الأستاذ توفيق قالى ان حضرتك محتاج محامى فى مكتبك طلبت منه يتوسط لى عند حضرتك انى آجى اشتغل هنا
رائد: أه هو فعلاً بلغنى وشكر لى فيكى
وبناءا عليه طلبت أقابلك واديكى فرصه
تكونى معانا فتره لحد ما أطمن بنفسى ل...
قطع حديثه صوت طرق الباب
رائد: ادخل...
فتح الباب شاب آخر ودخل مبتسما وتوجه مباشره ناحيه رائد ليعانقه وهو يصيح: حمد الله على السلامه ياأبو أجمل ابتسامة
ابتسم له رائد وعانقه
رائد: متشكر ياحسام ولو انى متأكد إنك كنت
مرتاح منى اليومين دول
حسام ضاحكا: اوعى تفهمنى صح.
اخبار دبى إيه؟!
رائد : الحمد لله كانت اجازه لطيفه
التفت حسام ببصره لآلاء التى كانت تتابعهما بنظراتها صامته
وبدأت تشعر بالحرج والتوترالشديد من نظرات حسام المتفحصه لها وتصبغ وجهها باللون الأحمر
بينما كان رائد يقرأ بيانات آلاء بتمعن شديد
حسام ومازلت نظراته مصوبه تجاهها: مش تعرفنا على الأستاذة
رائد : دى الاستاذه آلاء مختار زمليتنا الجديدة في المكتب...وده الاستاذ حسام
زميلى من ايام الدراسه وبيشتغل معانا هنا في المكتب
آلاء: أهلا اتشرفت بحضرتك
حسام مبتسما: الشرف لي يا آلاء اسمحى لى اناديكى من غير ألقاب كلنا هنا زملا
ابتسمت آلاء ابتسامه مصطنعه : شرف لى اكون زميلة لحضرتك
كست الفرحه ملامح حسام وارتسمت ابتسامه صغيره على شفتيه ومالبثت أن تلاشت تلك البسمة عندما اصطدمت نظراته بخاتم الزواج( الدبله) في اصبعها
رائد بجديه: ممكن صورة من البطاقة يا أستاذة آلاء
فتحت آلاء حقيبتها وأخرجت منها صورة لبطاقتها وأعطته إياها
رائد بوجه خالى من التعبيرات: اتفضلى يااستاذة آلاء دلوقتي للاستاذه فاطمه السكرتيرة وهى هتوصلك للأستاذه ضحى
وهى هتفهمك كل حاجه عن شغلنا هنا في المكتب
قامت آلاء على الفور من مقعدها وهمست: اوك عن أذنك
وتوجهت للخروج مسرعه ثم
تنفست الصعداء فور خروجها من مكتبه وحمدت ربها لدخول حسام الذى أعتق رقبتها من أسئلة رائد لها التى كادت تفقدها سيطرتها على أعصابها
حسام وهو يضيق عينيه : خساره طلعت مخطووبه
رائد : مش مخطوبه وبس ثم رفع صوره بطاقتها امام عينيه واستطرد متجوزه كمان ريح روحك
حسام وهو يقرأ بيانات بطاقتها: امممم متزوجه من أشرف البربرى
اممممم يابختك ياعم أشرف
رائد: سيبك بقى من المراهقه بتاعتك دى ووفرها لمراتك وخلينا في شغلنا...اخبار قضية سعد المرسى إيه؟!
حسام: يااخى مالك داخل حامى كده ليه؟!!
قولى انت اخبار إجازتك إيه؟
رائد بضييق: ماقولتك كانت اجازه لطيفه!!
حسام بدهشة: يعنى تروح اسبوع دبى ومع خطيبتك وتختصر ده كله فى كلمه واحده ( لطيييفه) قالها وهو يقلده بطريقه كوميديه
رائد: ده اللى انت فالح فيه الهزار وتضيع الوقت... نفسى اعرف إيه اللى مصبرنى عليك؟!!
صاح حسام فيه بتهكم : كمااااان انت اللى بتقول كده...واكمل ضاحكا مش عارف ليه حاسس اننا هنخسر بعض قريب
رائد بوجه خال من التعبير: من بقك لباب السما
حسام: بقى كده ياصاحبى ياخساره العيش والملح
بالحق عشان انا صاحب جدع روحت لوالدتك البيت وانت في دبى قلت يمكن تكون عايزه حاجه وأنت مش موجود بس مالقتهاش في البيت
رائد وهو يطالع بعض الأوراق: ما هي كانت معانا
ظهرت الدهشه على ملامح حسام وسأله بحيره: معاكوا فين؟! اوعى يكون اللى فى بالى صح؟!
رائد ومازال يتصفح الأوراق: ايوه صح...
ماهانش عليا اتفسح من غيرها
حسام: الله يكون في عونك يا(يارا)
واحد رايح يتفسح مع خطيبته بمناسبه الخطوبه واخد الحاجه معاه ليه؟!!
رائد: ده اللى عندى والدتى ومااقدرش اسيبها لوحدها واللى مش عاجبه مع السلامه
حسام: صل على النبى ياعم رائد احنا ماصدقنا انك خطبت تانى
زفر رائد بعصبية: هنقضى اليوم كله رغى ومش هنشوف شغلنا ولا ايه؟!!!
روح ياحسام هاتلى ملف سعد المرسى على الله تكون جهزت الحاجات اللي طلبتها منك
حسام : خلااص رايح ياسااااتر عليك الواحد مايعرفش يدردش معاك شويه!!
خرج حسام من المكتب
تذكر رائد حواره مع آلاء ....
ضيق عينيه وهو يفكر: ياترى شكلها ارتبك ليه لما سألتها عن شغلها القديم !!!
.........
خرجت آلاء من مكتبه وتحركت صوب مكتب
فاطمه وطلب منها توصيلها لمكتب الاستاذة ضحى
قامت فاطمه بتوصيلها على الفور لمكتب ضحى وهى محامية شابه تبلغ ظ¢ظ£ عاما طموحة جدا رغم ظروف حياتها المحبطه حولها
تتمتع ببشره برونزيه صافيه وعينين عسليتان وشعر كستنائى قصير
فاطمه: أستاذه ضحى !! دى الاستاذة آلاء جديدة معانا النهارده أول يوم ليها
والأستاذ رائد طالب منك تعرفيها نظام الشغل عندنا
مدت ضحى يدها مصافحه آلاء بابتسامة عريضة : أهلا وسهلا ياآلاء
اخيرااااا جت معايا محاميه بنت الحمدلله
ده أنا كنت يتيمه في المكتب هنا
نورتينا ياآلاء
ابتسمت لها آلاء : تسلمى يا ضحى كلك ذوق
فاطمه: انا كده مهمتى انتهت..عن اذنكم
آلاء: اتفضلى... متشكرة يا أستاذة فاطمة
فاطمه: على إيه ياحبيبتى...بالتوفيق
بدأت الفتاتان بالتعارف
آلاء بصوت قلق : طمنيني ياضحى إيه نظام الشغل هنا
ضحى مبتسمه: شايفه دى ؟!!!ورفعت يدها بمسطره كانت أمامها
آلاء: اه طبعا شيفاها
ضحى: هو ده نظام الشغل هنا على المسطرة
ابتلعت آلاء ريقها بصعوبه: الله يطمنك
ضحى: معلش نظام أستاذ رائد شديد شويه يعنى بصراحه مش شويه هو شويااات
بس لولا كده ماكنش حقق النجاح ده وهو في السن الصغير ده دمااااغه داااهيه سودا ياآلاء بصراحه انا بعتبره مثلى الأعلى في الشغل
رغم إنه قفل ورخم وقليل الذوق وممل
كفايه كده استغفر الله العظيم مابحبش اغلط في حد
آلاء ضاحكه: لا بصراحه انتى ماغلطيش فيه
دا انتى شلفطى الراجل خالص ههههه
ضحى: ماعلينا بصى ياستى ملفات القضايا بتتعرض على أستاذ رائد الأول وكل اسبوع بيعمل اجتماع ويوزع علينا القضايا وبنقعد نتناقش في الإجراءات والقوانين والذى منه وبعدين فى نهاية الاجتماع بيبلغ كل واحد بالخطوات اللى هيمشى عليها ويتابع هو أول بأول
طبعا ده للقضايا السهله أما قضايا العيار التقيل دى مانعرفش عنها حاجه هو اللى بيمسكها من بابها
آلاء بخيبه أمل: يعنى القضايا الكبيره تعتبر سريه بقى
ضحى: اها .مفيش غيره هو ..وأحيانا بيعتمد على حسام صاحبه فيها لانه بيثق فيه غير كده لا
آلاء في نفسها: شكل مهمتى مش هتكون سهله معاك يارائد ..منك لله يا أشرف باعتنى الاعب تعلب المحاكم وفاكرنى هقدر عليه؟!!!!!!!
..................
عادت ضحى من عملها ضائقه الصدر كالعاده
فعودتها للمنزل بمثابة صخرة تجثو فوق صدرها
ولجت حجرتها بجمود ولم تعبأ بزوج أمها الجالس أمام التلفاز يتابع مباراة كره القدم وهو يصرخ بجنوون ويسب بأبشع الألفاظ
ألقت حقيبتها على سريرها بضيق وهى تصيح: يااارب توب علينا بقى!!
ثم خلعت حجابها بعصبية وبدأت في فتح أزار ملابسها لتجد كرم( ابن زوج امها) يفتح الباب بقوة ويندفع كالثور داخل حجرتها
صرخت فيه ضحى وهى تتناول حجابها وتطرحه على شعرها : مش هتبطل طبعك القذر ده!!!
إيه اللى دخلك هنا !!!!
كرم ببرود وبنظرات مقززة: جاى اسألك على شاحن للتليفون
صرخت فيه بقوه: انا مش عارفة إنت جنسك إيه كل ماأصلح أوكره الباب تبوظها ركبت الترباس كسرته ...انت واحد مؤرف وزباله وقذر .....
لم تكمل كلمتها حتى أفاقت على صفعة قوية على خدها كادت أن يختل توازنها على إثرها وتسقط على الأرض
كرم بوقاحة : أصلك عديمه الربايه انتى مفكره نفسك مين عشان آجى أبص عليكى جتك القرف
ودفعها بقوه من كتفها فسقطت على الفراش صارخه وخرج من الحجرة ببروود وكأن شيئاً لم يكن
خرجت نجوى ( والدتها) من المطبخ وهى تستشيط غصبا وصرخت فيها : كنت مرتاحة منك وكان البيت هادى وانتى بره هو كل يوم على كده!!!!
ضحى محاوله الدفاع عن نفسها: ياماما هو الل.....
نجوى صارخه: اخرسى خاااالص و
اتكسفى على دمك دا انتى ضيفه هنا ياعديمة الاحساس زى أبوكى
مش كفايه إنه متحملك في بيته أقول ايه بس بجحه وقليله الذوق..
انهت أمها عتابها القاسى لابنتها ثم تركتها تبكى بحرقه ودخلت مطبخها مره أخرى وهى تتمتم بالسباب واللعن لها
ضحى بحزن : إمتى بقى هرتاح من القرف ده
بدلت ملابسها ثم توجهت لفراشها لتنام بعد ان فقدت شهيتها للطعام
ضحى فى نفسها: هنام دلوقتي عشان أقدر أسهر بالليل عشان لو الزفت ده فكر يدخل أوضتى بالليل أكون صحياله...
..............
على الهاتف
يارا بدلال: إيه ياحبيبى هو انا يعنى لو مااتصلتش عليك ولا تفتكرنى؟!!
رائد: معلش يا يارا انشغلت في الشغل
انتى عافة انى بحب اتابع كل حاجه بنفسى
فلازم أراجع كل اللى تم طول الاسبوع اللى فات
يارا: انت بتتعب نفسك زيادة عن اللزوم يا رائد امال المحاميين اللى بيشتغلوا عندك دول بيعملوا إيه؟!
رائد بضييق: معلش يا يارا ده نظام شغلى وأنا أدرى بيه...ياريت ماتشغليش بالك بنظام شغلى..
زفرت يارا بعصبيه: براحتك يا رائد اللى تشوفه...
مع السلامة
رائد: مع السلامه يا يارا
أغلقت يارا المكالمة وصرخت في غضب بااارد ..تلاجة
(يارا الحسينى) فتاه جميله مدلله عمرهاظ¢ظ¦ عاما تعمل فى مجال الديكور
نيرمين: مالك يابنتى فى إيه؟! ده منظر واحده مخطوبه بقالها اسبوعين ولسه راجعه من فسحه فى دبى!!
يارا بغيظ: هيشلنى يانيرمين .هو لولا انا زنيت عليه فى موضوع رحلة دبى كان عبرنى!!
لا و كمااان جايبلى الست الوالده معاه شوفتى المصيبه اللي أنا فيها!!!!!
لا وانا كنت مستغربة شيرى إنها فسخت خطوبتها منه..وربنا انا عذرتها دلوقتي!!
نيرمين بسخريه: مش ده رائد اللى كنتى هتموتى عليه
دلوقتى بقى وحش!!!!
يارا: أنا ماقولتش وحش أنا لسه بحبه على فكره
بس عايزه أحس انه مهتم بيا يانيرمين..
نيرمين: بصى الرجالة دول مفيش اسهل من اللعب معاهم دول زى العيال الصغيرة سهل ينضحك عليهم
يارا: ماافتكرش يانيرمين رائد حد ذكى اوى ولماح ومش بالساهل ينضحك عليه
نيرمين بثقه: امشى بس ورايا وأنا هخلى رائد ده زى الخاتم في صباعك
تنهدت يارا وهى غير مقتنعة بكلام صديقتها
: أما نشوف أخرها معاك يا رائد
قولى يانابغة زمانك خطتك إيه؟!
نيرمين: بصى يا ستى......
فى منزل الحاج مختار
رجعت آلاء من عملها فوجدت أشرف خطيبها فى انتظارها
(أشرف البربرى) محامى شاب شخصيته أنانيه لابعد حد ولا يشغل باله الا مصلحته كان زميل لآلاء فى مكتب إبراهيم النجار أعجبه جمالها فأوهمها بالحب وخطبها وعقد عليها بحجه انه يحتاج عقد الزواج للتقديم على سكن من مساكن الشباب
أشرف : أهلا ياآلاء....طمنينى عملتى إيه؟!
آلاء بضيق: هكون عملت ايه يعنى؟؟ النهارده لسه أول يوم ليا !!
أشرف: ماأنا عارف إنه أول يوم ليكى عايز أطمن ايه الاخبار هناك ؟
آلاء: بص ياأشرف من الأخر الموضوع شكله صعب
اللى اسمه رائد اللى سماه تعلب ماكدبش
بياخد باله من كل حاجه والقضايا التقيلة محدش فى المكتب بيعرف عنها حاجه
يعنى من الآخر كده اللى انت طالبه ده مستحيل أقدر أوصله
أشرف بعصبيه: يعنى ايه؟! افهم من كلامك انك ناويه تخلعى إيدك من الموضوع ده!!!
لا دا انتى تفوقى بدل ماتروحى في حديد ياحلوه
انتى ناسيه وصل الأمانه اللى مضيتى عليه عشان عمليه أبوكى فوقى كده وصحصحى لمصلحتك
آلاء بحزن والدموع ترقرق من عينيها: انت بتعرضنى للخطر ياأشرف
انت مش خايف عليا؟!! ..دا انا خطيبتك وكاتبين كتابنا كمان والمفروض تخاف عليا أكتر من كده!!
أشرف وهو يدعى البراءه: طبعا ياحبيبتى بخاف عليكى أكتر من نفسى كمان وعشان كده خايف عليكى تتسجنى عايزك تخلصى الموضوع ده وهنطلع منه بمصلحة حلوة عشان نقدر نتجوز فى أقرب وقت وكمان نخلص من موضوع وصل الأمانة ده
رسم التأثر على ملامحه وأردف بخبث:
ياريت كان معايا فلوس أرجعها للأستاذ إبراهيم لكن انتى عارفه البير وغطاه
قرأ الحيرة والخوف باديان على وجهها فأردف ماتخافيش انا عارف إنك هتقدرى تعملى المطلوب وهتخلصى الموضوع ده على خير...انا مضطر أمشى دلوقتى واروح لأستاذ إبراهيم المكتب واطمنه ان كل شىء ماشى تمام
خرج من البيت وتركها غارقة في شرودها
ولم تجبه بكلمة واحدة
وقلبها يرتجف مما هى مقبله عليه....
ماهى المهمة المكلفة بها آلاء في مكتب رائد الفقى؟
وهل ستنجح فيها أم سيكتشف الثعلب تلك المؤامره؟
هل ستنجح يارا فى ايقاع رائد في شباك الحب؟!
ترى مامصير ضحى فى بيت زوج أمها وما المفاجآت التى تخبأها لها الايام؟!
تابعوووونى
حمقاء ملكت ماكرا
بقلمي جنه الاحلام منال ابراهيم


v,hdm plrhx lg;j lh;vh gg;hjfm lkhg hfvhidl ( [km hghpghl ) lg;m lh;vh l,hx hghpghl hfvhidl plrhx

رد مع اقتباس
قديم ,   #2
معلومات العضو
مدام زهرة
ღ صاحبه بيت ღ
 
رقم العضوية : 281
☂ تاريخ التسجيل : Jan 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 5,199
النقاط : 1035
مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به
افتراضي رد: رواية حمقاء ملكت ماكرا للكاتبة منال ابراهيم ( جنة الاحلام )

الفصل الثاني

أنهى رائد عمله بمكتبه ثم هاتف والدته
رائد: أيوه ياحبيبة قلبى أنا راجع البيت دلوقتي..نفسك في حاجه اجبهالك وأنا جاى؟
كريمة( والده رائد): تسلم ياحبيبى تعالى على طول ما تتأخرش
رائد: مسافة السكة وأكون عندك سلام
كريمة: مع السلامه يا حبيبي

وبعد مده ليست بالطويلة وصل رائد للمنزل فوجىء بوجود يارا مع والدته فى المطبخ مرتدية تيشرتا خاصا به كما طلبت منها نيرمين أن تفعل وتساعد والدته في إعداد الطعام
رسمت يارا بسمه على شفتيها عندما رأته أمامها
كريمة: حمدالله على السلامه يا رائد
رائد: الله يسلمك يا ماما
يارا مبتسمة بدلال: إيه رأيك في المفاجأة دى يارائد
رائد بهدوء: مفاجأة لطيفه يايارا شرفتى
كريمة: الأكل خلاص جهز يلا يارائد ادخل غير هدومك بسرعة أنا عارفه انك بتحب الأكل سخن
رائد : حاضر يا ماما ثوانى وأحصلكم
دخل حجرته وأغلق الباب
وخلع حذائه ووضعه في المكان المخصص له
فهو شخصية تعشق النظام لأقصى حد
ثم نزع عنه تيشرته وفتح خزانة ملابسه( الدولاب) ووقضب جبينه وتقلصت ملامحه
لملاحظته الفوضى التى أحدثتها يارا بنظامه الخاص به فى صف ملابسه
وشرع في إعادة ترتيبه مرة أخرى
احست يارا بتأخره فى الحضور فقالت فى دلال: هروح اناديه ياماما كده الأكل هيبرد
ألجمت المفاجأة لسان كريمة عندما وجدت يارا متجهه نحو غرفة رائد بلا خجل
لوت شفتيها وهمست بدهشة: بنات آخر زمن!!!
طرقت يارا باب حجرته ولم تنتظر رده و فتحت الباب ودخلت مباشرة لداخل الغرفة
لم يصدق رائد عينيه حين وجد يارا بجواره
داخل الغرفة
تفحصته بنظراتها ثم غضت طرفها و
قالت وهى تدعى الخجل: متأسفة يارائد ماتوقعتش تكون لسه مالبستش هدومك
بعد الوقت ده كله!!!
ودارت بعينها فى الغرفة: اممممممم أوضتك محتاجه لمسات ديكور كتير يارائد انا حساها أوضه ناشفة كأنها أوضه راجل عسكرى

ارتدى رائد تيشرتا أخرجه من خزانته والتفت ليارا متجاهلا حديثها: ممكن يا يارا تتفضلى مع ماما بره عما أغير بقيه هدومى لو ماكنش يضايقك؟!

شعرت يارا ببعض الإهانه جراء تجاهله لكلامها وجملته الاخيره التى اعتبرتها طردا لها من الغرفة
تجلى الغضب علي وجهها وخرجت من الغرفة
واغلقت الباب خلفها بقوووة

رائد بضييق: لا واضح كده إننا هنتعب أوى مع بعض يا يارا!!
خرج رائد لغرفة السفره بعدما أنهى ارتداء ملابسه
كريمة: يلا ياحبيبى الأكل هيبرد
حاولت يارا السيطرة على أعصابها حتى لا تفسد خطتها فى جذب رائد لها
جلس على المقعد الخاص به وأسرعت يارا بالجلوس إلى جواره
يارا بثقة : عايزاك تدوق الملوخيه يا رائد وتقول رأيك عمايل اديا وحياه عنيا
تذوقها رائد ثم قال بملامح خالية من أى تعبير: تسلم ايدك يا يارا
يارا بسعاده: بجد عجبتك؟!!
رائد محاولا مجاملتها: احممم كفايه إنك عملاها بإيدك
يارا: شوفتى ياماما قولتلك هتعجبه ماصدقتنيش
كريمة: الحمد لله يابنتى انها عجبته
تبادلت النظرات مع رائد وارتسمت على ملامحهم شبه ابتسامة خجلا الإفصاح عنها
فهى تعلم يقينا أنها لم تعجبه على الإطلاق
انتهوا من تناول الطعام
وتعجبت يارا عندما وجدت رائد يحمل أطباقه إلى المطبخ
يارا بدلال: عنك يارائد انت شايل الأطباق بنفسك!!!
رائد: متشكر يا يارا أنا متعود على كده.
جلس ثلاثتهم فى غرفة الصالون يتجاذبون أطراف الحديث
لبعض الوقت
يارا: يعنى ماقولتليش رأيك في التيشرت بتاعك عليا...ماعجبكش ولا إيه؟!
رائد: أه جميل يا يارا
يارا بدلال وميوعه : طيب ممكن أخده ليا للذكرى عشان يفكرنى ديما بيك
رائد في نفسه: محن أوفر!!!
رائد ببرود: أه طبعا مايغلاش عليكى
شعرت كريمة بأنها لم تعد تتحمل أكثر من ذلك
فقامت
رائد: رايحة فين ياحبيبتى؟!!
كريمة: هاخد دواء الضغط والمرارة ياابنى
ابتسم لها رائد وقد فهم مقصدها
يارا ببلاهه: إيه يارائد أكيد هى عايزه تسيبنا نقعد براحتنا شوية بتحرجها ليه؟
رائد: إنتى شايفة كده؟!!
يارا: اه طبعاً مالهاش معنى تانى
رائد.: أحيكى على نباهتك
يارا: ميرسى
وبعد بضع ساعات استأذنت يارا للانصراف
وقام رائد بتوصيلها لمنزلها

على الهاتف
نيرمين: ها أخبار الخطه إيه؟ جابت معاه نتيجة؟
يارا: امممم مش متأكدة؟!
بس أنا ناوية اصبر ومااستعجلش أما أشوف أخرتها إيه ؟
ماأنا مش هسيبه إلا لما يقول حقى برقبتى واردفت ضاحكه ده طلع مز أوى يابت يانيرمين
نيرمين: دا انتى اللى وقعتى مش هو هههه انشفى يابنتى شويه
يارا: اممم هحاول اشوفك بكرة عشان نكمل مخمخه في الحكايه دى يلا سلام
نيرمين: سلام
................

فى منزل آلاء مختار

لاحظت رضوى حالة الشرود والقلق المسيطرة على أختها شعرت بالأسى على حالها
ولكن ماذا بيدها لتقدمه لمساعده أختها المسكينة لتخلصها من ذلك القيد المحكم حول عنقها ولا مخرج منه إلا بتلك المهمة الخطرة
حتى تتحرر من قبضة إبراهيم وأشرف عليها
رضوى: آلاء ياحبيبتى
آلاء بخفوت: أيوه يارضوى في حاجه؟!
رضوى: قومى ياحببتي كلى معايا بقالك كام ساعة حابسه نفسك في الأوضه ولا بتتكلمى ولا اتغديتى
انهمرت الدموع من عينيها وهمست بضعف: ماليش نفس يارضوى كلى انتى ياحبيبتى
رضوى: مش هقدر آكل من غيرك عشان خاطري..تعالى يلا
قامت آلاء من فراشها متثاقلة تجر قدميها
وأخذت تتناول لقيمات لم تعرف لها مذاقا مع أختها
رضوى بقلق : بلاش يا آلاء الموضوع ده أنا مش مطمنة
آلاء بيأس: عندك حل تانى يا رضوى؟!
أعمل إيه؟! ياريت حيلتنا حاجه نبيعها وأقدر أسدد الدين
وأشرف زى ماأنتى شايفة باعنى مع أول أزمة
وبيهددنى من بعيد لبعيد
وأنا عارفه ومتأكده انه قابض من المحامى الكبير اللى ماسك القضيه مبلغ كبير
وأكيد لما اجيب لهم صورة ملف القضية
هياخد كمان غيرهم
رضوى بغضب: أنا أصلا مش عارفة انتى متمسكة باللى اسمه أشرف ده على إيه؟!
مش كفايه انه ضحك علينا فى موضوع كتب الكتاب وطلع غرضه يتحكم فيكى ويسحب منك فلوس كمان وهو عارف الظروف اللى احنا فيها
كلمة راجل خسارة فيه...انفدى بجلدك منه يا آلاء انتى تستاهلى أحسن من كده ياحبيبتى

آلاء بحسره : يااريت أقدر انفد بجلدى يارضوى
ياريتنى كنت عرفت حقيقته من الأول !!!

..............

استيقظت ضحى بعد عدة ساعات من نومها
ارتدت حجابها وتوجهت للمرحاض توضأت
ودخلت حجرتها مرة أخرى صلت فرضها
شعرت بالجوع الشديد
ضحى فى نفسها: هروح اعمل كام سندوتش قبل ما سى زفت يرجع من سهرته
قصدت المطبخ لجلب بعض الطعام لتسد به جوعها
لمحها كرم فتسلل خلفها لداخل المطبخ
ووقف من خلفها يتفحصها وهى تقوم بعمل بعض الشطائر
أقترب منها ببطء وفجأة وضع يده على شفتيها لمنع صوتها وطوقهابذراعه وهى تئن بصوت مكتوم وتحاول التخلص من قبضته
كرم بنبرة مهدده: احسن لك تهدى بدل ما الست والدتك تيجى تهزأك زى ما حصل قبل كده
وضحى مستمره في محاوله الصراخ والمقاومة الإفلات منه ودموعها تسيل بغزاره على وجهها
انتبهت نجوى من نومها وأحست بأن هناك خطب ما وتأكدت مخاوفها عندما سمعت صوت انين خافت فقامت فزعة نحو المطبخ
نجوى صارخة : كرم !!! بتعمل إيه فى ضحى
ابعد البنت هتمووت فى إيدك
وهجمت عليه وصفعته بقوه على وجهه: تصدق ان انت زباله و.......
واقتربت من ابنتها وطوقتها بين ذراعيها محاولة تهدأة روعها
كرم صارخا بوقاحه : بتمدى ايدك عليا فى بيت أبويا
والله ماانتى بايته فيها انتى ولا بنتك
استيقظ عبد العزيز ( زوج نجوى) على اصوات الشجار المتزايدة
عبد العزيز بغضب: في إيه ياشوية غجر
كرم: شوف مراتك وبنتها بيرموا بلاهم عليا
ومراتك ضربتنى على وشى
أنا عايز حقى انا مااتضربش في بيت أبويا
نجوى صارخة: اه يا حيوان ياسافل
تعمل عملتك وكمان بتطلعنا احنا الغلطانين
عبد العزيز: بتشتمى ابنى قداامى انتى اتجننتى ياوليه انتى
كرم بخبث: بكره تشتمك انت كمان ماهى وبنتها مابيخافوش من حد ولا حد مالى عنيهم
عبد العزيز: عليا الطلاق ماعدتى قاعده فيها خدى بنتك وفى ستين داهيه وورقتك هتوصلك عند أخوكى
.................

فى اليوم التالى في مكتب رائد الفقى

وصلت آلاء لمكتبها هائمة على وجهها ولم تكن صحى أحسن حالا منها القت عليها السلام وجلست كلا من الفتاتين غارقتين في بحور همومهما

دخل حسام وألقى نظرة عليهما وصاح بمرح
: وحدووووه مالكم كده يابنات قاعدين في عزاء ولا إيه؟!
ضحى : أيوه يااستاذ حسام فى حاجه ولا إيه؟!
حسام بحيره: مالك ياضحى فى حاجه مضيقاكى ولا إيه؟!
أنا زى أخوكى
ضحى: انا كويسة الحمدلله .حضرتك عايزنى في حاجه؟!
حسام: لا كده فى حاجه مش طبيعيه بقى
انتى ناسيه ان النهارده الخميس معاد الاجتماع الاسبوعى
طيب آلاء لسه جديده هنا وماتعرفش
اتسعت عيون ضحى : اااااه صحيح إزاى نسيت..يلا بينا على الإجتماع

وصلوا لغرفه الاجتماع كان رائد جالس بشموخ على رأس طاوله الاجتماعات بأناقته المعتادة وشعره المصفف بعناية ورائحة عطره المميزة تغزو أركان المكان وأمامه بعض الملفات والأوراق

رائد بعتاب وعصبيه: أستاذة ضحى حضرتك إنتى مش عارفة ان الاجتماع معاده الساعة عشره ونص
إيه اللى أخرك؟!!
ضحى: أسفه ياأستاذ رائد
رائد : دى أول مرة تتأخرى إيه اللى حصل ؟
وانتقل ببصره نحد آلاء بنظرات معتبة :اخدتوا راحتكم سوا في الكلام ونسيتوا معاد الاجتماع؟!!!
شعرت آلاء بالخجل من كلماته وتصبغ وجهها
باللون الأحمر ولم تتكلم
ضحى بحزن: لا أبداً يااستاذ رائد أنا اللى تعبانة النهارده شويه وماأخدتش بالى آلاء مالهاش ذنب
رائد: ياريت لما تكونى تعبانه تعتذرى وتفضلى في البيت مرتاحه وانا مش هخصم حاجه على فكره
زادت كلماته أوجاع ضحى وضيقها فلديها من الهموم مايكفيها
ترقرق الدمع في عينيها و آثرت الصمت

اخذ نفسا عميقا وزفره بقوة: نبدأ بقى اجتماعنا وكفاية تضيع وقت
.......
فى مكتب إبراهيم النجار
إبراهيم: طمنى ياأشرف اخبار آلاء إيه فى مكتب رائد؟!
اشرف بثقة: زى الفل ياأستاذ إبراهيم
ماتقلقش هتجيب الملف طمن الاستاذ رزق الوكيل هيكسب القضية يعنى هيكسبها
إبراهيم بقلق: إنت مالى ايدك من آلاء أصل تيجى فى الاخر وتفتح عنيها فى وشنا
أشرف : لا من الناحية دى اطمن دى روحها فى ادينا وبعدين ماتنساش إنها مراتى وتحت طوعى
إبراهيم: ما ده اللى أنا مستغربه ..انت ازاى وافقت تبعتها عند رائد وانت عارف انه مش سهل
أشرف: يابيه اهو نطلع من وراها بأى مصلحة خساره واحده تانيه هى اللى تروح واللقمة الحلوه دى تروح لغيرنا وانا واثق انها هتقدر تنفذ المطلوب
إبراهيم: على الله بس تبيض وشنا وتعرف تجيب الملف وقتها الحلاوة هتبقى اكتر مما تتخيل ياأشرف
لمعت عيون أشرف وهو يتخيل الخير الذى سيناله عما قريب
أشرف وعلى وجهه بسمة طمع وجشع : هيحصل يااستاذ ابرهيم ماتقلقش
..........

فى اجتماع رائد

رائد: فى قضيتين حضانه اطفال وقضية خلع
دول هيبقوا مع آلاء وضحى
عشان الموكله تقدر تيجى وتتكلم معاهم براحتها وأى حاجه تحتاجوها أنا موجود

ها فى حد لسه عنده أى استفسار ياشباب
حرك الجميع رأسه بالنفي
آلاء فى نفسها: يالؤمك ماجابش سيرة قضية سعد المرسى
هتصرف دلوقتى إزاى؟!يادى الحيره

رائد: تقدروا تتفضلوا ياشباب بالتوفييييق
بدأ الجميع بالانصراف
لمحته يتابعها بنظراته وهى تهم بمغادرة الغرفه فناداها بنبرة هادئة
رائد: أستاذة آلاء!!!
توترت آلاء وتسآلت في نفسها: ياترى عايزنى في إيه؟! استرها معانا ياارب
آلاء: أيوه يااستاذ رائد أى خدمه؟!
رائد بجديه : اتفضلى اقعدى عايز أتكلم معاكى شويه
آلاء وهى تشعر ان الدماء تجمدت في عروقها: حاضر
رائد وهو يرمقها بنظرة حائرة: ممكن أعرف ليه كل أما اجى أكلمك وشك يحمر وتتوترى
بالشكل ده
واردف بخبث: ده مع كله ولا معايا أنا بس
آلاء بتوتر: احممم يمكن عشان لسه جديدة فى الشغل مع حضرتك ويعنى المعروف ان حضرتك شديد شويه فى الشغل فيمكن دى رهبة مش أكتر
رائد بعدم اقتناع: تماام ياآلاء بس ياريت تحاولى تتخلصى من حالة الرهبة دى لأنها طبيعى تأثر على شغلك
آلاء: إن شاء الله ..عن إذنك
رائد بضييق: أنا لسه ماخلصتش كلامى معاكى على فكره.
آلاء: متأسفة اتفضل حضرتك كمل.
رائد: انتى لسه ماجاوبتنيش على سؤال إمبارح
آلاء وهى تدعى النسيان: سؤال إيه حضرتك؟!
أمعن النظر فى عينيها ليربكها بنظراته الحاده: سيبتى مكتب إبراهيم النجار ليه وجيتى تشتغلى هنا؟!
كادت آلاء أن تفقد أعصابها وشعرت أنها على وشك البكاء حاولت السيطرة على أعصابها
واجابته: ماأنا قلت لحضرتك أمبارح انى
كان نفسي آجى اشتغل مع حضرتك واتعلم من خبرتك
رائد وهو يبادلها نفس النظره: يعنى مفيش مشاكل حصلت بينك وبين أستاذ ابراهيم أو حد من المكتب عشان كده سبتيه؟!!
آلاء: لا ابدا ماحصلش
رائد: طيب مش غريبه إنك تسيبى المكتب اللى جوزك شغال فيه وتروحى تشتغلى في مكتب تانى؟!
ارتجف جسد آلاء وتأكدت أنه اكتشف أمرها
لا محاله
ألاء: ل.. لا.... عادى
رائد وهو يضيق خناقه عليها ويغرقها بسيل اسئلته : ممكن أسألك سؤال شخصى شوية يا أستاذة آلاء واتمنى ماتزعليش منى؟!
آلاء بخوووف: اتفضل
رائد: انا حاسس ان وضعك غريب شويه وبدى أفهمه يعنى سايبه المكتب اللى جوزك شغال فيه وكمان ساكنه فى بيت عيلتك
آسف لو بدخل فى خصوصياتك بس الوضع غريب ومادام هتشتغلى في المكتب هنا وهتشيلى اسمه لازم أكون مرتاح ومطمن تماما
آلاء بدهشة: بس أنا مش فاهمه حضرتك إيه اللى يشغلك في الموضوع ده
رائد: كنت بستفسر هل فى خلافات معينة أو مشاكل بينك وبين جوزك؟!
اصل لو ده حقيقي فيبقى مقلق بالنسبة لي شويه
آلاء وقد زادت حيرتها: ازاى ؟!
رائد: يعنى إنتى محامية وهو محامى ولو فيه مشاكل فعلا ممكن تأثر على الشغل وتتنقل العدواة للشغل وتصفيه حسابات والذى منه
وده كله عدى علينا وشوفناه قبل كده
عشان كده بسأل
آلاء: لا اطمن حضرتك مفيش مشاكل بينى وبينه إطلاقا
رمقها بنظرة تكذيب وابتسم لها ساخرا: المفروض أصدق ان الوضع ده طبيعى صح؟!!!
آلاء بحرج: أصل اشرف مش جوزى..
رائد بصدمه: نعم!!
آلاء: قصدى يعنى احنا كاتبين كتابنا بس لسه يعنى مش...
رائد: اه كده فهمت يعنى هو لسه خطيبك مش جوزك
آلاء: أيوه
رائد: تقدرى تتفضلى دلوقتي ياأنسه آلاء على مكتبك
آلاء: عن إذنك..
هاتف فاطمة السكرتيره: ابعتى لى حسام فورا
وبعد دقيقه واحده كان حسام واقف أمامه
حسام بمرح: لحقت أوحشك يارائد؟!!
باعت لى ليه ياترى؟!
رائد: بكرة الصبح يكون على مكتبى ده تقرير مفصل عن آلاء مختار من فضلك؟!
حسام بحيرة : ليه فى ايه تانى؟! انا مش جايبلك بياناتها النهارده
رائد: مش كفايه.. عايز تفاصيل اكثر في حاجه غامضة في البنت دى ولازم أفهمها ياريت ياحسام اللى طلبته يكون جاهز بكره
حسام بثقه: اعتبره جاهز من دلوقتي
.......

عادت ضحى من عملها على بيت خالها عصام
حيث أمضت ليلتها مع والدتها عقب طرد عبد العزيز لهما في الليله الماضية

لاحظت نظرات والدتها نحوها وكأنها تحملها المسئولية عن الحال البائس الذى وصلوا إليه وخاصه مع كلمات زوجه خالها اللاذعة وضيقها بوجودهما في بيتها

ضحى: تعالى ياماما نروح نأجر شقة على قدنا
ونعيش فيها ومحدش يتحكم فينا ولا يذلنا
نجوى بضيق: وهنصرف منين؟! انت مفكره مرتبك ده هيكفى حاجه؟!
بصى مفيش غير حل واحد
ضحى متسآلة بحيرة: حل إيه ياماما؟!
نجوى: أنا هرجع البيت لجوزى الواحده مننا ماهما كان ياضحى عمرها ماترتاح غير في بيتها
أحست ضحى بصدمة قويه فور سماعها كلمات أمها التى حطمتها ألهذه الدرجة لا تراعى أمها راحتها وأمنها وكل مايشغلها راحتها فقط!!!!
هتفت باكية: وأنا ياماما مافكرتيش فيا؟!!!
هروح فين؟!!
نجوى بهدوء وثبات: هتروحى لأبوكى . كفايه كده عليا
روحى له وأهوه مهما كان هتكونى عايشة فى بيت أبوكى بكرامتك بدل ما حد يمن عليكى بقعدتك معاه
ضحى بذهول: أروح لبابا؟!!
بأمارة إيه؟! هو يعرف عننا إيه ؟!!
مستحيل أروح له أنا مش بطيقه
صرخت فيها نجوى غاضبة: تصدقى شكلى فعلا ماعرفتش أربيكى زى ما عبدالعزيز بيقول ..أنا خلاص كلمت أبوكى وهيجى بعد العشاء عشان ياخدك .
لم تتمالك ضحى نفسها وصرخت منكو لله إنتوا الاتنين..منكو لله
وخرجت من الغرفة وقصدت الشرفة لتملأ رئتيها ببعض نسمات الهواء التى ربما تزيل بعضا من ضيق صدرها وإحساسها بالإختناق
أما نجوى فكانت تجلس منفرده فى الغرفه تذرف الدمع الغزير على حال ابنتها متكتمة بالغ حزنها وحسرتها بين ضلوعها
وهمست : سامحينى يابنتى مضطرة أقولك كده..مش لازم أصارحك دلوقتي بالحقيقة
ياارب عين بنتى على حياتها الحزينة وحنن قلوبهم عليها وطمن قلبى عليها
وفى الوقت المحدد حضر محمود والد ضحى
لم ترمى نفسها بين أحضانه كأى ابنه غابت عن أحضان والدها مده طويله
بل لم تنظر إليه إلا عندما رمقته بنظره مبغضة عندما فتحت الباب ووجدته واقفا أمامها
افسحت له المكان ليدخل وتوجهت للداخل جالبه حقيبة ملابسها
لوت شفتيها فى ضيق ونادته بتأفف: خلصت خلاص
وقفت والدتها تحدق بها وقد أغرق الدمع عينيها ونادتها
لتضمها فى أحضانها قبل انصرافها وافتراقهما
الموجع
لم تعرها ضحى اهتماما ولم تلفت لأحد من الحضور
ربما ودت لو احرقتهم جميعا بالنيران المتأججة فى صدرها
خرجت وأغلقت خلفها الباب بشدة
خطت خلف والدها تجر أذيال الخذلان والقهر
بلا رغبة في الحياة والعيش

..........
فى غرفته استلقى بجسده على أريكته وعيونه تدور فى شرود نحو سقف غرفته تطارده ذكرياته الحبيسة التى أغلق عليها زنازين قلبه لسنوات ويرفض الحديث عنها
ذكريات حطمت قلبه وأفقدته لذه الحياة
لم يعد لذلك القلب نبضات حب تحيه كما كان في السابق
نعم رحلت نزعها المرض من بين يديه انتزاعا
وعدته انها ستقاومه من أجله
لكنه انتصر على جسدها الواهن فى النهاية
ولم يتركها الا جثة هامدة
لم تتركه ذكرياته إلا عندما أمطرت عيناه
بفيض من الدموع الساخنة التى لو رآها أحد يعرفه جيدا ماصدق أنه نفس ذلك الشخص الذى يظهر للجميع بوجه خال من المشاعر
وأن بداخله هذا القلب المذبوح بنصل الفراق الأبدى!!
لم يعد يرى في حياته إلا العمل وترك العنان لعقله ودهائه ليدير بهما حياته الجامده

قطع ذلك الصمت الكئيب صوت رنين هاتفه الخاص
ألقى نظره على شاشته تقلصت ملامحه قليلا
وبدأ المكالمة: ألو أيوه يارنا إزيك
يارا بصوت عاتب: أنا لو سافرت بره مصر يارائد ولا هتحس!!!
ليه كده ياحبيبى انت ماتعرفش انك بتوحشنى أوى..كل ده تقل!!
اصابته الدهشة من كلماتها ولم يدرى بما يجيبها زفر وأجابها: انتى عارفه ...
قاطعته: طبعا هتقول الشغل ...طيب بكره الجمعة أجازه انا عارفه إنك بتروح النادى يوم الجمعه إيه رأيك آجى معاك ونقضى اليوم سوا
رائد: ماشى يايارا معنديش مانع اشوفك بكرة
مع السلامه

يارا : مع السلامه يا حبى
..............
على هاتف آخر
مجهولظ، : التعلب هيوصل نادى ...... الساعة عشره الصبح مش هوصيك ها
مجهول ظ¢: ماتخافش يا بيه مش هخليه ينسى اليوم ده طول حياته هيبقى علامه مميزة
مجهول ظ، : هههههههههههه هو ده الكلام
هو فاكر انى خلاص محسن اخويا اتسجن محدش هياخد بتاره منه!!!
ده لسه التقيل جاااى يارائد يافقى

فى منزل آلاء
لم يعرف النوم مسلكا لجفونها وتجافى جسدها عن مضجعه
ومازالت كلماته لها يتردد صداها فى أذنيها
فتصيبها بالذعر .ربما انكشف أمرها لديه؟!!
وإلا فما معنى نظراته تلك التى يرتعد
قلبها كلما تذكرتها؟!! وأسئلته التى تنم أنه جمع عنها معلومات وأخبار!!

نعم دخلت بقدميها إلى عالمه ظنا منها أنها ستنفذ مهمة تخلصها من مصير تخشاه وبعدها ينتهى كل شىء وتخرج من دائرته للأبد
ولكن من أدراها حينها أنها ستظل سجينة لعالم ذلك الماكر للأبد ولن تنفعها برائتها وقله حيلتها فى الإفلات من عالم اقمحت نفسها فيه
ولكنه لم يكن يوماً بإرادتها
مسكينة تلك الفتاة الحسناء هربت من مصير تخشاه إلى مصير أكثر رعبا وتخويفا!!!!

...........
وصلت ضحى برفقته أبيها إلى منزله التى لم يرهق نفسه يوما لدعوتها لاستضافتها فيه ولو لبضع ساعات
استقبلتها منى (زوجة أبيها) ببسمة طيبه: أهلاً ياضحى شرفتى بيتك ياحبيبتى
احرقتها ضحى بنظرة ناريه ولوت شفتيها وأجابت بملامح مشمئزة : شكرا
ضحى فى نفسها: سيادتك اللى خطفتى بابا من ماما واتشردت العمر بسببك ..طييييب
جت فرصتى أخلص منك عذاب السنين ياست منى ياخطافة الرجالة!!!!
منى: كريم!!!
اقبل عليهم شاب صغير بعمر السادس عشر
كريم : أيوه ياماما !!
منى: تعالى ياحبيبى سلم على ضحى أختك
كريم بفرحة: اختى !!
واندفع نحوها بلهفه وحنان واخذها بين ذراعيه: اخيرااااا شفتك ياضحى ايه المفاجأة الجميله دى
أحست ضحى كأنها صعقت للتو بماس كهربى
ارتجفت على إثره أوصالها ووقفت متجمدة لثوان
وبدون وعى وبتلقائيه طوقته بذراعيها
وتعجبت لماذا أحست بشىء من الطمأنيه في أحضان أخيها الذى لم تراه الا من لحظات
قليله؟!!
رغم انه إبن من ذاقت ويلات العذاب
بسببها لكن فطرتها تغلبت على قسوة قلبها المحزون
لم ترد ان يرى أحد دموعها
ضحى : استأذنكم ياجماعة انا عايزه أنام
كريم بخيبه أمل: ليه ياضحى؟!! عايز اقعد معاكى ونسهر سوا نتعرف على بعض
ضحى بارتباك: بكره ياكريم نقعد ونتعرف براحتنا
واردفت بنبرة ضيييق :
لو سمحتوا هتنيمونى فين؟!
منى: طيب استنى نتعشى مع بعض
ضحى فى نفسها: ارسمى يااختى الحنيه ارسمى..
ضحى: متشكرة عايزه انام دلوقتي
منى: تعالى ياحبيبتى أوصلك أوضتك
أوصلتها للغرفه بدلت ملابسها وأسرعت للفراش
همست: أهو على الأقل هنام هنا وأنا مش خايفه من حد يدخل أوضتى ويتهجم عليا

غطت فى نوم عميق بضع ساعات قبل أن تصحو مفزوعة على شاب عارى الصدر يلف منشفة حول خصره و يتوسط غرفتها
و ينظر نحوها بذهول!!!

ضحى صارخه: يانهااار أسووود الحقوووونى

يتبع
ياترى من المجهول الذى اقتحم غرفه ضحى؟!
هل سيتمكن هذا المتآمر من الحاق الأذى برائد؟؟
بالنسبة لآلاء احبسوا انفاسكم الحلقه القادمه مع كميه الاحداث الرهيبه التى فى انتظار آلاء المسكينة ��
تابعوووونى
حمقاء ملكت ماكرا
منال إبراهيم (جنة الأحلام)
مدام زهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #3
معلومات العضو
مدام زهرة
ღ صاحبه بيت ღ
 
رقم العضوية : 281
☂ تاريخ التسجيل : Jan 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 5,199
النقاط : 1035
مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به
افتراضي رد: رواية حمقاء ملكت ماكرا للكاتبة منال ابراهيم ( جنة الاحلام )

الفصل الثالث

بعد مده قضاها أحمد فى عمله في سفاجا كمهندس بترول عاد سرا للمنزل بعد أن تمكن من أخذ إجازة مفاجأة
ليحتفل مع والدته بعيد ميلادها
أراد أن يفاجها بحضوره بعد أن غاب عنها قرابه الثلاث أسابيع وهو يعلم مقدار سعادتها بتلك المفاجأة
ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن وتعطل سيارته في طريق العودة مما أضطره للتأخر في الحضور حتى ساعات متأخرة من الليل
وأخيرا وصل للمنزل وهو نصف ميت من التعب والإرهاق الشديد من طول الطريق ومحاولاته اليائسه لإصلاح السيارة
همس أحمد فى نفسه ساخرا: كويس إنهم ناموا وماشافوش منظرى متبهدل كده ولا كأنى جاى من سفاجه مشى!!
توجه مباشره للمرحاض للاستحمام بعد ذلك اليوم المنهك
أنهى استحمامه لف منشفته خول خصره وخرج إلى المرحاض قاصدا غرفته مطمئا أن الكل خالد فى نومه
دخل الغرفه وأنار ضوء الغرفة والتفت مذهولا لتلك الفتاة الغريبة الراقدة على فراشه غارقه في النوم...
فى هذه اللحظه وقبل ان يستفيق من صدمته أقلق ضوء المصباح نوم ضحى ففتحت عينيها
على شاب يقف في منتصف الغرفة ينظر لها بذهووول
صرخت ضحى: يانهااااار أسوود الحقووونى
وانتفضت من فراشها وهرولت فى ذعر خارج الغرفة إلى صالة المنزل
دون أن يتبعها ذاك الشاب أو يعترض طريقها
بل اكتفى بغلق باب الغرفة بسرعة فوق خروجها
وهو يتسآل بحيره: مين البنت دى ؟! وإيه اللى جابها أوضتى؟!!!

أفزعت صرخات ضحى نوم جميع من في البيت وركض الكل بسرعة لصالة المنزل حيث تخرج منها استغاثات ضحى الملهوفة

محمود بهلع: في إيه ياضحى يابنتى إيه اللى حصل بتصرخى ليه؟!
ضحى وهى ترتجف باكية: في واحد دخل عليا الاوضة وأنا نايمة وكان م...
قاطعها والداها والدهشه بادية على ملامح الجميع
محمود: حد مين ياضحى مفيش حد هنا
هو فين ده؟ يكون كابوس يابنتى وبتهيألك
ضحى بثقة: لا لا أنا متأكدة إنه حقيقى
حتى هو جوة في الأوضة تعالوا شوفوه
منى: حد مين؟!! مش معاد رجوع أحمد

تقدمت خطوات مع والدها قبل يفتح الباب
ويخرج منها ذلك الشاب
أحمد بحيرة : أنا يابابا اللى دخلت الأوضة ...مين دى؟!!
............

فى غرفة مظلمة إلا من ضوء خافت كانت آلاء تصرخ في هلع شديد
وبجوارها رائد يحاول طمأنتها
رائد: ماتخافيش ياآلاء هشيلك على دراعى وانتى اطلعى فوق هتلاقى المفتاح متعلق فوق هنا
آلاء باكية فى خوف: بس أنا خايفة أوى يا رائد
رائد بثقة: ماتخافيش أنا معاكى
حملها بين يديه ورفعها لأعلى التقطت بيديها المفتاح
آلاء بفرحة: الحمدلله وصلتله نزلنى بقى يارائد
وقبل أن ينجح فى إنزالها التف علي ذراعها حية ونفثت سمها فى يديها
لتصرخ آلاء بقوووه
استيقظت آلاء من نومها مذعورة ترتجف وهى تصيح بصوت متقطع وأنفاس غير منتظمة: الحمد لله إنه كابوووس...
انا من الرعب فكرته حقيقة لدرجه إن ايدى بتوجعنى.
ظلت جالسة على فراشها تستجمع قوتها لدقائق ثم توجهت للمرحاض قاصدة الوضوء لصلاة الفجر
..................
صااحت منى بفرحه: أحمد ...حبيبى انت جيت
إمتى؟!
جرت عليه وارتمى فى أحضانها ثم قبّل يدها فى حنو: جيت من شويه بس مارضتش أقلق نومك ..كل سنه وانتي طيبه ياحببتي
منى بحنان : وانت طيب ياحبيبى ربنا مايحرمنيش منك
محمود: ألف حمدالله على السلامه يا أحمد ياابنى وحشتنى
أحمد: الله يسلمك يابابا وأنت كمان وحشتنى أوى...
وقفت ضحى تغلى بعروقها الدماء من المشهد الأسرى الدافى وأحضانهم الحنونه التى لم تعرف لها سبيلا من قبل..
وتغافل الجميع حاله الفزع التى كانت فيها
نسوها فى غمرة فرحتهم بعودة ذلك الأحمد!!

هذا ماتعودت ضحى عليه
فهى منسية دوما ومهملة فلماذا كل هذا الضييق الآن؟!!
ربما لأنها لمحت نظرات أبيها الحنونه نحوه

لماذا لم تنعم هى أيضا بذلك الحنان قط؟!!!
لماذا كانت تصوره أمها دوما بالفظ القاسى؟!!

لم تستطع ضحى التحمل والصمت أكثر من ذلك فصرخت: هاااا خلصتوا سلامات وتحيااات ولا لسه؟!!!
ممكن أعرف بقى مين الأخ؟! وإيه اللى دخله أوضتى وأنا نايمة بالمنظر اللى كان داخل بيه ده؟!!!
التفتت لها نظرات الجميع
محمود وهو ينظر لأحمد بحب وتباهى: ده الباشمهندس أحمد أخو كريم من والدته وأنا بعتبره زى كريم بالضبط

ضحى فى نفسها بقهررر: ياسلاااااام رزقك واااسع ياضحى طول عمرك !!!!
هربتى من كرم ابن جوز ماما
لبستى في أحمد ابن مرات بابا !!!!

كسى الحنق ملامح وجهها وصاحت: والباشمهندس بتاعكوا كان بيعمل ايه فى أوضتى برده مش فاهمة يعنى؟!!

أحمد بضيق: مين دى يابابا؟!

محمود: دى ضحى بنتى لسه جايه النهارده وملحقناش نجهز أوضة ليها فنيمناها في أوضتك واحنا ما نعرفش إنك راجع النهارده
بالصدفة

لوى أحمد شفتيه وهو يراقب نظراتها الساخطة نحوه : متأسف يا أستاذة ضحى
مكنتش أعرف انك موجوده في الأوضة

رمقته بنظره ناريه والتفتت عائدة للغرفة
وأغلقت خلفها الباب بشدة
وسط نظرات الجميع المتعجبة من تصرفاتها
الجافة وطريقة تعاملها الخالية من الإحترام
بعض الشيء
( أحمد شاب يبلغ ثمان وعشرين عاما يتميز بطول القامة عيناه بنيتان وشعره باللون البنى الداكن
وبشره قمحية شخصيته محترمه لكنه شديد العصبيه )
.............

وصل رائد للنادى برفقة يارا خطيبته

وهناك عيون على الجانب الآخر تترصده بتمعن شديد وتستعد للانقضاض عليه ولكنها فى انتظار اللحظة المناسبة

رائد: هستأذنك يا يارا ساعه واحده
عندى مباراه جودو وراجع لك
يارا بحماس: اوووه يارائد عايزه اشوفك وانت بتلعب بليييز
وأشجعك
رائد: اوك يلا اتفضلى معايا
كان رائد يهوى لعبه الجودو منذ صغره ودائما ما يأتى يوم عطلته للنادى للتدريب ولعب المباريات التى غالبا ما يحرز فوزا كبيرا فيها
كانت يارا تتابعه بإعجاب حتى أنهى تدريبه
والمباراه
يارا بدلال: مبرووووك الفوز يا ماستر
مكناش أعرف انك جامد كده فى الجودو
رائد: متشكر يا يارا هروح آخد شاور
قبل صلاة الجمعة
يارا: اوك هستناك في الكافيه سلام
غادر رائد المكان قاصدا الاستحمام لمح من بعيد فى مكان هادىء من الحركه
لمح شابين يتعاركان بشده
فهرع إليهم مسرعا قاصدا فض ذلك الاشتباك
ولكن فوجىء أنهم يحاولون الإمساك به و شل حركته ولكنه قاومهم بضراوة وأفلت منهم
لاحظ فى يد أحدهم سلاحا أبيضا يحاول به إصابته في وجهه ولكنه مال برأسه وتفداه بمهارة وهجم عليه ولقنه درسا لا ينسى
حتى سقط السلاح من يده
فالتقطه الثانى يلمح البصر واحدث جرحا قطعيا عميقا فى ذراع رائد ليخلص صاحبه من قبضته الدامية
قبض رائد يده على موضع الجرح متألما بشدة استغل الشابين هذه الفرصه وحاولا الفرار
لكن انتبه لهم بعض الماره فطاردوهم بسرعة
وامسكوا بهم وسلموهم لأمن النادى
تحامل رائد على نفسه وذهب لطبيب النادى
الذى بدأ على الفور بالتعامل مع الجرح الذى استدعى إجراء (خياطه) له
وبعدها وجد ضابط من الشرطة يبحث عنه ليأخذ أقواله ويبلغه بإعتراف الشابين بالمدبر الحقيقى لهذا الاعتداء

ضيق رائد عينيه وقال فى نفسه: كده اللعب إحلو أوى المهم نشوف مين اللى هيغلب فى الآخر ياسعد ........

أصيبت يارا بالهلع عندما رأت رائد قادما نحوها وملابسه ملوثة بالدماء
يارا بصدمه: فى إيه يارائد ؟؟! جرالك إيه؟!
رائد: مفيش خناقة بسيطة
يارا بنبرة شك وعدم تصديق: كان ممكن اصدق إنها خناقه بسيطة قبل ماأشوفك بتلعب النهارده!! مستحيل تتصاب في خناقة بسيطة..قل لى إيه اللي حصل؟!
رائد بضيق: خناقة يايارا!!! عادى بتحصل ضربنى من ورايا..
يارا بخيبة أمل: كده اليوم فاكس... وأردفت بضييق: يلا يارائد عشان تروح وترتاح
رائد: اوك يلا..

...........

استيقظت ضحى فى وقت متأخر من النهار
متثاقلة فاقدة الرغبة في أى شىء
جلست متكوره في فراشها ضامة ركبتيها إلى صدرها مستندة بجبهتها على ركبتها مطوقه
جسدها بذراعيها
كان ذلك هو الوضع المفضل لديها كلما ضاقت بها الدنيا وأحست بالغربة والوحدة
وفقدان إحساس الأمان
وكأنها تستمد منه طاقة لتستطيع به الإستمرار في تلك الحياة البائسة

سمعت طرقا على باب غرفتها قطبت جبينها فى ضييق فهى لا تريد رؤية أحد منهم أمام وجهها
إلا شخصا واحد لو كان هو من يطرق الباب
لأسعدها حضوره إليها
ضحى : مين بيخبط؟!!
كريم: أنا ياضحى افتحى!!
داعب ثغرها ابتسامة صغيرة ونهضت من فراشها فتحت باب غرفتها ووقفت خلف الباب محتجبة به حتى لا تصل إلى عيون المدعو أحمد

كريم ممازحا وهو يدعى البحث عنها بعينيه في الغرفه: بسم الله الرحمن الرحيم
البت راحت فين..انتى مخاويه ولا إيه ياضحى؟!!
ضحى ضاحكة: أنا ورا الباب يااذكى أخواتك
ادخل عشان أقفل الباب
تقدم خطوات داخل الغرفه وأغلقت الباب
كريم: إيه يابنتى كنتى واقفة ورا الباب كده ليه؟
ضحى بضيق واضح على ملامحها : عشان أخوك وأنا مش لابسه طرحتى
وأكملت في نفسها: مكتوب عليا مااخدش راحتى فى أى مكان !!
كريم : ماتخافيش أبيه أحمد بره مش بيرجع دلوقتي بيصلى الجمعه ويقعد مع أصحابه لبعد العصر
ضحى براحة: طيب كويس هروح بسرعة أخد شاور فى السريع عشان آجى أصلى الضهر
كريم: واعملى حسابك هفضل قاعد معاكى لما
تخلصى لحد أما أزهقك
ضحى ضاحكه: يعنى ناويها
كريم : طبعا أمال إيه دا انا ماصدقت ان بقالى أخت بنت بابا كان ديما يحكى لنا عليكى وكان نفسى أوى أشوفك
ضحى بتهكم: فيه الخير بابا والله
كريم: يلا روحى ماتضعيش الوقت وأنا هرجع لك بعد نص ساعه اوك
ضحى: اوك ياكركر
كريم ضاحكا: كركر!!! لا كده هقطع علاقتى بيكى قبل ماتبتدى إيه كركر دى!!!
احياه ابوكى ياشيخة اختارى دلع حلو يابلاش منه خالص كريم حلو وابن ناس هههه
ضحى ضاحكة: ماشى ياسى كريم
............
داخل مطبخها وقفت آلاء تعد طعام الغداء لأسرتها بينما كانت رضوى تقوم بتنظيف البيت وترتيبه
آلاء بضيق: ياربى ده الزيت خلص
توجهت لغرفتها و
لبست اسدالها وقررت التوجه لمتجر البقالة لتشترى زجاجة زيت وبعض متطلبات المطبخ
فتحت حقيبتها ونظرت لها نظرات مثقلة بالهموم وانصرفت قاصده جلب تلك الأشياء والعودة سريعا لإنهاء إعداد الطعام

فى متجر البقال
ضياء: الحساب سبعين جنيه ياأستاذة آلاء
احست آلاء بالحرج لوجود بعض الزبائن
فاستجمعت قوتها وهمست بحرج: طيب دول خمسين جنيه وأول مااقبض هجيبلك الباقى ياحاج ضياء
صاح ضياء بضييق : الشكك ممنوع يااستاذة خدى على قد فلوسك !!
نظرت آلاء حولها بنظرات دامعة تراقب عيون الزبائن المتفحصه لها بشفقه أوجعت قلبها
فكانت تلك النظرات أشد قسوة على نفسها من كلمات ضياء الجارحة
مد يديه فى الحقيبه البلاستيكيه ونزع منها
عبوة للشاى : هاتى الخمسين وكده الحساب مظبوط
التقطتها من يديه دون كلام وأسرعت فى خطاها حتى لا يرى المارة مدامعها

مسحت وجهها بكفيها وولجت للمنزل
لاحظت رضوى ملامح أختها الباكية
رضوى بلهفة : مالك يا آلاء ياحبيبتى انتى معيطة؟!
آلاء بإدعاء وهى تمسح عينيها: لا ياحبيبتى بس الظاهر حاجه طرفت عيونى
هروح أكمل الغدا
وهربت من نظرات أختها حتى لا تفضحها عيونها وفيض دموعها

أنهت آلاء إعداد الطعام وحملت بين يديها
صينية عليها أطباق الطعام الخاصه بأبيها
فكانت دائما ما تطعمه أولا قبل أن تأكل
دخلت غرفته فوجدته نائم
آلاء بحنان: بابا قوم ياحبيبي عشان تتغدى
بابا !!!حركت ذراعه هزات خفيفة لكنه لم ينتبه
لمست يديه فوجدتها بارده
صرخت آلاء بهلع: الحقينى يارضوى كلمى الاسعااااااف بسرعة..بابا مش بيرد عليا!!!!!
......

فى منزل رائد الفقى
حسام: ألف سلامة عليك يا صاحبي
بقى الكلب ده يطلع منه ده كله

رائد بثقة وتوعد: حسابه معايا بعدين هاخد حقى منه تالت ومتلت وبالقانون
الظاهر هو لسه مش عارف هو بيلعب مع مين!!
حسام: قدها وقدود يا باشا
رائد: ها طمنى جبت اللى طلبته منك؟!
حسام مستنكرا: أنت في ايه ولا ايه دلوقتي
ارتاح يارائد ولما ترجع نبقى نشوف الموضوع ده
ضيق رائد عينيه بدهائه المعتاد: يبقى اللى توقعته صح مش كده؟!!
حسام: امممم ماأعرفش إنت كنت متوقع إيه؟! هو حد يقدر يعرف دماغك دى فيها إيه؟!!!
رائد بإصرار: طيب طلع الملف أنا عارف إنه معاك
رمقه حسام بنظرة إعجاب: اااه من دمااغك دى ياأخى
انا نفسى كنت متردد أجيبه ولا لا
عرفت أنت ازاى بقى إنه معايا؟!!!
الواحد بيحس معاك إنه حمار بديل ههههه
ابتسم له رائد بهدوء: طلع ..طلع ماتهربش

أخرج له الملف من حقيبته : اتفضل يا سيدي
معلومات مؤكده من مصادر موثوقة ما يوصلهاش مستر كونان نفسه
رائد وهو يلتقط الملف: ههههه انت لسه بتشوفه لحد دلوقتي؟!
حسام: طبعا ده مزاج منذ الطفولة

حدق رائد في تلك الأوراق بعض الوقت ثم تركها وشرد دقائق فى صمت

لم يجرؤ حسام أن يقتحم تلك الدقائق بثرثرته
فسكوت الثعلب وشروده هذا يعلمه جيدا فخلفه خطه تحاك خيوطها في رأسه الآن
انتظره حتى وجد عينيه تلمعان وعلى شفتيه شبح ابتسامه غامضة ماكرة

علم أنه وصل لمبتغاه وسيبدأ فورا بالحديث
صدق حدس حسام ومعرفته القويه بصاحبه
فماهى إلا ثوان معدودة حتى التفت له رائد
محذرا: الكلام اللى هقوله دلوقتي مفيش مخلوق على وجه الارض يعرفه
واللى هقولك عليه يتنفذ بالمللى مش عايزك
تجود هاااا
حسام: قووول يارائد هى أول مره تعتمد عليا في حاجه؟!!!
رائد: ...................

...................

طرق باب غرفتها مجددا
ضحى: أدخل ياكريم..
ضاقت ملامحها عندما وجدت الطارق والدها
حاملا معه بعض الشطائر
محمود بحنان: ازيك النهارده ياضحى !!
ضحى ببرود: الحمد لله
محمود: خدى كلى السندوتشات دى عما الغدا يجهز أنا مارضتش أصحيكى وقلت تنامى براحتك
رمقته ضحى بنظرة معتبة فهمها أبوها: خيرك سابق يااأا... سكتت لحظه ثم تابعت يا بابا
آثر محمود الصمت فهو يقدر تماما حال ابنته وموقفها منه حاليا
محمود في نفسه: معلش ياضحى بكره تعذرينى لما تعرفى الحقيقة ....
والتفت مغادرا الغرفة
وتوجه لغرفه كريم
محمود: روح لأختك ياكريم أنت الوحيد اللى هتندمج معاه دلوقتي
كريم: حاضر يابابا
طرق كريم غرفتها: أنا كريم ياضحى
ضحى: تعالى ياكريم ادخل
فتح الباب وصاح فى مرح: خياااااااانه بتاكلى من غيرى ياندلة هى دى الأخوة؟!!!
ضحكت ضحى: تعالى كلهم يا كريم بس وطى صوتك الجيران هتقول إيه حارمينه من الأكل هتفضحنا
كريم: إيه ده دا انتى طلعتى بتضحكى اهوه زى الناس العاديين
أمال كنتى داخلة علينا إمبارح ولا نجمة ابراهيم فى فيلم ريا وسكينة هههه
ضحى بغييظ: بقى كده ياكريم يارخم
كريم: بهزر معاكى لو مكنتش أهزر مع اختى حبيبتى ههزر مع مين
لمست كلماته قلبها ورغم بساطتها وأسعدها الجلوس مع أخيها الصغير
كريم: إلا قوليلى انتى بتشتغلى إيه؟!
ضحى: أنا محامية وانت بقى فى سنه كام يابطل؟
كريم: أنا فى أولى ثانوي
ضحى: دا انت لسه نونو خالص
كريم باستنكار: لا مااسمحلكيش أنا سنى صغير آه بس عقلى كبير وناضج
بقولك إيه ماتيجى نطلع نتفرج سواء على التلفزيون وندردش سوا
ضحى: ماشى ارتدت حجابها وخرجت برفقته
كريم: هاتى السندوتشات نتسلى فيها واحنا بنتفرج
ضحى: هتفرجنا على إيه بقى ياسى كريم؟!
كريم: فيلم كرتون ماحصلش ياضحى
ضحكت ضحى: لا واضح ان عقلك كبير وناااضج أوى يابتاع mbc3
يلا ياسيدى هتفرج معاك وأمرى لله
وبعد ساعه تقريبا
سمعوا صوت رنين جرس البيت أسرع كريم
بفتح الباب
كريم: أهلا ياأبيه حمدالله على السلامه
أحمد: الله يسلمك السلام عليكم ياجماعة
ادعت ضحى الإندماج في مشاهده الفيلم
وتجاهلت وجوده ولكنها شعرت بالتوتر
والارتباك
أحمد بهدوء: إزيك ياضحى
ضحى ونظراتها مازالت مصوبه تجاه التلفاز: الحمدلله
أحمد : ايه يابنتى لسه زعلانه من اللى حصل امبارح؟
رمقته ضحى بنظرة ثم التفت ولم تتكلم
أحمد ممازحا: لا واضح إنك قلبك أسود بقى
ضحى ببرود : حصل خير.. واردفت بلهجة محذره.بس أتمنى اللى حصل ده مايتكررش تانى
أحمد بغضب: بتقولى إيه حضرتك؟!!!
ضحى بنبرة إتهام: يعنى خلاص حضرتك عرفت إنى موجوده في الأوضة معدش لك حجة ياريت رجلك ماتعتبش باب أوضتى تانى فاهم حضرتك؟!!!
بلغ الغضب من أحمد مبلغه وأحمر وجهه ومقلتيه من كلام تلك الحمقاء فهى تتحدث الآن مع شخص آخر غير ابن زوج أمها البغيض
شخص لن يقبل تلميحاتها التى تحمل اتهاما بين طياتها
أحمد بغيظ: انتى مفكره انى ممكن أدخل أوضتك وانتى موجودة؟!!! انتى بتهزرى ولا بتستهبلى؟!!
ضحى ببرود: الكلام اللى عندى قولته واضح ياباشمهندس عن إذنك
تركته وتوجهت لغرفتها وهو يستشيط غضبا من كلماتها الجافة وطريقتها المستفزة في الحوار
أحمد بغيييظ شديد: لا دى شكلها مريضة نفسيا بقى
دخلت ضحى غرفتها وجلست تبكى وهى تهمس كلكم زبالة زى بعض بكرهكم ..كلكم زى بعض ماترسمش عليا دور المحترم يا أحمد بيه!!!

...
داخل أحد المستشفيات الحكومية

آلاء بهلع: طمنى يادكتور بابا ماله؟!
الطبيب: بصراحه القلب حالته وحشة ومحتاج أدوية أقوى هى سعرها غالى شويه
بس هتحسن حالته كتير
ياريت كمان لو تقدروا تنقلوه مستشفى خاص
الرعايه الطبيه أفضل والأجهزة هناك أحدث كتير
وقفت آلاء أمامه موجوعة عاجزة عن الرد
فهى لا تملك ثمن تلك الأدوية حتى فمن أين تأتى بمال تستطيع به ادخال والدها المريض لمشفى خاص؟!!
ماأقسى تلك اللحظات حين تجد أحب الوجوه لقلبك يتألم وتقف أمامه عاجز مكبل بأغلال الفقر اللعينة
على الهاتف
آلاء بقهر: أشرف أرجوك كلم الأستاذ إبراهيم
يجيب لى المبلغ اللى وعدنى إنه يدهونى لما أخلص مقدما
واجهشت بالبكاء بابا بيموت منى
أشرف باستنكار: فلوس تانى ياآلاء!!!
ماافتكرش إنه هيوافق إلا لما تخلصى مهمتك
آلاء بتوسل: ارجوووك اتوسط لى عنده ياأشرف وانا أوعدكم الملف هيكون عندكم في أقرب وقت
أعجبت تلك الفكرة أشرف فهو بذلك اطمنأن انها ستسعى بكل جهدها لإتمام المطلوب
فهى بذلك تزيد إحكام قبضتهم عليها بهذه الأموال
وبالفعل آتاها أشرف بالمال المطلوب ووقعت على وصل أمانة بالمبلغ ونقلت والدها لمشفى خاص

فى اليوم التالى
فى مكتب رائد الفقى انتشر خبر إصابة رائد
على يد بلطجيه
وأبلغ حسام الجميع أنه سيضطر لعدم الحضور إلى المكتب لمدة أسبوع كامل بتوصية من الطبيب

وبدأ حسام بتنفيذ تعليمات رائد بدقة وبات سقوط تلك الحمقاء فى قبضتهم أمرا وشيكا
وهى كالبلهاء سعدت كثيرا بغياب رائد عن المكتب وتيقنت أنها قابت قوسين أو أدنى من اتمام مهمتها والفرار قبل عوده ذلك الماكر مرة أخرى!!!
إلى أن جاء ذلك اليووم العصييييب الذى تغير فيه كل شىء ........

يتبع

ترى ما مصير العلاقه المتوتره بين ضحى وأحمد ؟
هل ستسمح لقلبها أن تخترقه نسمات العشق
أم ستسيطر عليها نزعه الكره الناتجة عن معاناتها في بيت زوج أمها؟!!!

لماذا تخلى عنها والدها ؟! وتركها لعذابها؟!
ولماذا أخفت عنها والدتها الحقيقه طوال عمرها؟!

هل سيترك الثعلب ثأره من آلاء ويسامحها؟!!
ويقدر معاناتها
أم أنه هسيزيد الوضع سوءا؟!!

ترى ماذا ستفعل آلاء بعد أن تقع بين شقى الرحى أشرف وإبراهيم من ناحيه ورائد من
الناحية الأخرى؟!!!
تابعووونى
حمقاء ملكت ماكرا
بقلمي منال ابراهيم (جنة الأحلام )
مدام زهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #4
معلومات العضو
مدام زهرة
ღ صاحبه بيت ღ
 
رقم العضوية : 281
☂ تاريخ التسجيل : Jan 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 5,199
النقاط : 1035
مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به
افتراضي رد: رواية حمقاء ملكت ماكرا للكاتبة منال ابراهيم ( جنة الاحلام )

الفصل الرابع

دخل حسام المكتب الخاص بضحى وآلاء
حسام وهو يدعى النسيان: هى ضحى فين ياآلاء ؟!
آلاء: ضحى راحت المحكمة ياأستاذ حسام
حسام : آه صحيح دا انا اللى بعتها.. أصلى كنت عايزها فى
حاجه ضرورى
آلاء: إن شاءالله ضحى هتوصل الساعة اتنين
حسام: لا مش هينفع أستنى كل ده
بصى ياآلاء خدى الأربع ملفات دول وصوريهم
على ماكينه التصوير اللى جوة في مكتب رائد
لأنه طالبهم يراجعهم فى الفترة اللى هيقعدها في البيت مش عايز حد غيرك يكون موجود
ولا حد يشوفهم الملفات دى مهمه جدا
ومش عايز مخلوق يعرف انى اديتك الورق ده تصوريه حتى رائد نفسه
لان المفروض انا اللى أعملهم بنفسى بس فى موكل مهم قاعد فى مكتبى دلوقتي
ربع ساعه أخلص معاه تكونى جهزتيهم وهاتيهم لى على مكتبى عشان رائد مستنينى بعد ساعه..خدى مفتاح مكتب رائد أهوه
آلاء: حاضر يا أستاذ حسام
أخذت آلاء الملفات وولجت لمكتب رائد وبدأت فى تصويرها وهى فى قمة السعادة
فهى الآن وحدها داخل مكتبه
آلاء في نفسها بفرحه: شكل اليوم ده هيكون آخر يوم ليا هنا ..هخلص التصوير بسرعة وأبدأ أدور على ملف القضية وأصوره ويبقى كده أخيراً خلصت من الديوون ومن إبراهيم
ودور أشرف هيجى عشان أخلص منه هو كماان...
بعد دقائق اكتشفت آلاء أمرا أسعدها كتيرا واضحكها فرحا لتلك الصدفة السعيدة
فهى لن تحتاج للبحث عن ذلك الملف فى أرجاء المكتب لأنه بين يديها بالفعل وسط هذه الملفات
أنهت آلاء تصوير الملفات واخذت نسخه من الملف المطلوب خبأته بين طيات ملابسها
وتنفست الصعداء وعلى شفتيها ابتسامة
راحة وسعاده غامرة
لم تنتبه تلك الحمقاء لتلك الكاميرا التى أمر الثعلب بتثبيتها بالقرب منها وأنه يتابعها خطوه بخطوه منذ دخولها إلى مكتبه

رائد فى نفسه: البنت دى ساذجة أوى
طيب ليه أخدت صوره واحدة من ملف واحد بس
الأربع ملفات أهم من بعض
على العموووم هاانت ياآلاء
بس معقول العيون البريئة دى يكون وراها
واحدة معندهاش أخلاق في شغلها كده
بتبيع ضميرها للى يدفع لها أكتر!!!!

خرجت آلاء من مكتبه وتوجهت لمكتب حسام
أعطته الملفات والمفتاح وأنصرفت إلى مكتبها
وهى متوترة
سمعت رنين هاتفها وكان أشرف هو المتصل
أشرف : إزيك ياآلاء
آلاء بضيق : الحمدلله
أشرف: ها ايه الاخبار طمنينى الاستاذ ظ±براهيم صدعنى انتى عارفه ان فيه ناس مستنيه الملف ده بفارغ الصبر
آلاء: خلاص يا أشرف انا جبت المطلوب
أشرف بفرحة : بجد!!!! ده خبر يجنن
آلاء بضييق: سلام دلوقتي يا أشرف
أشرف : سلام يا لولى
لا تدرى آلاء لماذا انتابتها حالة حزن شديدة
وأحست بتأنيب الضمير
آلاء لنفسها: تعرفى انتى إيه دلوقتي يا آلاء؟!!
انتى واحده خاااينة للأمانة عديمة الضمير
بعالج أبويا بمال حرام!!!
لم تتمالك دموعها وأجهشت بالبكاء
: أعمل إيه ياربى ؟!! لو مااديتهمش الملف هيحبسونى وهروح في حديد وعيلتى هتتشرد ..
بقيت على تلك الحال السيئة مده من الوقت حتى تفاجأت بإتصال آخر من أشرف
آلاء بعصبية: أيوه يا أشرف فى إيه تانى؟!!
أشرف: مفاجأة أنا تحت العمارة هاتى شنطتك
وتعالى يلاا
آلاء: إنت اتجننت ؟!!! مستعجل على إيه؟!!
استنى أما أخلص فى معادى وهمست ما تفتحش العين عليا أرجوك
أشرف بلا مبالاه: بصراحه من فرحتى مش صابر...استأذنى قولياهم بابا تعبان زلا أى حجة وتعالى مستنيكى
أغلقت المكالمة وزفرت بضيييق: ربنا يخلصنى منك ياأشرف
دخلت مكتب حسام واستأذنت للخروج فأذن لها
ركبت المصعد ولما صلت لمدخل العمارة
وجدت أشرف يقف في انتظارها
أشرف والإبتسامة كاسية ملامحه: براااع¤و عليكى ياحبيبتى كنتى واثق انك قدها وهطولى رقبتى...
يلا بسرعه نمشى من هنا عشان أخد منك الملف أوديه للاستاذ إبراهيم
أحست آلاء برجفة تجتاح جسدها وأصابتها حالة صدمة وفجأه قررت أن تخوض التحدى الأصعب وصرخت: مش هيحصل؟!!
أشرف بصدمة: بتقولى إيه يا آلاء؟!!
آلاء: اللى سمعته .. مش هديك الملف .أنا مش عارفه أنا طاوعتك إزاى أصلا؟!! وإذا وصلت
للمستوى الواطى ده على إيدك
وأردفت بعضب أنت زباله وإبراهيم زبالة
استغليتوا ضعفى وفقرى ووصلتونى انى بقيت خاينة للأمانة أنا بكرهك وبكره نفسى إنى صدقتك في يوم من الأيام
وقف أشرف في حاله من الذهول وهو يستمع لآلاء وتغيرها المفاجىء وقوتها غير المعتادة في مواجهته فدائما هى خاضعة له.

أشرف بغضب: إنتى هتمثلى ولا إيه؟! ماانتى جاية هنا وعارفة انتى جايه تعملى إيه؟!!

امسك يدها بقوة: قدامى على البيت ..مش هنقف نفضح نفسنا في مدخل العمارة
جذبت يدها بشده من بين يديه
وصرخت: مفيش بيت ومفيش حاجه هتبقى بينى وبينك وورقه طلاقى توصلنى ومش عايزه أشوفك تانى
ضحك أشوف ضحكات بغيضة: لا دا انتى يا إما اتجننتى ياإما رائد اشتراكى لحسابه
فروحتى للى دفع أكتر
بس سواء كده أو كده ياويلك منى ياآلاء ورحمه أمى لندمك وادفعك التمن غالى أوى
ولا هيحميكى منى رائد ولا غيره
صرخت آلاء: تعرف أكتر حاجه كسبتها فى الموضوع ده انى عرفت قد ايه انت حقير وزباله وواطى

كان الغضب قد بلغ مبلغه من أشرف وفقد السيطرة على أعصابه فانهال على وجهها بالصفعات بقوة حتى كادت تسقط أرضا من قوة الصفعة ودفعه لها
لولا اصطدامها بصدر أحد صادف دخوله للبنايه في ذلك الوقت امسكها ومنعها من السقوط

التفتت فصدمت بتلك العينان الغاضبتان التى اصابتها بالرجفة
فلم يكن ذاك الذى منعها من السقوط سواااه هو ......
التقت العينان الباكيتان السوداء التى تشبه حياتها البائسه فى اللون مع تلك العيون الحادة الغاضبة

آلاء بصدمة: أستاذ رائد!!!
وفجأة وجدت رائد يسدد له ضربة قوية هوى على إثرها أشرف أرضا
صرخ أشرف بخوف: أنا جوزها ..جوزها
نظر له نظره كلها بغض واحتقار ولم يتكلم. وتركهما وركب المصعد
أشرف بغيييظ: كده بااانت اللعبه ياست هانم
ابقى خليه ينفعك بس ماترجعيش تعيطى في
الآخر
وتركها وخرج من البناية
وقفت آلاء تبكى بقهر وجسدها يرتعد بقوة
وقدميها عاجزة عن حملها فجلست على احدى
مقعد بجوارها تحاول أن تستجمع قوتها
لتفكر ماذا ستفعل بعد أن انهار كل شيء
وأصبحت مهددة بالسجن فى أى وقت
................

دخل رائد غرفة مكتبه وغرق فى شروده
فى تلك الفتاة التى شتت تفكيره على غير عادته
لماذا تألم قلبه لما رأى دموعها وأوجعه بكاؤها وأراد أن يفتك بذلك المدعو زوجها لما وجده
يلطم وجهها بقسوة
لماذا جذبته تلك العينان و لمست إحساسه
وأيقظته بعد سبات طويل
أوليست خائنة .... اقتحمت عالمه لتطعنه في ظهره
تملك رائد الغضب من مجرد إحساسه بالشفقة نحوها وثار عقله على تلك المشاعر الطارئة
وتوعدها بعقاب شديد على يديه على تجرؤها
على تلك الخيانة والمؤامرة الرخيصة
فعند الثعلب تكون الغلبة دائما للعقل .
العقل فقط!!!
قادر على أن يخرس لهيب مشاعر قلبه..ولكن هل ستظل الغلبه والكفه الراجحه للعقل فى الأيام القادمة؟!!!

وأخيرا قرر الذهاب لبيتها ليكتشف بنفسه الأمر ويضعها فى آخر اختبار لها لديه

....

عادت ضحى لمنزل والدها ولم تكن بحال أفضل من تلك الأيام التى قضتها في بيت زوج أمها
مالجديد ؟! فهى لم تعرف هنا أو هناك دفىء الأسرة ولا حنان الأبوين
مابين أم جافية وزوج أم فظ تبدل بها الحال الآن فأصبحت بين أب لا يعرف عن الأبوة أى شىء وزوجته التى دمرت أسرتها وفرقت شملهم

رأتها منى متقدمة نحو غرفتها
منى بابتسامة: حمدالله على السلامه يا ضحى
عاملة إيه النهارده؟!
ضحى ببرود: الحمدلله
منى بحماس: طيب غيرى هدومك بسرعه وتعالى عشان تتغدى معانا
عامله محشى النهارده حكاية على مسؤليتى
ضحى : متشكرة ياطنط ..ماليش نفس اتغدوا أنتوا
منى: لا... الغداء اجبارى النهارده مش.هقبل أعذار
محمود: يلا ياضحى اسمعى الكلام يابنتى
ضحى بضيق: حاضر
توجهت لغرفتها بدلت ملابسها وارتدت ححابها وعباءة منزليه وخرجت
كان الجميع جالس على مائدة الطعام فى انتظارها
كريم ممازحا: يلا ياضحى بقى هنموت من الجوع دااحنا بنستى الأكله دى كل شهر على شرف أبيه أحمد
منى ضاحكة: لا المرة دى على شرف ضحى كمان مش أحمد بس
محمود بحنان: ربنا مايحرمنيش من لمتكم ياولاد
أحمد: يارب
لم تتفوه ضحى بكلمه واحدة كانت في عالم آخر تفكر في منى واهتمامها بولدها
فظروفها مشابهة لظروف أمها فلماذا أهملتها أمها وكانت دائما تشعرها أنها حملا ثقيلا عليها
عكس منى التى تغمر ولدها بحبها وحنانها
لماذا يحنو كثيرا والدها عليه أليس هو زوج أمه أم أن الجفاء والقسوه خلقا لها فقط
تحاملت على نفسها وأكلت لقيمات ثم قامت من مكانها وسط دهشة الجميع
ضحى: عن إذنكم
محمود: كلى يابنتى مالحقتيش
منى: معقول المحشى ماعجبكيش ياضحى؟!!

لم تجب أحدا وتوجهت لغرفتها واغلقت باباها عليها بسرعة قبل أن تنهار باكية
محمود بحزن: ربنا يهديكى ياضحى يابنتى

مرت دقائق طويلة عليها وهى تبكى وتنتحب
ضحى: أنا مش هقدر أتحمل الضغط النفسي ده!!!!
وجودى هنا بيزود وجعى أنا لازم أمشى من هنا فورا أنا أعصابى تعبت أوى
فتحت حقيبتها وجمعت فيها ملابسها وارتدت ثيابها وخرجت من الغرفة قاصدة الرحيل

لمحها أحمد عند الباب ومعها حقيبتها
احمد بدهشة: ضحى!!! انتى رايحة فين؟!
لم تجبه وهمت بفتح الباب
أحمد بعصبية: بتهيألى بكلم حضرتك؟!!
مش بتردى ليه؟!!
ضحى بعصبية: سيبالكوا البيت وماشية..انت مالك بيا بتدخل فى حياتى ليه؟!!

أحمد بإحتقار: فى واحده محترمة تسيب بيت أبوها من غير حتى ماتستأذن منه ولا تعرفه هو رايح فين ؟!!!

صرخت ضحى بهيستريا : أولا أنا محترمة غصب عنك ومش هسمحلك تكلمنى تانى بالطريقة دى انت فاهم
أما بالنسبة لموضوع لبيت أبوها ده فأنا ماليش أب والراجل اللى جوه ده أنا ماأعرفوش ولا عايزه أعرفه ولا عايزه أشوف وش حد منكم كلكم تانى

خرج محمود ومنى على صراخ ضحى التى طعنت كلماتها قلب والدها وأحس بغليان من تلك المتمردة التى تذكره بمآساته مع والدتها سابقا
وصرخ فيها: غبية العقل والقلب طالعة زى أمك تمام
صرخت ضحى بكل قوة: كفايه أنت طيب وحنون ياباشمهدس ومغرق مراتك و ابنها بحبك وحنانك!!!!
.أنا لا عايزه أطلع زيك ولا زيها أنا بكرهكم أنتو الاتنين وبكره نفسى إنى بنتكم أصلا
وقف الجميع فى حالة ذهول غير مستوعبين
ماينتاب تلك الفتاة من مشاعر حارقة باغضه للجميع
مدت يدها لفتح الباب ومغادرة المكان فهجم عليها والدها وجذبها بقوة من يديها
محمود مش هتخرجى من هنا تانى انتى فاهمة؟!
مش عايزك تروحى لها تانى كفايه بوظتلك دماغك وحياتك كلها
ضحى صارخه وهى تقاومه وتحاول أن تفلت قبضته على يدها: سيبنى عايزه أمشى مش عايزه أروح لها ولا عايزة أفضل هنا سيبنى
سبيونى في حالى دمرتووونى

نجحت فى الافلات من بين يديه وجرت ناحيه الباب وفتحته فلم يتمالك محمود نفسه من شدة الغضب وجذبها بقوة من حجابها وشعرها ودفعها بقوه للداخل. و أغلق الباب بقوة
وصرخ فيها: أنتى بنت مش محترمة ولا متربيه وأنا هعيد تربيتك من أول وجديد
منى: اهدى ياضحى يابنتى واسمعى كلام بابا

أعادت ضحى ترتيب حجابها وحملت حقيبتها باصرار وصاحت: أنا ماشية حالا ومش هتقدر تمنعنى وبلاش تمثل دور الأب هما ممكن يصدقوه أنا لا..
لم يسكتها إلا صفعة من يد أبيها على وجهها
صرخت منى: محمود حرام عليك ازاى تمد ايدك على بنتك بالشكل ده!!!
ووقفت بينه وبينها تحول بينهما حتى لا يضربها مرة ثانية
دخلت ضحى فى حاله انهيار هيسيريه وصرخت وهى تلطم وجهها بقوة وتبكى بحرقه: ربنا ينتقم منكم ..
حطمتونى يااارب أموت وارتاااح منكم
ولا اقولكم أنا هموت نفسى... هريحكم منى وارتاااح منكم
وفجأة وجدوها تجرى بسرعه نحو النافذه
لتلقى بنفسها منها
صرخت منى بقووه: الحق ياأحمد!!!!
وأحس محمود برجفة تدب فى أوصاله ولم يستطع التحرك على قدميه وهو يحدق نحو ابنته وهى تقتل نفسها
............

اطمأنت آلاء على صحة أبيها فى المشفى ومضت معه بعض الوقت ثم تركته لتذهب للبيت وتعد الغداء لأختها قبل عودتها من الجامعة
فور وصولها للمنزل توضأت وارتدت اسدالها قاصده صلاة العصر ولكن اوقفها طرق الباب
آلاء: مين بيخبط
عصام: أنا الحاج عصام
قطبت آلاء جبينها وتقلصت ملامحها فى ارتباك: أيوه هو ده اللي كان ناقصنى ..عم عصام
فتحت الباب وهو تعرف مسبقا ماذا يريد
ما ان رآها انفجر فيها صارخا: إيه يا أستاذة آلاء شهرين مادفعتوش الايجار حرام عليكم
إنتى عارفة ان ماليش دخل غير البيت ده
أشحت يعنى وأسكنكم ببلاش ؟!!!!
أحست آلاء بمزيد من الأسى والإهانة ولمعت في عينيها الدموع: أنا متأسفة والله ياعم عصام انت عارف ان تعب بابا واخد اللى قدامنا واللى ورانا
ان شاءالله آخر الشهر هيكون الايجار عندك
حقك عليا
عصام: بصى يااستاذة اخرك معايا أخر الشهر وبعدها هاخد العفش وهطردكم بره انتى فاهمة؟!!
آلاء بخضوع : حاضر يا عم عصام
لم تكن آلاء وعصام الوحيدين الحاضرين لذلك الموقف وانما سمعته أذان شخص كان يستعد للصعود فأوقفه ذلك الحديث
اغلقت آلاء بابها واخذت تبكى على ذلك الحظ المعاند
سمعت طرقا جديدا
آلاء بضييق: يوووه عايز ايه تانى ياعم عصام
فتحت الباب فوجدته هو واقف ببابها
توقف الزمان وتعلقت العينان ببعضهما
نعم هما خصمان بينهما عتاب و حساب لكن القلوب ربما أصبح لها رأى آخر
.........

فى بيت محمود
كانت تصارع الحياة بين ذراعيه من أجل الفوز بالموت والخلاص من عذابها
لكنه أطبق ذراعيه حول خصرها وجذبها بكل قوة
صرخت منى : أوعى تسيبها يااحمد أوعى تفلت منك .دى مش فى وعيها استرها يااارب
محمود باكيا : ليه كده يابنتى ..ليه ؟!!
لم تمنعه ركلات ضحى وضرباتها نحوه من التشبث بها وهى تصرخ: سيبنى أنا عايزه أمووت أنت مالك بيا
أحمد وهو مازال محكما قبضته عليها: اهدى ياضحى ارجووكى حرام عليكى نفسك...

بقيت على حالها الحزين حتى أحس بثقل جسدها وسقطت فاقده الوعى بين يديه
منى بلهفة: دى اغمى عليها...دخلها اوضتها ياأحمد
وخليك جنبها انت ومحمود
وانا هروح اكلم الدكتور ممتاز يجى حالا
يشوفها
حملها أحمد بين ذراعيه ووضعها على فراشها
وطرح عليها الغطاء وخرج من الغرفة
وهو يشعر بحزن شديد لأجلها وأدرك أنها ليست سوى ضحيه ظروف قهرتها وأحرقت زهره أيامها وهى فى ريعان شبابها

كان محمود مازال على حاله فى ذهول وقدماه مثبته فى الأرض لا يستطيع الحركه
أحمد بحنان: تعالى يابابا اطمن عليها
وحاول تفوقها
منى: لا ياابنى خليها أحسن لما الدكتور يجى لتعمل في نفسها حاجة هو يتصرف انا خايفه
هو قال انه ربع ساعه وهيكون هنا
أحمد: انا مش دكتور بس يمكن يكون غلط حاولوا تفوقوها وان شاءالله مش هيحصل حاجة
منى : طيب خليك معانا انت شايف باباك أعصابه بايظه من ساعتها
دخلت منى وجلب زجاجة عطر ووضعت قطرات منها على يديها وقربتها من أنفها فبدأت تستعيد وعيها وتفتح عينيها ببطء ولكنها كانت منهكه القوى لم تصرخ كما تخيلوا ولم تتحرك من مكانها بل انتقلت بعينيها بينهم ثم أغمضت جفونها واستسلمت
لحاله الوهن التى أصابتها...
بعد مده ليست بالطويله وصل الطبيب وبدأ
فى فحصها
محمود: يادكتور ارجووك قولى اعمل ايه البنت كانت هتنتحر!!
الطبيب: الأدوية دى لازم تاخدها بانتظام
وطبعا مش محتاجة أوصيك لازمها الراحه والبعد عن المشاكل والتوتر والمتابعه الدقيقه لو لاحظتوا اى محاوله تانية منها أنها تأذى نفسها يبقى لازم وقتها تدخل مصحة نفسية فورا هناك هيكون الاهتمام أكبر ونضمن انها تبعد اى حاجه تضايقها والدكاتره النفسين
يقدروا يساعدوها أكتر....

محمود بحزن: حاضر يادكتور ربنا يعديها على خير
..................

كانت الصدمه مازالت مسيطرة عليها وهى تنظر لعينيه الحاده المصوبه نحوها
لاحظ رجفتها والدموع التى بدأت في السقوط على خديها
رائد بهدوء: إيه يااستاذة آلاء هتسبينى واقف كدة على السلم ولا إيه؟!
آلاء بارتباك : اص..اصل اقصد متأسفة مفيش
حد غيرى في البيت..
رائد ضاحكا وهو مصوب نظراته الحاده لعينيها: يعجبنى فيكى الأخلاق والمباادىء ياأنسه آلاء بصراحة بتبهرينى
انتى مثال للبنت المحترمه والمحاميه الشريفه اللى مش ممكن تخون ثقة حد ولا تسرق
مجهود غيرها مهما كان التمن مش كده ولا إيه ياأنسة؟!!!
لم تجبه إلا بدموعها ولم تسعفها الكلمات
ولم تحضرها الحجج ماذا تقول وقد تيقنت أن رائد على علم الآن بمؤامرتها عليه وخيانتها له؟!
رائد: الملف اللى سرقتيه مين اللى اشتراه منك ياآلاء؟!!
آلاء برجاء باكية: أرجووك أنا مش ناقصه مشاكل وبلاش تفضحنى كده على سلم البيت
الجيران تسمعنا أرجووك
أنا هاجى بكره لحضرتك المكتب وهسلمك الملف ويادار مادخلك شر
ضحك رائد بشده على سذاجتها المفرطة: أنتى عبيطة ولا بتستعبطى ياآلاء!!
ملف إيه اللى هاخده بكره ادخلى هاتى الملف حالا ولسه الكلام بينا ماخلصش مش عايزه تدخلينى براحتك وانا مايهمنيش اللى يسمع
يسمع
وما تقلقيش قريب كله هيسمع اللى هعمله فيكى انتى واللى بعتوكى ليا
الظاهر إنك ماسمعتيش عنى ولا تعرفينى لسه
ادخلى هاتى الملف فورا
دخلت آلاء لتحضر له الملف وهو تبكى بحرقه
صادف ذلك عوده أختها رضوى من الجامعة
وفوجأت بذاك الشاب واقفا أمام باب منزلها
رضوى بدهشة: فى حاجه ياأخ؟! واقف ليه كده؟!
رائد ببرود: مستنى آلاء تجيب لى حاجه تبع الشغل
تعجبت رضوى هذه هى المرة الأولى التى يأتى احد لآلاء بخصوص عملها
دخلت لآلاء
رضوى: مين ده اللى واقف بره ياآلاء؟!
آلاء بحزن: ده الاستاذ رائد كشف الملعوب وجاى ياخد الملف بتاع القضية

رضوى: يانهار اسود..طيب بسرعه روحى مشيه ده أشرف خطيبك جاى ورايا انا لمحته جاى على أول الناصيه
آلاء بصدمه وهى مسرعه نحو الباب
: شكله يوم مش هيعدى على خير استرها يااارب

يتبع

تابعووونى الحلقه الجديده
مع حكايه محمود القديمة وسبب هجره لابنته
السر الذى أخفته والده ضحى لجعلها تعيش
مع والدها
نتائج المواجهه القويه بين الأطراف الثلاثة
آلاء ورائد وأشرف
مصير علاقه آلاء وأشرف
حياه آلاء التى على وشك الانهيار التام بعد أحداث قاسيه في انتظارها
حمقاء ملكت ماكرا
بقلمي منال ابراهيم (جنة الأحلام )
مدام زهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #5
معلومات العضو
مدام زهرة
ღ صاحبه بيت ღ
 
رقم العضوية : 281
☂ تاريخ التسجيل : Jan 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 5,199
النقاط : 1035
مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به
افتراضي رد: رواية حمقاء ملكت ماكرا للكاتبة منال ابراهيم ( جنة الاحلام )

الفصل الخامس

صعد أشرف الدرج وهو يضمر السوء لآلاء
وقرر أنه لن يغادر منزلها إلا بعد أن يحصل على ذلك الملف مهما كلفه الأمر فهو يلهث وراء تلك الغنيمة وينتظر حصوله عليها بفارغ الصبر
ولن يسمح أن تتحطم تلك الأمنيات والأحلام
على صخرة تلك الحمقاء التى استيقظ ضميرها فجأة وضيعت كل شىء
وأصبح يتوعدها في نفسه: ماشى ياآلاء
ورحمه أمى لهاخد منك الملف وادخلك السجن
كمان وابقى خلى ضميرك ينفعك يابنت مختار

لمحته صاعدا الدرج قبل أن تصل إلى رائد به فتراجعت بسرعه وأخفته بين كتب وأرواق أختها
رمق الشابين بعضهما بنظرات حارقه ينفجر منها الغضب والحنق
ولج أشرف لداخل منزلها وصفع الباب خلفه بقوه بوجه رائد
وماهى إلا دقائق معدودة حتى تعالت الصيحات والصرخات
ورائد يطرق الباب بشدة وهو يدرى الآن أن ذاك الوغد يعاقبها بقسوة

فى تلك اللحظه تنحى العقل جانبا ولم تكن الغلبه هنا سوى لمشاعره الصادقة وقلبه الذى مزقته صرخاتها القوية من خلف ذاك الباب

فوجىء بأختها تفتح الباب مستغيثه به وتصرخ : أبوس إيدك يااسمك إيه إلحقها
هيموتها
لم يتردد لحظة وجرى مسرعا لداخل البيت
رائد بلهفة: هما فين؟!!
رضوى باكية وهى ترشده لإحدى الغرف: الكلب جرجرها من شعرها ودخلها الاوضة دى ومش عارفه افتحها بالله عليك ساعدنى

حاول دفعه بذراعيه لكن جرحه آلمه بشده فأخذ يركل الباب بقدميه
حالة الباب المتهالكة جعلت المهمة يسيرة ونجح في فتحه بسهولة

وفى لحظه واحدة كان أشرف ملقى على الأرض بعد عده ركلات قوية ووجهها رائد إلى وجهه حتى كاد يغشى عليه

حالة الغضب التى انتابت رائد عندما رآه
يلف شعرها على قبضة يديه ليشل حركتها
ويوجه لوجهها الصفعات واللكمات بغل
جعلته يرغب فى قتله وتمزيق أوصاله
لكنه تمالك نفسه وتركه ووقف يعلو صدره ويهبط بقوة من شدة الغضب
التفت نحوها ليطمئن عليها وجد أختها جالسه بجوارها أرضا تضمها لصدرها وهى تجمع شعرها تحت حجاب أحضرته لها وربتت بحنو على ظهرها
وجلستا تبكيان بشدة وبدت رجفة جسديهما
واضحة من شدة البكاء

تسلل أشرف من خلف رائد الذى كان يتابع بنظراته بأسى تلك الفتاة المسكينة التى نزعت
قلبه رغما عنه وحررته من تلك القيود والأصفاد التى أحكم إغلاقها عليه لسنوات

وقف أشرف على الدرج يصرخ بقوة وينادى على جيرانها لينفذ خطته الخبيثة للإنتقام منها وتلويث سيرتها وسمعتها بين جيرانها وسكان المنطقة التى تعيش فيها
.............
فى منزل محمود
اطالت ضحى النوم بصوره أقلقتهم
منى : أنا قلقانة على ضحى بقالها كام ساعة نايمة ومش دارية بالدنيا
أحمد: أكيد ياماما الدواء اللى الدكتور كتبه فيه مهدىء عشان الحالة اللى كانت فيها
محمود بحزن : ربنا يلطف بيها... البنت دى اتظلمت أمها دمرتها
بس إن شاء الله مش هسيبها تروح منى
كفاية اتحرمت منها طول العمر ..لازم أعوضها عن كل اللى شافته في حياتها
انا عايزكم تساعدونى وتحاولوا تحاوطوها معايا ونعوضها عن الحزان اللى اتحرمت منه
ونتحملها لحد ما تعدى الفترة دى على خير
منى : طبعا يامحمود احنا معاك والله ما تعرفش ضحى صعبانه عليا إزاى وقلبى موجوع عشانها
كريم: وأنا كمان ياماما زعلان عشانها
انا حبيتها أوى
أحمد بحزن: أنا حاسس ان وجودى هو اللى عامل مشكلة ...وهى لمحت بكده أكتر من مره
أنا إن شاء الله هقطع اجازتى وأسافر بكره

محمود باستنكار : تروح فين ياأحمد..اديك شفت اللى كان هيحصل لولا أنت كنت موجود...خليك ياابنى أنا محتاجك معايا
أنا عارف إنها متأثرة عشان معاملة جوز أمها
وابنه ليها
منى: وانت عرفت منين إنهم كانوا بيعاملوها وحش؟!!
محمود: خالها كلمنى وحكالى الوضع الصعب اللى كانت فيه ...ودورنا إننا ننسيها كل اللى شافته معاهم
بس أول حاجة هعملها لازم أفهمها انى عمرى ما اتخليت عنها ولا سبتها بمزاجى
لازم تعرف كل اللى حصل زمان
...........

تجمع الجيران على صراخه
احدى الجارات : في إيه ياسى أشرف كفى الله الشر
أشرف: تعالوا اشهدوا مراتى الطاهره اللى كنت هتمم جوازى عليها الشهر الجاى
جايبه راجل جوه ولما ظبطهم ضربنى ادخلوا شوفوا بنفسكم
اقتحم الجميع المنزل ودخلوا إليهم
صاح أشرف: اديكو شايفين بعنيكم أهوه راجل فى قلب البيت وهما بنتين بطولهم مفيش معاهم راجل!!!
تقدم رائد نحو ووجه قبضته إلى وجهه
وصرخ: تصدق انك واحد ....... وحسابك معايا أنا بقى ياكلب أقسم بالله لدفعك تمن ده غالى
أوى...
حال بعض الموجودين بينهم ومنعوه من الوصول إليه مره اخرى

وصاح أحدهم: إيه البجاحه دى ياأخى اختشى على دمك عايزه يشوفك في البيت مع مراته ويسكتلك
كانت آلاء على حالها مفترشه الأرض تبكى وهى تخفى وجهها فى صدر أختها
لم تستطع مواجهة نظراتهم الجارحه وكلماتهم
المهنية احتمت باأختها واكتفت بالدموع
التى تنهمر من عينيها بغزارة
صرخت رضوى: كداااب محدش يصدقه هو اللى كان بيضرب أختى وانا اللى قلت للاستاذ يلحقها
أحد الجيران بعدم تصديق: لا بقى أنا شايف الاستاذ ده طالع البيت قبل أستاذ أشرف مايجى بشوية

احدى الجارات: لا حول ولا قوه الا بالله
ده كله يطلع منكم يابنات الحاج مختار اخص عليكم .. ده ابوكم عمره راجل طيب وأمكم الله يرحمها كانت ست محترمة وأخلاق

صاح رائد بغضب : البنات دى أشرف منكم كلكم والكلب ده بيصفى حساباته بقذارة
انا كنت جاى اخد ورق للشغل مش أكتر

لوت إحدى الجارات ثغرها غير مصدقة: ورق إيه وشغل ايه اللى بيتاخد فى البيوت!!!!!

صرخت رضوى: حرام عليكم ماتظلموناش

أشرف: كده عدانى العيب والبيت الوس.... ده معدش يشرفنى ادخله تانى
انتى طااااالق ياآلاء وما تفكريش ان حسابنا كده خلص وشرفى لوريكى سواد السنين

ألتفت أشرف قاصدا الخروج فجذبه رائد بقوة من ثيابه بإحتقار وحدق بعينيه نظرة أربكته: لا ياأشرف بيه
الحساب بقى معايا أنا اللعبه دى هنكملها سوا
وابقى سلملى على إبراهيم النجار واللى وراه
وقوله هانت قريب هنشرب قهوه ساده في مكتبه بعد مايخسر القضية....
وقوله بيقولك رائد البقية تأتى...
كان مازال ممسكا به أنهى كلماته ثم دفعه بقوه جعلته يندفع للأمام بلا إرادة ثم اصطدم بالباب بقوة من شدة دفعته
ثم غادر المكان وهو يغلى من الغضب ويتملكه الخوف من تهديدات رائد التى يعلم جيدا
أنها ليست رمادا يذروه الرياح وأن الأمور لن تمر مرور الكرام

ألتفت رائد للموجودين ورمقهم بنظرات حادة
بتهيألى مهمتكم كده انتهت اتفضلوا برررره

صدم الجميع من جرأته وأخذوا يتهامسون بينهم ولا كأن البيت بيته!!!
وبدأوا في الخروج من المنزل واحدا تلو الآخر
حاولت احدى الجارات غلق الباب خلفها

صاح رائد بغضب: سيبى الباب مفتوح زى ماهو..
تركته وانصرفت وهى تتمتم بكلمات لم يفهمها..
استدار نحوها واحاطها بنظرات حانية: آلاء!!
مش عارف أقولك إيه... بس عايزك تنسى كل اللى حصل النهارده وأنا هعتبر إن مفيش حاجه حصلت وهستناكى من بكرة في المكتب وظيفتك لسه موجودة

همست رضوى ببكاء: ربنا يكرمك يا أستاذ رائد ..والله أختى آلاء مظلومة منه لله أشرف هو اللى غصبها تعمل كده
دى كانت كل يوم أصحى على عياطها بالليل
عشان حاسه بتأنيب ضميرها

كانت نظراته مازالت متعلقه بها وبدأ يشعر بالقلق من سكونها الطويل

رائد: أستاذة آلاء إنتى كويسة؟!!!
رضوى: قومى ياحبيبتى معايا ريحى على سريرك وبكره ربنا يجيب لك حقك من أشرف
ده والحمدلله انك خلصتى منه مش ده اللى كنتى بتحلمى بيه أهوه غار في داهيه

أسعدت جملتها الأخيرة قلبه كثيرا فبرغم حزنه على ما حدث لها إلا أن قلبه رقص طربا
عندما سمع جمله أشرف ( إنتى طالق ياآلاء)

رائد: أستأذن أنا و أنا لسه عند كلمتى هستناكى وماتخافيش مفيش حد في المكتب
هياخد أى فكره عن كل اللى حصل ده
سلام عليكم
والتفت مغادرا ولكن أوقفه همساتها المخنوقة
آلاء بصوت ضعييييف: أستاذ رائد استنى..

استدار ناحيتها وجدها تقاوم ألامها وتحاول الوقوف
رائد : في حاجة ياآلاء؟!
خطت آلاء خطوات واهنة بطيئة نحو غرفه أختها وجلبت الملف
آلاء بضعف: اتفضل يا أستاذ رائد الملف أهوه
ابتسم لها وأخذه من يديها وتصفحه: أممم
سعد المرسى...
صمت لثوان
واردف: ليه خدتى ملف واحد بس؟!!
آلاء بتلقائية: هو ده اللى كان مطلوب....
ابتسم لها مرة أخرى: على العموم مش ده ملف القضية الأصلى انا جاى بس عشان أعرف هو طالب أنهى قضية بالضبط عشان أعرف مين الراس الكبيرة ورا الموضوع ده لأنى لقيتك صورتى ملف واحد بس وكنت محتاج أعرفه
عن اذنكم
خرج وتركها في ذهوول
آلاء فى نفسها بغيييظ : يخربيييييتك أنا اتمرمطت كل ده على ملف مضروووب!!!!!
....................

أفاقت ضحى بعد ساعات من نومها فتحت جفونها فوجدت والدها جالس بجوارها
يراقبها بحذر
ابتسم لها بحنو: إزيك ياضحى عاملة إيه دلوقتي؟!
ضحى بصوت مرهق ومتعب من الصراخ: الحمدلله
أقترب محمود منها ومسح على رأسها
وهو يهمس: أنا عارف إنك اتعذبتى كتير ياضحى...أنا كمان يابنتى اتعذبت كتيير قوى السنين اللى فاتت وإنتى بعيدة عنى

رمقته بنظرة شك وعدم تصديق واغلقت
عيونها الباكية ولم تتكلم
محمود: ضحى !!! بص لى يابنتى هربانة منى ليه.؟!...أنا مش عارف الكلام اللى هقوله دلوقتى ينفع تعرفيه ولا غلط وانتى فى الحالة دى بس أنا هحكيلك حكايتى الحقيقية مع والدتك وأنا متأكد إنها ماقالتلكش الحقيقة

فتحت عيونها والتفتت إليه بإهتمام وكأنها
تحثه أن يروى لها تلك الحقائق الغائبة عنها

محمود: أنا كنت بشتغل مهندس تعدين في البحر الأحمر
والداتى الله يرحمها خطبت لى والدتك كانت بنت واحده صاحبتها وتمت الخطوبة وبعدها بفترة قصيرة حصل الجواز
طبيعة شغلى كانت بتخلينى أغيب كتير برجع عشر أيام كل شهر
وده كان السبب إنى مااتعرفتش على والدتك بشكل كافى ودى الغلطة اللى دفعت ثمنها غالى
لما حصل الجواز مكنش بينا تفاهم ديما كانت
متمردة ومفيش حاجة عجباها كنت مابصدق تخلص أجازتى عشان أرجع تانى الشغل وأهرب من الخناق بالليل والنهار
الحاجه اللى خلتنى اتمسك بيها إنها طلعت حامل لما خدت قرار بطلاقها وقررت اتمسك بيها علشانك
كنتى انتى الحاجه الوحيده اللى بتصبرنى عليها وأردف وعيناه تفيضان بالدمع كنت برجع من أجازتى جرى عشان اشوفك وألعب معاكى كنتى الحاجه الحلوة في حياتى اللى اتحملت عشانها عذاب ومشاكل
وجودك هو اللى كان بيصبرنى وبينسينى كل حاجه
لحد ما كملتى سنة والوضع زى ماهو
لحد بالصدفة مااكتشفت أن والدتك على اتصال بواحد تانى
ولما واجهتها ماأنكرتش علاقتها بيه والأبجح أنها كانت بتحاسبنى أن أنا السبب في تدمير
حياتها مع حبيب القلب لأنها كانت بتحبه من زمان وأهلها غصبوها تتجوزنى عشان وضعى المادى كان أحسن منه

صرخت ضحى باكية : انت بتقول ايه؟!!! إنت
قصدك تقول إن ماما كانت بتخوونك؟؟!!!!
مستحيييل مش ممكن ماما تعمل كده؟!!!
طيب لو كلامك صح انت ضمنت منين إنى بنتك؟!
محمود: اهدى يابنتى دماغك راحت بعيد أوى
أنا ماقولتش انها لا سمح الله سلمت نفسها ليه
فى غيابى
رغم خلافى مع والدتك لكن مااقدرش أرميها بالباطل آه هى كان فيها صفات كتير مش عجبانى بس ماتوصلش للدرجه دى
هى اللى اترجتنى أطلقها عشان خايفه تقع في الحرام
كرامتى مااتحملتش كلامها ورميت عليها يمين الطلاق وحلفت إنى هاخدك منها ومش هتشوفها تانى
لكن الأهل اتدخلوا واترجونى اسيبك معاها لحد ما تخلص الرضاعة
رجعت الشغل مره تانيه ولما رجعت الأجازة وروحت عشان أشوفك اتفاجأت بخالك بيقول أنها اخدتك وهربت عشان ماانفذش تهديدى وأخدك منها
تعبت كتيير وأنا بدور عليكى وعملت بلاغات ولا فى فايدة
بقيت ابكى لخالك عشان يدلنى عليكى لكن مكنش حد يعرف هى أخدتك وراحت فين
فضلت سنتين بدور واسأل في كل مكان لما يأست وسبت البلد وروحت أشتغل في الخليج وفضلت هناك سنييين طويلة
وكل أما أنزل اجازة أفضل أدور عليكى لحد ماتخلص أجازتى وأرجع تانى بحسرتى

ضحى بحيرة: أمال ليه ماما قالت لي إنك طلقتها عشان رفضت جوازك من مراتك الثانية؟!!
انتوا لخبطونى أصدق مين وأكذب مين؟!!

محمود: ممكن أجبلك قسيمه جوازى من منى
احنا اتجوزنا بعد طلاقى من أمك بأربع سنين
منى كانت مرات مهندس زميلى في الخليج
كنت معاه وهو رايح يجيب أحمد من المدرسة
وللأسف عملنا حادثة كبيرة جدا
وربنا نجانى أنا وأحمد بمعجزة وصاحبى إتوفى وهو بيوصينى على أحمد ابنه
وبعد سنة اتجوزتها وربيت أحمد كأنه ابنى تمام وبعدها ربنا رزقني بكريم أخوكى
هى دى يابنتى كل الحكاية

ضحى: وخالى ليه مارضيش يقولك على مكانى من الأول؟!
محمود: اكيد أوامر والدتك واتأكدت إنه عارف مكانك لما لاقيته بعد كده غير عنوان بيته وساب شقته ...
ربنا يسامحهم اتعذبت بسببهم كتير أوى

ضحى بحزن: أنا تهت زيادة ومعدتش قادره استوعب..حرام كده معدتش متحمله

محمود: تقدرى تروحى تسأليها بنفسك وأنا هاجى معاكى ونتواجه كلنا وهثبتلك ساعتها ان كل اللى قولتهولك هو الحقيقة

................

كريمة: مالك يارائد ياابنى من ساعة ما رجعت
وأنت قافل باب أوضتك عليك ولا بتتكلم ولا رضيت تاكل فى حاجه مضيقاك ؟!!
رائد: لا ياماما أنا كويس ماتشغليش بالك

كريمة: طيب يارا زهقت اتصالات عليك و تليفونك مقفول وبتقولك هى جايه تتطمن عليك بعد شوية
ظهر الضيق على ملامح رائد وزفر بضجر
رائد: يوووه .. جايه ليه؟! ماكانت لسه هنا أول امبارح
كريمة: إيه يابنى الحق عليها جاية تتطمن عليك المفروض تفرح إنها مهتمة بيك
هى صحيح دمها تقيل ويلطش بس بتحبك
ضحك رائد بشده على جملتها الأخيرة: بصراحة من ناحيه يلطش فهو يلطش جدا
كريمة: لا بقولك إيه احنا ماصدقنا خطبت
عايزه اشوف الاحفاد قبل مااتوكل
رائد بحنان: ربنا يديكى طول العمر ياماما
كريمة: إعمل حسابك الفرح بعد شهرين زى مااحنا متفقين
رائد بضيييق: سبيها للظروف ياماما
كريمة: ظروف إيه الشقة جاهزة وكله جاهز
لازمة التأجيل إيه؟!
رائد: طيب ممكن نأجل الكلام في الموضوع ده دلوقتي عشان خاطرى
كريمه وهى تشعر بعدم اطمئنان وخصوصا
مع أحواله المتقلبه وحاله الشرود الملازمة له منذ بضعة أيام: ماشى يارائد ..ربنا يروق بالك ياابنى هروح أعمل كيكة عما يارا توصل
رائد: اتفضلى
خرجت كريمة من الغرفة
وتركت رائد يفكر ويتسآل بحيرة: ياترى إيه أخرة حكايتى معاكى إيه ياآلاء دخلتى حياتى لخبطيها على الآخر
عمرى ماكنت أتصور ان فى حد يقدر يشغل قلبى بعد مى الله يرحمها
لا لا ده أكيد مجرد حالة شفقة مش أكتر
هو يعلم من داخله أن الموضوع تعدى تلك المرحلة فمنذ متى كان متسامحا لهذه الدرجة مع من يحاول العبث معه والإيقاع به او التدخل فى عمله
ذهب إلى بيتها متوعدا لها بالعقاب الشديد وعاد من عندها مشغول البال لا تفارق خياله
مهما حاول
صورتها تحاصره وسعادته بطلاقها لا يستطيع إنكارها بحال من الأحوال

طُرق باب غرفته أدرك أن يارا وصلت وأنها هى التى طرقت الباب
همس بضجر: أهلا وسهلا الرخمة وصلت
فتحت الباب وولجت للداخل
يارا: حبيبى اللى مطنشنى..قافل تليفونك ليه ياوحش شغلتنى عليك...كدة تجيبنى على ملا وشى
رائد ببروود: كان في قضية شغلانى النهارده
يارا: برده زعلانه منك... ولازم تصالحنى
رائد: حقك عليا يا يارا ماتزعليش
يارا بدلال: إيه ده بتضحك عليا بكلمتين لا
أنا زعلى وحش لازم أغرمك عشان تحرم تزعلنى تانى
رائد : مش فاهم بصراحه.. قصدك إيه؟!!
يارا: عايزاك تجيب لى فون جديد شركة ......
نزلت فون جديد تحففففه هموووت عليه
صمت لثوان
يارا بضيييق: ايه يارائد سكت ليه خساره فيا
رائد: لا ابدا بكره هيكون عندك
يارا بسعاده: ميرسى ياحبيبي ربنا مايحرمنيش منك ياحبى واقتربت منه وداعبت بيديها خصلات شعره بجرأة
رمقها بنظرة اشمئزاز وهو يزيح يدها: لو سمحتى يا يارا اطلعى أقعدى مع ماما وانا هحصلكم بره
اصابتها الصدمه من رده فعله التى لم تتوقعها
وجرت أذيال فشلها في جذبها إليه و جعله يتجاوب معها وغادرت الغرفة بخيبة أمل

همس رائد وهو يشعر بضجر: هو أنا كنت بكامل قوايا العقلية لما روحت خطبتها؟!!
ياساتر دى بتسحب الأوكسجين من الجو!!!

.............
فى مكتب رزق الوكيل
أحد كبار المحاميين المعروف بإستغلاله لثغرات القانون ولديه سجل حافل بقضايا
استطاع فيها اقتناص البراءة لرموز الفساد المعروفة
إبراهيم: هو ده كل اللى حصل ياأستاذ رزق
رزق بغضب: رايح باعت لى واحدة غشيمة
يا إبراهيم أنا موصيك تختار أذكى بنت عندك
أعمل فيك إيه؟!
إبراهيم: مكنتش أعرف إنها بتاعة ضمير وأخلاق الغبى جوزها هو اللى طمنى وقالى اضمنها برقبتى وجوزها محامى مالوش فى سكة الاخلاق خالص قلت هيقدر عليها
بس ادتنا حته مقلب بنت ال.... في الآخر وشرفى لدفعها تمنه دى روحها فى إيدى

رزق: كل ده مايهمنيش أنا كنت عايز أعرف
ايه المعلومات اللى قدر يوصلها عن القضية
مش هيجى عيل صغير زى ده على آخر الزمن ويهزأنى في قلب المحاكم
إبراهيم: الواد ده مش سهل أبداً لازم نشوف طريقة تانية ..
رزق بثقة وغرور: ملحوقه إذا كان هو ثعلب بالقانون
احنا ثعالب اللعب بالقانون وخارج القانون كمان لو استدعى الأمر... القضية دى بتاعتنا ومش هخسرها إلا على جثتى
إبراهيم: معاك ياباشا ولو كنا خسرنا جوله معاه فلسه بدرى على صفاره الحكم الجولات جاية كتير
رزق: فى دى معاك حق ...لسه التقيل جاى
.............

فى منزل آلاء مختار
آلاء: يلا يارضوى بسرعه لمى هدومك والحاجات المهمه
هنسيب البيت حالا
رضوى: بتقولى إيه يآلاء؟! هنسيب البيت ونروح فين بس؟!
آلاء بإصرار: أرض الله واسعه يلا بسرعة
رضوى: طيب فهمينى فى إيه؟!
آلاء وهى تجمع ملابسها في حقيبه أمامها: انتى ماسمعتيش كلام أشرف
مش بعيد بكره أكون بايته في السجن انتى ناسيه الوصلين اللى ماضية عليهم
رضوى: طيب ماتروحى لأستاذ رائد وهو يساعدك شكله ابن حلال والله
آلاء: وهو هيساعدنى ليه ؟!من بقية عيلته.. دا انا لسه سارقه ملف من مكتبه النهارده وبعدين يابنتى دول ستين ألف جنيه مش حاجه سهله
وبصراحة أنا معدتش هقدر أبص في وشه تانى بعد اللى حصل النهارده..
رضوى: يعنى مش هتروحى المكتب بكرة
زى ماقالك؟!
آلاء: لا طبعا عمرى ماهقدر أعتب هناك تانى
يابنتى اللى اسمه رائد ده مش سهل وعمره ماهيثق فيا فى شغل تانى
سيبك من الكلمتين بتوع النهارده ...ممكن أكون صعبت عليه مش أكتر وهيفضل طول الوقت شاكك فيا
وأردفت بإصرار
انا عايزه أهرب بعيييد مش عايزه حد منهم
يعرف طريقى
............

ماسر إصرار والده ضحى على عودتها لوالدها
وهى التى أخفتها عنه طول العمر؟
ما توقعاتكم للمواجهة بين والد ضحى ووالدتها؟
هل ستسطيع ضحى مسامحه والدتها ؟

هل ستنجح آلاء فى الهروب قبل أن ينفذ
أشرف تهديده لها؟!

مرحله جديده في حياة ضحى تخللها نسمات
جديده للحب
كيف سيواجه رائد صدمه اختفاء آلاء؟!
وهل سيسطيع الوصول إليها أم للقدر أقوال أخرى؟!
كيف ستطيع آلاء وأختها مواجهة الحياة مع مزيد من الأحداث المؤلمة لهما سويا...

تابعوووونى
حمقاء ملكت ماكرا
بقلمي منال ابراهيم (جنة الأحلام)
مدام زهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #6
معلومات العضو
مدام زهرة
ღ صاحبه بيت ღ
 
رقم العضوية : 281
☂ تاريخ التسجيل : Jan 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 5,199
النقاط : 1035
مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به
افتراضي رد: رواية حمقاء ملكت ماكرا للكاتبة منال ابراهيم ( جنة الاحلام )

الفصل السادس
قررت الهروب من تلك الوحدة الخانقة وقضاء بعض الوقت برفقتهم وخاصة لما أحست بصدق والدها وأدركت أنها وقعت ضحية كذبه كبيره أسرتها في ذلك العالم البغيض وحالت بينها وبين ذلك الوالد الحنون الذى يغمر الجميع بحبه ورعايته
همست فى نفسها: مش هسامحك ياماما أبدا على اللى عملتيه فيا طول عمرى..

خرجت من غرفتها وتوجهت للجلوس معهم
لمعت عينيه بسعادة عندما وجدها واقفة أمامه ويبدو عليها التحسن وملامحها بدت أكثر لينا وإشراقا
همست : السلام عليكم
التفتت لها نظرات الجميع وردوا عليها السلام
كريم بفرحة: أخيرا القمر هل علينا وقرر يسهر معانا الليله دى!!!
وحشتينى أوى ياضحى..
ضحى باسمه : وحشتك إيه يابكاش مااحنا لسه متغدين سوا النهارده لحقت أوحشك؟!
منى: حمدالله على سلامتك يا ضحى
كده تخضينا عليكى
ضحى بحرج: الله يسلمك يا طنط ..متأسفة
أعصابى كانت تعبانه شويه
منى: ياحبيبتى إرمى ورا ضهرك وعيشى حياتك انتى فين والكلام ده فين
أحمد ممازحا: إنتى محامية ياضحى مش كده ؟!
ضحى باستغراب: ايوه بتسأل ليه؟!
أحمد باسما: عشان عايز أرفع قضيه على واحده مفتريه كانت هتطير عينى النهارده وادتنى كام بوكس وضربتنى وبهدلتنى
وأنا ماعملتش فيها حاجه؟!! يرضيكى الكلام ده؟!
ابتسمت له ضحى وهمست: لا طبعا مايرضنيش ...طيب إيه المطلوب؟!
أحمد: عايز أخد حقى منها ..شوفى الكدمه اللى جنب عينى دى طيب مين هترضى تتجوزنى وانا بالمنظر ده؟!!
كريم بمرح: خلاص هنجوزهالك عشان تدفع تمن أخطائها
ضيق أحمد عينيه والتفت لكريم بمرح : هو انت كده
بتغلط فيا ياكريم ولا أنا فهمتك غلط
ضحكت ضحى وصاحت : آه طبعا ملهاش تفسير تانى...
كريم: لا طبعا يا أبيه لا عاش ولا كان اللى يهزأك...كده ياضحى بتسلمى أخوكى تسليم أهالى !!!
ضحى : أنا أبدا .. انا بوضح الصورة قدام موكلى
أحس محمود بالسعادة لما وجد ضحى بدأت
تندمج معهم وأصبحت أكثر ألفة وهدوئا
من ذى قبل..
محمود: خلاص إحنا نطالبها بتعويض
ضحى: لا مفيناش من الكلام ده..أنا أشهرت إفلاسى من مده
محمود: خلاص بما إنى أبوها ومسؤول عنها
هدفع أنا التعويض
إيه رأيكم نروح كلنا سوا بكره النادى نتغدى بره ونغير جو
صاح كريم بفرحة: أحلى تعويض ده ولا ايه...
منى : ياريت يامحمود كلنا محتاجين نغير جو
.............

أنهت آلاء وأختها جمع الأغراض الضرورية
وغادرتا البيت بسرعة وهما لا يدريان إلى أين ستقودهما الأيام المقبلة وإلى أى مجهول مخيف ستزج بهم الأقدار...

توجهت آلاء لأحد محلات الذهب وباعت قرطها الذهبى
رضوى بقلق: هنروح فين الساعه دى ياآلاء؟!
آلاء: هنروح عند خالتك ناهد للصبح
ظهر الضيق على ملامحها ولوت شفتيها: مش بطيق بنتها سلوى الرخمه ولا هى بتطيقنا
آلاء: معلش يارضوى هى ليلة ياحبيبتى هنتحملها وبعدين من بكره هنشوف مكان تانى نأجره
بعد ساعه وصلت الفتاتان لمنزل خالتهما
طرقت آلاء الباب بخفه
ناهد: مين بيخبط؟!
آلاء: أنا آلاء ياخالتى
فتحت ناهد الباب وهى تشعر بدهشة من تلك الزيارة المفاجأة
ناهد: أهلا ياحبايبى
عانقت الفتاتين ورحبت بهما: أهلا وسهلا ياحبايبى اتفضلوا
آلاء: تسلمى ياخالتى
ناهد: أخباركوا ايه يابنات؟
رضوى: الحمد لله
دخلت فتاه مقطبه الجبين وسلمت عليهم بفتور شديد
سلوى: أهلا شرفتونا...إيه اللى فكروا بينا فجأة كده
وقبل أن تجيبها احداهن
أردفت :
ايه ده ياآلاء وشك متشلفط ليه كده..جوزك ضربك ولا إيه؟!
لمعت الدموع بعينيها ولم ترد

صاحت ناهد بغيظ: قومى ياسلوى اعملى عصير لبنات خالتك واسكتى

سلوى بضييق: حاضر يا ماما قايمه اهوه
غادرت سلوى المكان وصت همسات وهمهمات غاضبه
ناهد بقلق: خير ياآلاء يابنتى إيه اللى حصل؟!
ايه الشنط اللى معاكوا دى وفين الحاج مختار
آلاء بحزن: بابا تعبان شوية ومحجوز في المستشفى ..معلش ياخالتى احنا حصلت لنا ظروف كده
ولو مكنش يضايقك هنبات عندكم للصبح وبكره الصبح إن شاء الله هنمشى على طول

ناهد: أهلا وسهلا بيكم ياحبايبى تشرفونا وتنورونا خليكوا معانا كام يوم عمكم محمد مش موجود ولا خالد كمان
آلاء بحيره: أمال هما فين؟!
ناهد: بيشتغلوا على ترييلا بيوصلوا بضايع من اسكندريه للصعيد بيغيبوا أسبوع او عشر أيام وبعدين يرجعوا
خليكو معانا لسه قدامهم أربع أيام يكون ربنا فرجها من عنده
كانت سلوى تتابع الحوار بغييظ شديد : أووف. إيه القرف ده هيفضلوا عندنا أربع أيام!!!!
آلاء بامتنان: متشكرة ياخالتى كتر ألف خيرك

سلوى بحده: اتفضلوا العصير..
ناهد: طمنونى الحاج مختار فى المستشفى ماله كفى الله الشر
رضوى بحزن: من بعد العملية وهو تعبان وكل فترة
بيتحجز في المستشفى كام يوم وبعدين يخرج
ناهد: ألف سلامه عليه ربنا ياخد بيده
آلاء: معلش ياخالتى ممكن تقوليلى هنام فين
أصلى تعبانة ونفسى أريح شوية
ناهد: تعالى يابنتى ادخلى انتى ورضوى اوضه خالد نضيفة وزى الفل وهمست بلاش أوضة سلوى عشان بترمى كلام زى الدبش زى أبوها..وبكره ياآلاء عايزه أقعد معاكى لوحدنا وتحكيلى يابنتى بيكى إيه
آلاء بحزن: إن شاء الله..تصبحى علي خير
ناهد: وانتوا من أهله
ألقت آلاء بجسدها المتعب على الفراش
وبداخلها أمواج متلاطمة من المخاوف والهموم التى تثقل قلبها المنهك المرتجف خوفا من المستقبل الغامض الذي يرعبها
مجرد التفكير فيه
ترى ماذا ستفعل فتاتان وحيدتان وسط تلك الغابه الموحشة التى لا تظهر أنيابها إلا للضعفاء....

...........

بقى فى فراشه يتقلب يمنه ويسرة إن فتح جفنيه أو أطبقهما يراها أمامه لا يفارق طيفها مخيلته وصارت ذاكرته تسترجع تلقائيا كل اللحظات التى جمعتهم سويا
تلك الفتاة الهادئة المرتبكة من أول لحظة جمعتهم سويا التى داعبت ببرائتها قلبه ووجدانه
وصولا لتلك المسكينة المظلومة التى قهرتها الظروف القاسية وأوقعتها فى شرك عصبه
أرغمتها على اقتحام عالمه
وجد نفسه يبتسم تلقائيا ويهمس: المفروض
أشكرك يا ابراهيم إنك بعت لى آلاء المكتب

بس ليه آلاء وافقت من الأول أكيد فى سبب
تانى خلاها توافق .... بكرة لما تيجى المكتب
لازم أعرف منها بقية الحكاية...

قرر أخيرا الاستسلام للنوم حتى يعجل بانقضاء ذلك الليل الذى يحول بينه وبينها
وهو يشعر ببطء مروره وود لو يستطيع أن يطوى الساعات طيا حتى يحين ذلك الموعد المرتقب

استيقظت آلاء فى صباح اليوم التالي على صوت رضوى تناديها
آلاء: ايوة يارضوى في إيه ياحبيبتى؟!!

رضوى بضييق: قومى ياآلاء لو سمحتى أنا عايزه أمشى من هنا حالا
جلست آلاء ورمقت أختها بنظرة متحيرة
آلاء: ليه بس يارضوى متضايقه ليه؟
رضوى: اللى اسمها سلوى من بدرى عمالة تعدى قدام الأوضه وتقول كلام سخيف
وعايزانا نروح نرتب كل البيت ونمسحه عشان خطيبها جاى بالليل شوفتى قلة الذوق!!!
آلاء بحزن: طيب أعمل إيه يارضوى أديكى شايفة اللى أحنا فيه...
طيب معلش اتحملى النهارده بس وأنا هروح أبيع شويه من عفش البيت وادفع الايجار المتأخر واحاول اشوف أوضه نأجرها وانقل فيها بقيه العفش وأروح أطمن على بابا
وأ رجع أخدك من هنا
رضوى: لا بالله عليكى خدينى معاكى ماتسبنيييييش هنا لوحدى مع الرخمة دى
زفرت آلاء بقلة حيلة: طيب يارضوى اللى تحبيه..البسى هدومك وأنا هرتب الأوضة زى ماكانت وألبس وننزل سوا وأمرى لله
رضوى مبتسمة: أيوه كده ريحتى قلبى ياسااااتر على دى بنى آدمة

تعجبت ناهد لما وجدت الفتاتين يستعدان للرحيل
ناهد بدهشة: إيه يابناااااات لابسين وراحين فين؟!
آلاء: هنروح نطمن على بابا ونشوف شقه نأجرها...كتر خيرك ياخالتى
سلوى بفرحة: ألف سلامة شرفتوا
ناهد: طيب استنوا نفطر سوا
رضوى: شكرا ياخالتى .اصلنا مستعجلين
ناهد : تعالى ياآلاء يابنتى عايزاكى في كلمه
دخلت برفقتها لإحدى الغرف
فتحت ناهد خزانه ملابسها وأخرجت منها مبلغا من المال
ناهد: خدى ياآلاء هو مبلغ بسيط بس أهو ينفع في أى حاجة
آلاء: لا ياخالتى متشكرة انتى أكيد محتجاهم
ناهد: خدى ياآلاء ماتكسفنيش يابنتى
دا انا خالتك هتتكسفى منى!!!
آلاء بحرج: تسلمي يا خالتي ربنا مايحرمنيش منك
ناهد: ربنا يصلح الحال يابنتى ويروق بالكم
مع ألف سلامة
آلاء: الله يسلمك
...........

بدا ذلك الصباح جميلا فى عينيه أنهى استحمامه وبدأ بعناية ينتقى ثيابه أراد أن يكون كل شىء مميزا في ذلك اليوم

كريمة بإعجاب: ماشاءالله عينى عليكى بارده
يا رائد إيه الحلاوة دى عيونك بتلمع كده النهارده ووشك منور خير طمنى؟!!
رائد باسما: تسلمي يا ماما ربنا مايحرمنيش منك..كل خير ياحبيبتى بس كان فى مشكله عندى في قضية كده واتحلت الحمدلله
ضيقت عينيها وغمزت له: بس كده
رائد: اه بس كده ويلا عشان نفطر سوا قبل ماانزل المكتب
كريمة بعدم تصديق: ماشى يا رائد خلينى وراك للآخر...
تناول فطوره على عجالة وغادر البيت تحت نظرات والدته المتحيرة لذلك التغير المفاجئ
كريمة: ياترى مخبى عنى إيه يارائد ياابنى؟!!!

توجهت آلاء برفقة أختها لأحد تجار الأثاث المستعمل وعرضت عليه شراء معظم آثاث
منزلهم المتواضع
رافقته إلى منزله حيث قام بشراءه مقابل مبلغ زهيد
طرقت باب صاحب البيت
خرجت لها زوجته عابسه الوجه : نعم!!!
آلاء: فين عم عصام لو سمحتى ياام مصطفى
أم مصطفى بطريقه جافه: عايزاه في إيه ان شاءالله؟!!
آلاء: هعطيه الإيجار المتأخر واسلمه الشقه
تفاجأت بها تطلق الزغاريد
ياألف نهار أبيض فى ستين داهيه الأشكال الو..... ماتسكنش عندنا فى البيت
آلاء باكيه: الله يسامحك
أم مصطفى: مثلى يااختى مثلى
لولا اشرف الله يستره فضحك كان فاتنا نايمين على ودانا وطبعا لما لقيتى الكل عرف حقيقتك ال...... هربانه دلوقتى إنتى وهى
صرخت رضوى: حرااام عليكى ايه اللى بتقوليه ده؟!!
ادى فلوسكم اهى وبقيه العفش هنيجى نشيله
اخر النهار واشبعوا ببيتكم
ام مصطفى: هاتى الفلوس وغوروا من وشى
جتكم الأرف بنات زباله وبجحه
جذبت النقود من يديها بقوه وصفعت الباب بقوه في وجيهما

وقفت آلاء تبكى بقهر
رضوى: اهدى آلاء ياحبيبتى..ربنا ينتقم منك ياأشرف
يلا بسرعه نمشى من هنا ليكون حد شافنا وبلغه ونلاقيه جاى لنا بالبوليس
آلاء: معاكى حق يلا بينا
اسرعتا بالخروج من البيت وبدأت رحله بحثهما عن حجره يستأجرونها بعيدا عن هذه المنطقة

.........
وصل فى ميعاده إلى مكتبه التفت إلى مكتبها
لم يجدها موجوده أصابته خيبه أمل شديد

رائد: صباح الخير يا أستاذة فاطمة
فاطمه: صباح الخير يا استاذ رائد
رائد: الاستاذة آلاء مختار ماجتش النهارده؟!
فاطمه: لا يااستاذ رائد ولا حتى أستاذة ضحى
بس أستاذة ضحى اتصلت واعتذرت
لكن استاذه آلاء لا
رائد: هاتى لى رقمها لو سمحتى
أخذ منها الرقم وتوجه لغرفه مكتبه وقد تبدلت ملامحه بالمبتسمة وبدأ يظهر عليه القلق والتوتر
حاول الإتصال بها أكثر من مرة لكنه وجد هاتفها مغلقا
صاح رائد بتوتر: ياترى إيه اللي حصل؟!
معقول يكون أشرف اتعرض لها تانى؟!!
شعر رائد انه مغتاظ من نفسه بشده وضرب المكتب بقوه بقبضته
كان لازم أشوف لها مكان تانى تقعد فيه
بعد اللى حصل ازاى دى فاتتنى؟!!!!!
زفر في ضيييق وقلق وبقى مده يعيد الاتصال بها مرات ومرات ولا فائدة
بلغ القلق منه مبلغه فقرر الذهاب إلى بيتها حالا للاطمئنان عليها ومعرفة أسباب عدم حضورها للمكتب كما طلب منها
فاجأه طرقات على باب مكتبه
رائد هامسا: يمكن هى...واردف بصوت عال
ادخل
لكنه فتح عينيه على آخر شخص قد يود حضوره فى ذلك الوقت!!!!!

نجحت آلاء فى العثور على حجرة متواضعة
على أسطح إحدى العمارات
رضوى بتقزز: دى شكلها مؤرفه أوى ياآلاء
هنعيش فيها إزاى؟!!

آلاء بقلة حيلة: هنعمل ايه يارضوى .. على قد فلوسنا
وبعدين الحمدلله ان ربنا يسرها وعرفنا نلاقى أوضه بسرعه كده
بكره يمكن ربنا يكرمنا ونلاقى مكان أحسن
أيدك معايا ننضفها بسرعة
وبعدين نروح نطمن على بابا ونلحق نجيب العشف قبل الليل ما يهل
رضوى بضيق: استعنا على الشقا بالله..يلا ياستى

فى إحدى النوادى ذهبت ضحى برفقه أسرتها الجديده لقضاء بعض الوقت اللطيف سويا
كانت الساعات القليلة الماضية نقاط فاصلة
فى حياتها قررت خلالها
عدم الاستسلام للماضي ومقاومته
عاهدت نفسها أن تمضي قدما في حياتها
وألا تضيع مستقبلها وهى سجينه ذكريات حطمت قلبها... نعم هى لن تغفر لها خطيئتها في حقها
ولكنها لن تترك تلك الخطئيه تدمر حياتها القادمه كما حطمت حياتها السابقة
هى تعلم ان الأمر لن يكون سهلا لكنها أصرت
أنها لن تعود للوراء ابدا مهما حدث..

كريم: ليكى فى تنس الطاوله ياضحى؟!
ضحى: مش أوى بصراحه بس أجرب فيك
كريم: الحمد لله كويس تعالى أما نلعب سوا
عشان أغلبك بسهولة
أصل أبيه أحمد معقدنى ونفسى أغلب حد مره .. تعالى معانا ياابيه عشان تشوف مهاراتى وانا بلاعب ضحى وبعدين الاعبك بعديها وانا عندى ثقه فى نفسى
سعد أحمد بطلب كريم الذهاب معهما فهو
يحب أن يكون قريبا منها حتى و. ان لم يظهر لها ذلك

بدأت معه اللعب وكانت بالفعل غير متمكنه في صد او ضرب الكرة
وقف أحمد يتابعها ضاحكا من طريقتها المضحكه فى اللعب
صاح كريم: الله عليكى ياضحى ممتازة
اتعلمتى فين قوليلى ههههه
ضحى بضيق : ماشى بتتريأ عليا طيب خد بقى
ضربت الكره بقوة لكنها أخطأت الهدف وصدمت الكره عين أحمد
أحمد متألما بشدة وهويضع يده على عينه: آااااااه أعمل فيكى إيه؟!
ضحى بحرج: متأسفه والله مكنش قصدى هى اللى. نطت بعيد ورشقت فى عنيك
أحمد ساخرا: نطت بعيد لوحدها كده!!!
كريم ضاحكا: اه ياأبيه بتحصل والله
أحمد :
الحمدلله إنى راجع الشغل بكره ياضحى كل يوم فى إصابة جديدة حرام عليكى ياشيخة
هروح سفاجا فى عربيه إسعاف ههههه

ازاح يديه عن عينيه وهو يحاول فتحها بصعوبه : ها ...عامله ايه حمرا مش كده؟!
لا حظت ضحى الالتهاب الذى أصاب عينيه بأثر صدمه الكرة لها ولونها الذى تصبغ بشدة باللون الأحمر

ضحى : احمممم لا دى كويسه خالص مفيش فيها حاجه إن شاء الله
واردفت وهى تغمز لكريم بعينها: مش كده يا كريم!!
كريم: آه آه دى حتى أحلى من الأول بكتييير
اقتربت من أذن كريم هامسه: ماتأع¤ورش أوى ياأذكى أخواتك خليه يقتنع...
أحمد بغيظ : بتتوشوشوا على إيه أنا متأكد انها حمراء دى بتوجعنى أوى
همست ضحى بخفوت: تستاهل والله فرحانه فيك
عشان تضحك عليا أوى..اهو ربنا انتقم لى منك
أحمد بغيييظ: الله يكرم أصلك ... سمعتك على فكره .. يعنى كمان فرحانه فيا؟!!
طيب يلا قدامى بدل ماأرتكب فيكى جريمة
النهارده

ضحى : لا لسه ماخلصتش الجيم مع كريم
كريم بمرح : لا جيم إيه؟ انا مش مستغنى عن عينى مالهاش قطع غياار تعالى ناكل آيس كريم أحسن ههههه...
ضحى: ياجبااااان ...
كريم بمرح: الجبن سيد الأخلاق..ماقولتيش تحبى أيس كريم بإيه؟!!
ضحى: عايزاه بالشوكولاته
كريم: أوك
عادوا سويا إلى الطاوله التى يجلس عليها محمود ومنى
منى بلهفه: مال عينك يا أحمد إيه اللى حصل؟!
أحمد ساخرا: مفيش ياماما كابتن ضحى كانت بتفرجنى مهاراتها في اللعب بس عنيا مااتحملتش المهارات هههههه
محمود: إزاى يعنى؟!!
أحمد: زى ماقول كده المهارات انفجرت في وشى ههههه
كريم بمرح: آه أنا كنت شاهد
هروح بقى أجيب أيس كريم بمناسبة فوز ضحى الساحق
ضحى بغييظ: ماشى ياكريم بكره تتحايل عليا الاعبك ولا هعبرك بعد كده
كريم ضاحكا: أناااا ... لا خلاص أنا تبت إلى الله .

..............

يارا وهى تخطو داخل غرفه مكتبه مبتسمة: إيه رأيك في المفاجأة دى ياحبيبى؟!
صدم رائد لما وجدها أمامه وهمس بداخله
: هى مفيش وراها غيرى ولا إيه الصبر يارب!!!
رائد وهو يحاول كظم غيظه وضجره من إقتحامها لمكتبه وخصوصا وهو فى تلك الحالة فى ظل قلقه المتزايد على آلاء ورغبته في الاطمئنان عليها: أهلا
يايارا ...بس إيه سر الزياره الغريبة دى خيير
يارا وهى مبتسمة بدلال: وحشتنى..
رائد وهو يرمقها بنظرات شك وعدم تصديق: وإيه كمان؟!!
يارا: إممممم كنت عايزه أقضي اليوم معاك في المكتب وأشوفك وإنت بتشتغل كده ومسيطر وبعد ما نخلص نروح نشترى الفون
اللى وعدتنى بيه انت نسيت ولا إيه؟!
رائد: اممم الفون... طيب ماتزعليش منى يايارا
أنا مش بعرف أشتغل وأركز في شغلى وحد قاعد معايا.. اتفضلى دلوقتي والساعه سته
هعدى عليكى ونروح نشترى الفون تمام؟!
يارا بدلال : أوكى يابيبى هستناك...بااااى

تنفس الصعداء فور خروجها هاتف فاطمه على أمل أن تخبره بوصولها .. لكن كان الرد بالنفى فهى لم تحضر للمكتب حتى الآن

خرج رائد من مكتبه على مرأى من كل الحضور الذين أصيبوا بالعجب لانصرافه المبكر لأول مرة!!!!
ركب سيارته وتوجه مسرعا إلى منزلها يحمله شوقه إليها ورغبته القوية فى الاطمئنان عليها وبداخله قلق و هواجس يرجو أن تكون كلها
غير حقيقية
أخيراً وصل للمنطقة التى تعيش فيها أسرع الخطى نحو منزلها و صعد الدرج ركضا
وأخذ يطرق الباب مرات ومرات ولا مجيب
خرجت أم مصطفى (زوجة صاحبةالعقار )على صوت طرقاته الشديدة
على الباب
صوبت تجاهه نظرات احتقار وضجر ولوت ثغرها صارخه: هو أنت؟!!! إيه اللى جابك هنا تانى يااخويا ليك عين.... صحيح اللى اختشوا ماااتوا
لم يهتم رائد بكل هذه الثرثرة الفارغه فجل مايشغله هو الوصول إليها
رائد بلهفة: آلاء فين؟! محدش بيرد ولا بيفتح ليه؟
ام مصطفى: محدش جوه خلاص غاااروا في داهيه وعزلوا

نزلت تلك الكلمات كالصاعقة على أذنيه ووقف
محاولا استيعاب الصدمه: ايه....عزلوا
راحوا فين؟!!
أم مصطفى بغييظ: راحوا فى مصيبه تاخدهم
أنا إيش عرفنى المهم ان البيت نضف من الاشكال ال......دى
واردفت بسخريه: ماتخافش يااخويا شكلك زبون مستديم أكيد هيكلموك ويعرفوك العنوان الجديد!!!
أحس رائد بغليان الدماء في عروقه من حديث تلك المرأة المستفزة
صرخةفيها بغضب: لولا إنك ست كبيرة
كان هيبقى ليا تصرف تانى معاكى
وتركها وغادر المكان وهو يحدث نفسه
وهو يشعر بمزيد من الحيره والقلق : ياترى
روحتى فين ياآلاء ؟!! وازاى هعرف أوصلك!!!

فى أحدى المستشفيات الخاصة
آلاء بحنان: عامل إيه النهارده يابابا؟!
مختار بضعف: تعبان يابنتى روحينى البيت
عايز أموت على فرشتى أنا عارف أن ساعتى قربت ومفيش حاجه هتزود في عمرى لحظه
آلاء باكية: بعيد الشر عليك يابابا .. ربنا يخليك لينا دااحنا مالناش غيرك
مختار: خدى بالك من أختك ياآلاء مالكوش غير بعض يابنات بعد ربنا
رضوى باكيه: بالله عليك يا بابا كفايه بقى و
بلاش الكلام ده
إن شاء الله هتخف وهتبقى زى الفل وهنشوفلك عروسة ونجوزك كمان
ابتسم لها أبوها بضعف: وفرى يابنتى الفلوس
وروحينى ..كفايه الديون اللى انتى غرقانة فيها بسببى
آلاء مبتسمة : ممكن يابابا ماتشغلش نفسك بحاجه غير صحتك هى عندنا أهم من أى حاجة
مختار والدموع تنهمر من عينيه: زى أمك تمام ياآلاء تبقى شايله هموم الدنيا وتبتسم
أنا حاسس بيكى يابنتى ربنا يقويكى

دخلت إحدى الممرضات ونادت لآلاء
: لو سمحتى يااستاذة آلاء اتفضلى عايزينك في الحسابات
آلاء: هروح اشوفهم عايزين ايه وجايه حالا

توجهت آلاء نحو الحسابات وهى تشعر بقلق بالغ فليس لديها أموال تكفى
لسداد مبالغهم الباهظة

آلاء: أيوه حضرتك أنا مسؤوله عن حالة
الاستاذ مختار راضي
الموظف: طيب حضرتك المبلغ اللى حطتيه في الحسابات خلاص قرب يخلص
ولازم تحطى دفعه تانيه عشان نقدر نستضيفه هنا في المستشفى
آلاء بحزن: بس أنا للاسف معيش حاليا فلوس تكفى
الموظف: انا متأسف يبقى من بكره تتفضلى تاخدى الحالة وتوديها أى مستشفى حكومى

آلاء برجااااء: إزاى وهو في الحاله دى أرجووووك
اصبروا عليا كام يوم عما أحاول أتصرف

الموظف : متأسف ياإما بكره تسلمينى الفلوس يا ما هنطرد الحاله فورا

وقفت آلاء تبكى بحرقه وقله حيله: أعمل إيه ياربى دلوقتي..اتصرف ازاي؟!!

يتبع
حمقاء ملكت ماكرا
بقلمي منال ابراهيم (جنة الأحلام)
مدام زهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #7
معلومات العضو
مدام زهرة
ღ صاحبه بيت ღ
 
رقم العضوية : 281
☂ تاريخ التسجيل : Jan 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 5,199
النقاط : 1035
مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به
افتراضي رد: رواية حمقاء ملكت ماكرا للكاتبة منال ابراهيم ( جنة الاحلام )

الفصل السابع

لاحظت رضوى تغير ملامح آلاء بعد عودتها
من الحسابات وأدركت أن هناك خطب ما
ولم تُرد أن تشغل به والدها وآثرت السكوت
لكن والدها أحس بما حاولت اخفائه عنه
مختار برجااااء: آلاء يابنتى
آلاء بحنو: نعم يابابا أأمرنى
مختار: عشان خاطرى يابنتى عايز أرجع البيت...وحشنى أوى ونفسى أودعه قبل ماأموت
أجهشت بالبكاء بشدة حتى تلك الأمنية اليائسة لن تتمكن من تحقيقها لأبيها
آلاء: أرجوك يابابا بلاش الكلام ده..خلى عندك
إرادة ..بعد كل ده عايز تسيبنا!!!
مختار: دى أعمار يابنتى ..مفيش بإيدنا حاجة
اسمعوا كلامى وروحينى يابنتى
رضوى: بس يابابا احنا سيبنا البيت خلاص
رمقتها آلاء بنظرة غاضبة فهى لا تُريد أن يعرف والدها شيئا عن ذلك الأمر الآن
مختار بصدمه: سيبتوا البيت...إزاى وليه؟!
ازاى ماقولتليش ياآلاء هو انا خلاص مت بالنسبة لكم؟؟!!
رضوى: بعيد الشر عليك يابابا بس فى ظروف حصلت خلتنا نضطر نسيب البيت و...
أحست آلاء بمزيد من الغضب من ثرثرة أختها
التى ستزيد من مشاكل والدها الصحية
فكيف به إذا علم بأمر طلاقها ومافعله بها أشرف بالإضافة لامر هروبها من سداد الدين
الذى قد يزج بها السجن في أى وقت
أرادت أن تقطع الطريق أمام أختها قبل أن تستفيض فى سرد بقيه الأحداث المؤلمة

فصاحت: أصل يابابا كان عندنا شهور متأخرة
فى الايجار والراجل معذور برده
مختار: معقول عصام يعمل كده ياخساره العيش والملح والعشرة هى الدنيا جرى فيها إيه؟!!!
آلاء: خلاص يابابا أرجووك ماتضايقش نفسك عشان خاطر صحتك
إحنا خلاص لقينا مكان جديد هنروح نجهزه
دلوقتي وبكره إن شاء الله هنيجى لحضرتك
عشان تروح معانا
مختار والدموع تملأ عينيه: طيب يابنتى الله
يعينكم...كان نفسي أموت واسيبلكم حاجه
تسندكم في الدنيا...سامحونى يابناااااات
آلاء باكية: عشان خاطرى يابابا كفاية

احنا هنخلص تجهيز الأوضة وهنيجى نبات مع حضرتك هنا ونروح كلنا سوا الصبح

مختار: طيب روحوا دلوقتي يابنات عشان تلحقوا ترجعوا قبل الليل... مع السلامه
آلاء: الله يسلمك يا بابا
فور خروجهما من غرفته نظرت لها آلاء معاتبه : إيه اللى خلاكى تقولى لبابا يارضوى!!! إنتى عارفه إنه فى حالته دى مش حمل صدمات وإنتى عارفه برده قد ايه هو متعلق بالبيت والموضوع ده هيزعله !!
رضوى: خليكى واقعيه يا آلاء كده ولا كده بابا كان هيعرف أمال أما يطلع من المستشفى
هيروح فين!!!
ولازم يعرف كل اللى حصل مش هنقدر نخبى عليه كل ده!!!
آلاء بخوف: ربنا يستر أنا قلقانة عليه أوى شكله إتأثر لما عرف
رضوى: طيب يلا نروح نخلص نقل العفش ونرجع له بسرعة

عاد إلى مكتبه بملامح حزينة شارده
أغلق باب غرفه مكتبه وطلب من السكرتيره
عدم إزعاجه بأى حال من الأحوال
كانت مشاعر الغضب مستحوذه عليه بشده فهى خيبت ظنه ولم تعد إليه كما طلب منها
وفرت هاربه دون أن تخبره شيئا
سامحها على خطأها في حقه وقدم لها المساعده والحماية فى مواجهه خطيبها
لكنها لم تقدر ذلك
ألهذا الحد لم تدرك مشاعره نحوها؟!!
قد تكون محقة فهو لم يعبر لها بأى حال من الأحوال عن أى شىء
كيف ستصدق تلك الفتاه البسيطة أنها استطاعت أن تأسر قلب ذلك الثعلب العنيد فى أسابيع قليلة قضت معظمها تحاول الهرب من عينيه ومن أى مواجهة قد تجمعهما سويا
...الامر أصبح معقدا الآن كيف سيتمكن من العثور عليها بعد غادرت منزلها ولا يدرى أحد عنها شيئا؟!!
هو يكره كثيرا أن يكون قليل الحيلة عاجزا أمام أى مشكله تواجهه ولهذا..قرر ألا ييأس وان يحاول البحث عنها بكل جدية
أمسك هاتفه: حسام!!! تعالى مكتبى عايزك
حالا
فى غصون دقيقتين دخل حسام إليه متعجبا: في إيه يا رائد عايزنى في إيه؟!
ومالك شكلك متضايق كده ليه؟!!
رائد: آلاء سابت البيت وهربت..
حسام بصدمة: هربت؟!! هى كانت أخدت حاجه من المكتب؟! انت ماحكتليش اللى حصل...
لم يرد ان يخلف وعده معها وتكتم الأمر
رائد: حسام !!سيبك من كل ده أنا عايز أوصلها
بأى طريقة لازم أعرف مشت ليه؟!!
حسام بضيييق: برده مفيش فايده فيك
ديما تخلينى مش فاهم حاجه أنفذ طلباتك
وأنا زى الحمار مش فاهم حاجه!!!!
رائد: أرجووك ياحسام أنا مش ناقص
اتحملنى المره دى لأنى أنا شخصيا فى حاجات مش فاهمها ولازم أوصلها عشان الصورة توضح قدامى...ممكن؟!
حسام بقلة حيلة: هو أنا هقدر عليك!!!
حاضر يا رائد هنحاول نشوف لها سكه على الله نعتر فيها

لاحظ الجميع حاله الشرود والضيق التى اعترتها بعد ما سمعوا رنين هاتفها الخاص أكثر من مرة
اغلقت هاتفها بضجر فهم الجميع ان والدتها
هى من تحاول الإتصال بها وهى ترفض الرد
فلم يعد لديها قدرة على مسامحتها بتلك السهولة
بعدما تركتها فريسة سهلة لزوجها يتلذذ بضربها وتعذيبها وهى طفلة ولابنه الذى أفقدها الثقه في أى رجل فأصبحت تكرههم جميعا
وتسىء الظن بهم بسبب ماتعرضت له من مضايقات من ذلك الوغد ولمساته البغيضة على جسدها
فأصبحت شخصيتها غليظه وجافة معهم
وكأنها تعاقب كرم فى صورة جميع الرجال...
جاشت تلك الخواطر بخلدها ففاضت عينيها بالدموع
قامت مسرعه من بينهم محاولةً الفرار بدموعها وإخفائها بعيداً عن أعينهم

محمود بقلق: رايحة فين يا ضحى يابنتى؟!!
أجابته ضحى بصوت مخنوق ولم تلتفت له: هاتمشى شوية وراجعة يابابا
محمود: طيب استنى آجى اتمشى معاكى؟!
ضحى: لا يابابا أرجوك محتاجة أكون لوحدى

تركها محمود على مضض ولكن يتملكه قلق عليها فهى لم تتجاوز صدمتها بعد وتذكر توصيه الطبيب بمتابعتها باستمرار حتى لا تؤذى نفسها
محمود برجااااء: أحمد ياابنى عايزك تمشى وراها من بعيد وتشوف هى رايحة فين
أحمد: حاضر يا بابا

وجدها تخطو بغير هدى حتى أنها تعثرت
فى خطواتها مرتين وكادت أن تسقط
انتابه القلق فهى لا تبدو بخير فأسرع فى خطاه خلفها حتى سمع صوت أنينها وشهقات
بكائها
لاحظ أحمد وجود درجتين على بعد خطوات قليله منها توقع سقوطها خاصه أنها كانت غير منتبهة للطريق أمامها

حجبت الدموع التى ملأت عينيها الرؤية فبادرت بمسحها بيديها أحست بقدمها تنزلق
فجأة فصرخت وأغمضت عينيها
أحست بأحدهم يطوقها صارخا: حاسبى... ..مش تاخدى بالك!!
فتحت عينيه فوجدت أحمد أمامها ممسكا بها على حافه الدرج مانعا إياها من السقوط
أسرعت بإعادة اتزانها مرة أخرى ودفعته بقوة بملامح غاضبه وصرخت: إيه اللى بتعمله ده يا أستاذ ؟!! ايه اللى جابك ورايا أصلا ..عايز منى إيه؟!!

أصابته الصدمة من رد فعلها الخالى من الذوق
ردت سيده كانت حاضرة الموقف: بدل ما تشكريه ؟!! انتى كنتى هتقعى لولا إنه لحقك

شعر أحمد بمزيج من الغضب والحرج الشديد
وحدق بعينيها بنظرات نارية حانقة أصابتها بالخوف حتى أنها توقعت أنه سيلطمها على وجهها بعد إهانتها له
لكنه تركها ومضى بعيدا عنها
زفرت بضييق: أوووف نقصااك أنت كمان!!!

صعد أشرف برفقة بعض رجال الشرطة إلى منزلها وكله أمل أن يجدها حتى يشبع عينيه
بالتشفى منها حال رؤيتها في قبضتهم
طرقوا الباب بقوة ولكن لم يجبهم أحد
خرج عصام صاحب العقار متعجبا من تلك الضوضاء
عصام بدهشة: خير ياسعاده البيه عايزين مين؟!
رجل الشرطة: مش ده بيت آلاء مختار راضى؟!
عصام: دول عزلوا يابيه لسه واخدين بقيه عفشهم وماشين من نص ساعة

رجل الشرطة: طيب ماتعرفش راحوا فين؟!!
عصام: لا والله ياسعادة البيه مااعرفش....
هى عملت إيه؟!
رجل الشرطة بغلظه: خليك في حالك أحسن
أشرف: أنا عارف يافندم المكتب اللى هى بتشتغل فيه أكيد هتكون هناك او على الاقل
هيكونوا عارفين عنوانها
رجل الشرطة: طيب كويس يلا بينا

غادر الجميع المكان وعصام مازال واقفا يضرب كفا بكف بذهول: هى البت دى عملت إيه تانى؟!!!
صحيح اللى تحسبه موسى يطلع فرعون!!!
ربنا يستر على وليانا...

عاد أحمد إليهم بوجه تكسوه العصبيه والغضب الشديد
منى بحيره: فى إيه ياأحمد مالك؟!!
أحمد بحنق: أنا مروووح دلوقتى ..
محمود: طيب فهمنى إيه اللى حصل؟!!
أحمد بغضب: أرجوك يابابا سيبنى دلوقتي مش قادر اتكلم أنا هسبقكم على البيت
محمود : ماشى ياابنى... لما أخوك يخلص و تمرينه هنحصلك على طول
بعد دقائق عادت ضحى واجمة لم تتكلم معهم بل لم تنظر إليهم حتى بل جلست على المقعد شارده وعقلها في عالم آخر
محمود : ضحى..إيه اللى حصل؟! أحمد زعلان ليه؟!!
ضحى بغضب: ماأعرفش روح أسأله...
منى: ايه ياضحى اللى حصل كنتى كويسه الصبح فى حاجه ضايقتك؟!
ضحى: أنا كويسة ياطنط الحمدلله
ساد الصمت بعض الوقت حتى أقبل كريم عليهم
كريم بمرح: الموت علينا حق...مالكم ساكتين كده ليه ياجماعه!!!
محمود: يلا ياكريم عشان نروح
كريم : ليه يابابا ..لسه بدرى!!
محمود: هنروح نشوف أحمد أخوك ماله
منى بقلق: أيوه يلا ياريتنى ما سبته يسوق وهو في الحاله دى
محمود: طيب يلا بينا نحصله
أسرع محمود ومنى فى خطواتهم
همس كريم لضحى: هو إيه اللى حصل وانا مش موجود؟!
ضحى: كلام في سرك انخانقت مع أحمد أخوك
كريم: ليه بس؟!
ضحى بغييظ: هو اللى فضولى ومتطفل
مش عارفه حاططنى في دماغه ليه؟!!
عالم باردة وكمان هو اللى عاملى فيها مقموص !!
كريم: أبيه أحمد هو صحيح عصبى أوى بس والله طيب أوى ومحترم إنتى بس اللى واخده منه موقف
ضحى: أنا لا عايزه اخد منه موقف ولا ياخد منى موقف انا عايزاه يحل عن سمايا ويسيبنى في حالى
كريم: طيب يلا نحصلهم عشان مانتأخرش

عكف فى غرفة مكتبه على بعض الملفات يطالعها بإهتمام
محاولا صرف عقله عن التفكير فى تلك التى
اختلست مشاعره ومضت على حين غرة منه

انتبه لبعض الأصوات المتعالية في الخارج
فقام من فوره وخرج ليستطلع الأمر
اصطدمت عيناه بذلك الشاب البغيض أشرف
ومعه بعض رجال الشرطة
رائد بحيرة : خير حضرتك في مشكلة؟!!

رجل الشرطة: أيوه يااستاذ رائد عندنا معلومات ان آلاء مختار راضي بتشتغل عندك
هنا في المكتب الكلام ده مضبوط؟!

رائد بقلق: أقدر أعرف إيه المشكلة؟!!
رجل الشرطة: أيوه أخدت مبلغ من أستاذ إبراهيم النجار المحامى االى كانت بتشتغل عنده ومضت على وصولات وماسددتش
المبلغ وهربت
أصابته صدمه شديدة فور سماعه لحقيقة الأمر
رائد: الحقيقة إنها ماجتش المكتب النهارده
وحاولنا نكلمها أكتر من مره تليفونها مقفول
أشرف بعدم تصديق: يعنى عايز تقنعنى انك ماتعرفش هى راحت فين يا رائد؟!!!
لم يلتفت له ووجه نظراته للشرطى
تأكد لو رجعت أو وصلت لأى معلومه هبلغ
عنها فورا...مكتبنا هنا مفيش فيه مكان لنصاب
أو هارب من القانون....

الشرطى: وأنا واثق من ده انت غنى عن التعريف يااستاذ رائد أنا حتى استغربت ازاى واحده نصابة زى دى تكون بتشتغل فى مكتب
أستاذ رائد الفقى!!!!
رائد: الحقيقة إنها كانت لسه في فتره تدريب مابقلهاش كام أسبوع
الشرطى: خير يااستاذ رائد..أسفين على الازعاج ...عن إذنك
رائد: اتفضل يافندم شرفتوا

كان جميع من في المكتب يتابع بذهووول
الحوار غير مصدقين ماسمعوه للتو وكان رائد أكثرهم عجبا
دخل مكتبه وهو يشعر ببركان غضب يثور
داخله
وأخذ يقذف الأوراق التى أمامه بقوة ويركل المقاعد واحدا تلو الآخر
صرخ رائد بغضب شديد: أنا على أخر الزمن تضحك عليا عيله زى دى؟!!!
دخل حسام إليه مسرعا فور سماعه أصوات
ركلاته وتكسيره لمحتويات مكتبه
صعق فور دخوله لشكل الغرفه وكأن زلزلا قويا بعثر كل محتوياتها وألقاها أرضا

حسام بصدمه: إيه ده يارائد اهدى ...ايه اللى انت عملته ده؟!
رائد صارخا: سمعت اللى حصل الاستاذة طلعت نصاابه...خدت الفلوس وهربت؟!!!
دلوقتي عرفت عزلت ليه؟!! ومارجعتش المكتب ليه؟!
معقووول أنا على أخر الزمن ينضحك عليا من واحدة زى دى!!!!!
حسام: معلش يا رائد.مايقعش الا الشاطر
المهم طمنى كانت اخدت حاجه من المكتب؟!
رائد: لا
حسام بارتياح: طيب ياعم مزعل نفسك ليه.. المفروض تفرح
رائد متعجبا: أفرح ليه إن شاء الله؟!؛
حسام: تفرح فى المقلب السقع اللى أخده إبراهيم النجار ده فاته بيكلم نفسه ياجدع ههههه واخيرا انقلب السحر على الساحر
اهى مؤامرته الرخيصة جت على دماغه
هو حد يدفع برده مقدم لواحده نصابه مأجرها...المفروض نحتفل مش نزعل؟!!!
انا مابقتش فاهمك يارائد بصراحه؟!!

رائد بتوعد: بكره تفهم كل حاجة بس أنا عايز
أوصل للبنت دى بأى طريقة
فيه حساب لازم نصفيه سوا الأول وأوعدك
هيبقى حسابك معايا عسير ياآلاء!!!!

حسام ممازحا: طيب قوم معايا نلم المجزره اللى انت عملتها دى وخلينا في شغلنا أحسن

فى أحد المكاتب الخاصة بالديكور
نيرمين: ها طمنينى يا يارا أخبار رائد معاكى إيه؟!

يارا: اممممممم كويس جدا
تصورى هيعدى عليا بعد شوية عشان يشترى لى الفون اللى كان نفسي فيه

نيرمين: واااو عمرك چنتل يا رائد...شوفى مش قولتلك شوية الحركات من دى بتجيب مع الرجاله
يارا بقلق: بس يانيرمين برده ساعات بحسه جامد كده وناشف معايا
المفروض يكون فرحان انى بتدلع عليه
إمبارح سمعت نصيحتك المهببه ولسه بلمس
شعره اتضايق وخرجنى برة الأوضه
أمال لو كنت عملت زى ماكنتى عايزه كان عمل فيا إيه؟!!
نيرمين ضاحكة: طيب كويس إنك مسكتى نفسك ههههه

يارا: إنتى بتضحكى؟!! مش اقتراحك المهبب
نيرمين: بصى أحلى حاجة إنك تقنعيه تعجلوا بالفرح أكيد هيفك بعد الجواز مش هيفضل جامد كده
يارا بحماس: تصدقى معاكى حق ده حتى كل حاجه تقريبا جاهزه
انا هقوله الكلام ده النهارده ومن بكره هروح الشقة وأفنش شغل الديكورات فى أسرع وقت
نيرمين: الف مبروووك يا حبيبتى مقدما
يارا بسعاده: الله يبارك فيكى يا روحى
دى الساعه دخلت على ستة فاته جاى
سلام بقى
نيرمين: سلااام
أسرعت يارا بالخروج من مقر عملها فوجدت
رائد فى انتظارها
يارا: ما اتأخرتش أهوه
رائد ببرود: اه...يلا بينا
ركبت بجواره في السياره وانطلق وواضح على ملامحه الحنق والضيق
يارا: مالك يارائد شكلك متضايق أوى!
رائد: عندى شويه مشاكل فى الشغل
يارا: لا ياحبيبي طول ما انت معايا مش عايزاك تفكر في الشغل خاالص فكر فيا وبس
زفر رائد بعصبية ولم يرد
يارا: أما انا عندى ليك اقتراح يارائد هيفرحك أوى
رائد وهو مصوب نظراته للطريق أمامه: خير يا يارا؟!!
يارا: إيه رأيك نخلى الفرح الشهر الجاى
لازمتها إيه نفضل شهرين؟! إنت مش نفسك
يجمعنا بيت واحد بسرعة
رائد: معلش أجلى الكلام في الموضوع ده دلوقتي يا يارا أصلى مش رايق النهارده

يارا بخيبة أمل: إخص عليك دا انا قلت ان الاقتراح ده هيبسطك ويروق مزاجك
.....
بقى رائد صامتا معظم الوقت ضائق الصدر
بتلك الثرثارة التى لم تتوقف عن الكلام
طول الطريق
أنهى رائد شراء الهاتف التى كانت ترغب به
رائد: يلا يا يارا أما أوصلك أنا تعبان وعايز أروح أرتاح شويه
يارا: لاااا تروح إيه لسه عايزه أوريك فستان
تحفه يارائد كل شويه آجى اتفرج عليه وأمشى
زفر رائد في ضيييق وهمس بغضب: هى
البنات مش بتفكر ليه غير فى الفلوس؟!!
يلا يا يارا نشترى الفستان اللى انتى عايزاه
بس بسرعه لو سمحتى
يارا بسعاده: من عيونى ياحبيبى....

وصل محمود وأسرته أخيرا إلى المنزل
وهما في غاية القلق على أحمد
منى: أحمد !!! أحمد!!!!
خرج أحمد من الغرفة وفى يديه حقيبه ملابسه
محمود: في إيه ياأحمد؟! واخد شنطتك ورايح على فين؟!!
أحمد: راجع سفاجا يا بابا
منى باستنكار: ليه ياأحمد إنت مش قلت إنك مسافر بكره؟! إيه اللى خلاك تغير رأيك؟!
أنا مش هسيبك تمشى وانت متضايق كده
أحمد: معلش ياماما ماتضغطيش عليا وسبينى براحتى
محمود: ممكن ياأحمد تحكى لى اللى حصل؟!
أحمد بغضب: ممكن حضرتك تسألها هى

صرخ محمود بغيظ: هو فى إيه إن شاء الله
أسألها تقولى أسأله أسألك تقولى أسأليها
هو احنا عيال بتشقطونا لبعض؟!!!
إيه اللى حصل ياضحى؟!!!
ضحى صارخة: هو اللى حاططنى في دماغه مش عارفه ليه أنا قلت عايزة اتمشى لوحدى
إيه اللى مشاه ورايا وفجأة لقيته استغل الموقف واخدنى فى حضنه بالجامد قدام الناس...ده يصح مش ليا حق أزعل؟!!!

ثااارت ثائره أحمد لما سمع روايه ضحى
وصااح بغضب شديد: ااااه ماالأستاذه
محامية وشغلتها اللعب بالكلام وقلب الحقايق
عيب لما تكونى واحدة كبيره وناضجه وتكذبى
صرخت ضحى: أنا كداااابه؟!!
أحمد بغيييظ: أيوه ماقولتيش كل اللى حصل أولاً بابا هو اللى قالى أمشى وراكى لما لقى سيادتك بتعيطى خاف عليكى مش أنا اللى جيت بمزاجى ولما لقيت حضرتك ماشيه زى المجنونه ومش دارية بحاجة حواليكى ولا حتى باصة قدامك قلت ألحقك قبل ماتقعى
مش ده اللى حصل يااستاذة مكنتش واخدك في حضنى ولا حاجه انا كنت بحاول امنعك تقعى بس تصدقى ياريتنى كنت سيبتك تقعى
وتنكسر رجلك كمان
ضحى: ماكنتش طالبة مساعدتك وأنا قلتلك قبل كده مالكش دعوة بياااا
صاح محمود: ضحى!!! كفايه كده عيييب أوى اللى انتى بتعمليه ده وزى ماقالك أنا اللى طلبت منه يمشى وراكى
ضحى: يابابا ما هو اللى.....
قاطعها محمود بضيييق: قلت خلاااص ياضحى!!! اعتذرى لأحمد حالا ع اللى عملتيه
ضحى باستنكار: أعتذر؟!! ليه أنا ماغلطتش
ولا لازم أطلع أنا اللى غلطانه فى كل حاجه

كنت الاول كل اما اشتكى ماما تقولى انتى هنا ضيفة وديما تطلعنى غلطانه لانى بس بفتح بوقى عشان مش بيتى ومش من حقى أعترض
لكن انا معدتش هسكت خلاص

صااح أحمد بحنق: معاكى حق لأنك دلوقتي فى بيتك وأنا اللى هنا ضيف مش قصدك كده ياضحى؟!!
محمود : معندناش هنا ضيوف كل الموجودين هنا أصحاب البيت فاهمة ياضحى؟!!

احمد: أسمح لى يا بابا أنا ماشى دلوقتي وهبقى أرجع أجازتى على شقه واحد صاحبى

محمود بصدمة: كلام ايه اللي انت بتقوله ده يا أحمد؟!!
منى باكية: لو سبت البيت ياأحمد أنا كمان هسيبه مش هتحمل تقضى إجازتك مش معانا

كانت جملتها تلك كفيلة بنزف جرح كبير في قلب ضحى رغما عنها قارنت بين موقف منى وموقف والدتها التى رمتها وتخلصت منها للرجوع لزوجها مرة أخرى

محمود بعصبية : أنا صاحب البيت وبقول محدش هيمشى من البيت فاهمين؟!!!
أحمد ومازلت علامات الغضب علي وجهه: ارجووكم ياجماعه سيبونى أمشى دلوقتى ونبقى نتكلم بعدين أرجوكم
وتركهم وغادر المنزل وحالة من الحزن مسيطرة على وجوه الجميع
نظر لها والدها معاتبا: مبسوطة دلوقتي ياضحى؟!!
ربنا يهديكى يابنتى
اختنقت ضحى وأجهشت بالبكاء وصاحت: أنا أسفة أسفة مش عارفه ليه عملت كده
محمود: أدخلى يابنتى أوضتك نامى وارتاحى
وبكره إن شاء الله هكلم أحمد وأطيب خاطره
بكلمتين
غادر أحمد المنزل وانطلق بسيارته بسرعة كبيرة وهو يشعر بغضب شديد من تلك الفتاة المتمردة

بعد ساعات مرهقة من العمل أنهت الفتاتان بصعوبة ترتيب المكان
رضوى بضعف: أنا جوعت أوى ياآلاء
آلاء: ومين سمعك ادخلى خدى دش عما أنزل
أجيب حاجه ناكلها عشان مانتأخرش على بابا
رضوى: حاضر
ذهبت آلاء لإحضار بعض الطعام المتواضع سريعا وعادت للغرفه
كانت رضوى مازالت في الحمام
آلاء: يلا يارضوى الأكل جاهز ياحبيبتى
خرجت رضوى وتناولت الفتاتان الطعام وحمدتا الله بقناعة على ما أعطاهما
آلاء بحزن: أنا مقهورة أوى يارضوى عشان بابا
كان نفسي أقدر أسيبه في المستشفى يكمل علاجه
رضوى: هنعمل ايه بس ياآلاء مفيش فى ايدنا حاجه نعملها..ان شاءالله ربنا هياخد بيده ويبقى كويس
آلاء: يااارب يا رضوى ولو ان قلبى مقبوض وحاسة بخوف من ساعة ماكنا عند بابا كلامه
ونظراته لينا النهارده مخوفانى أوى
رضوى: وأنا كمان والله..بس مارضيتش اتكلم وأقلقك معايا...ربنا يستر
آلاء: ياااارب .....هروح أنا آخد دش في السريع والبسى انتى هدومك عشان مانتأخرش عليه
وبعد مده قليلة خرجت الفتاتان وتوجهتا
نحو المشفى الخاص
وحينما وصلتا للغرفه الخاصة بوالديهما
فوجئتا بعدم وجوده فيها
دب الرعب في أوصالهما وهرولتا نحو الممرضة
آلاء بلهفة: فين بابا؟!!!!
الممرضة: البقاء لله الاستاذ مختار اتوفى من ساعة وهو دلوقتي تحت في المشرحة
كانت تلك الكلمات كفيله بجعل آلاء تسقط على الأرض مغشيا عليها وسط صرخات أختها المكلومة

استيقظت منى فى ساعه متأخرة من الليل
على صوت الهاتف قامت مذعورة ترتجف
وهى تشعر بأن هناك خطب ما
ولم تمض إلا ثوان معدودة واستيقظ الجميع
فزعا على صرخات منى المتواصلة:
أحمد !!!!!! الحقنى يامحمووود أحمد عمل حادثه ونقلوه المستشفى

تابعوووونى
حمقاء ملكت ماكرا
بقلمي منال ابراهيم (جنة الأحلام)
لو عجبتكم الحلقه لا تنسوا التصويت ومتابعة حسابى على الواتباااااد
في رعايه الله وحفظه ��
مدام زهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم ,   #8
معلومات العضو
مدام زهرة
ღ صاحبه بيت ღ
 
رقم العضوية : 281
☂ تاريخ التسجيل : Jan 2017
عدد المواضيع :
عدد الردود :
مجموع المشاركات : 5,199
النقاط : 1035
مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به مدام زهرة لديها الكثير لتفخر به
افتراضي رد: رواية حمقاء ملكت ماكرا للكاتبة منال ابراهيم ( جنة الاحلام )

الفصل الثامن

زادت حيرتها عندما رأت ابنها عائدا إلى البيت
بوجه غير الذى خرج به فى الصباح
ترى ماذا حدث فقد كان مشرق الوجه لامع العينين لكنه الآن عابسا الملامح
ضيق الصدر عيناه تنذر بحزن دفين
كريمه: مالك يارائد ياابنى راجع مخنوق ليه كده؟!! انت اتحسدت ولا إيه؟!
رائد وهو يهرب من عينيها: مفيش ياماما تعبان بس ومحتاج أرتاح شويه ..تصبحى علي خير
كريمة: وأنت من أهله ياابنى ربنا يروق بالك
ولج غرفته واختلى بنفسه وظل يفكر متعجبا
وهو لا يصدق أنه وقع ضحية تلك العينين
الكاذبتين بإحتراف
هذه هى المرة الأولى التي يخطأ فيها فهم أغوار شخص يلتقى به ..كان متوجسا منها في البداية وبرغم ذلك سلمها قلبه فجأة أو ربما هى من سلبته إياه رغما عنه...
ضيق عينيه وهو يتوعدها بشديد عقابه
فهى لن تفلت من بين يديه حتى تدفع ثمن تجرؤها على العبث معه ولكن كيف الوصول إليها الآن؟!!!

انتفض قلبها مذعورا بشدة عقب سماعها صرخات منى تخبرهم بأن أحمد قد أصيب
فى حادث وهو فى المستشفى الآن
لاتدرى ماذا أصابه؟!!
لم تجرؤ على الخروج من غرفتها ولا مواجهة أعينهم التى ستكيل لها الاتهامات وستحملها
نتيجة ما حدث
لكنها فى نفس الوقت تلفحها نيران القلق عليه
والرعب أن يكون أصابه مكروه
جلست على فراشها منكمشة على نفسها مطوقة نفسها بذراعيها ترتجف باكية يقتلها
إحساسها بالتأنيب فهى ظلمته وجرحته بقسوة وأسائت فهمه وفى النهاية هاهو الآن
فى خطر ولا تدرى ماذا تفعل لكى تطمأن عليه

وفجأة قررت أن تذهب للاطمئنان عليه معهم مهما كانت النتيجة..أسرعت بارتداء ملابسها
وتفاجأ الجميع بها عند خروجهم تناديهم
ضحى باكية: بابا استنى انا جايه معاكم
محمود: خليكى ياضحى هتيجى تعملى إيه؟!!
ضحى وهى تمسك بيديه بقوة راجية: بالله عليك خدنى أطمن عليه
محمود بقلق: طيب يلاا بسرعه....جيب العواقب سليمة يارب
كانت منى فى حاله انهيار تام لا تتوقف عيناها عن البكاء ولا شفتيها عن التمتمة لولدها بالدعاء بالنجاة
ولم تكن هى الوحيدة على ذلك الحال فلم تكن ضحى بأحسن حال منها
كريم : اهدوا ياجماعة وبطلوا عياط بقى إن شاء الله ربنا هيقومه بالسلامه
فور وصولهم إلى المشفى توجهوا مسرعين لغرفة الاستقبال
محمود بلهفة: لو سمحتى فى شاب جاى فى حادثة من شويه اسمة أحمد خالد البحيرى
الموظف: أيوة.. أيوة هو فوق فى الطوارىء
الدور الثالث
هرول الجميع بسرعة وضربات القلوب تكاد تسمعها الآذان من فرط القلق والخوف
لم يطل انتظارهم كتيرا حتى خرج لهم الطبيب
محمود: طمنى يادكتور؟!
الطبيب: الحمد لله قدر ولطف مفيش خطورة
بس فى كسور في دراعه ورجله وكام جرح قطعى وان شاءالله حالا هيطلع وتتطمنوا عليه
محمود بحيره: أمال هو دخل عمليات ليه يادكتور؟!
الطبيب: الكسر اللى رجله كسر مضاعف واحتاج تركيب شرايح ماتقلقوش الموضوع مش خطير ومع الوقت هيقدر يمشي عليها
بصوره طبيعيه جدا
محمود: متشكرين يادكتور...
منى: الحمدلله ياما أنت كريم يااارب
بعد دقائق خرج أحمد من غرفة العمليات
وجدته ممدد على سرير المشفى بوهن ويغطى رأسه وجبينه الشاش
همست باكية: سامحنى ياأحمد أنا السبب
فى اللى جرالك
بعد نقله لغرفه أخرى أسرع محمود ومنى وكريم بالدخول والاطمئنان عليه
أما ضحى فوقفت في الخارج تبكى فهى لا تقوى على مواجهة عينيه ويتنابها احساس بالحرج الشديد من مواجهته
منى بلهفة: حمدالله على سلامتك ياحبيبى
واردفت بصوت مخنوق بالبكاء
كده ياأحمد توجع قلبنا عليك كده ياابنى؟!!
محمود: مش وقته يامنى الحمدلله ان ربنا نجاه ... حمدالله على السلامه ياأحمد
أحمد بضعف: الحمد لله..ربنا ستر
كريم: ألف سلامة عليك ياأبيه فداك ميه عربية
أحمد: الله يسلمك يا كريم.....يلا خدت الشر وراحت
منى: إيه اللى حصل ياابنى ؟! احكى لى
أحمد: كنت سايق بسرعه الظاهر حصل مشكله في عجلة العربيه مش عارف فجأة العربيه اتقلبت.... الحمد لله
منى: ألف حمد وشكر ليك يارب
محمود باستغراب: أمال ضحى فين؟! مادخلتش ليه؟!
كريم: مش عارف مارضيتش تدخل وقالتلى
أطمن على أبيه وأخرج أطمنها
محمود وقد فهم مقصدها: تلاقيها مكسوفة
تقابلك ياأحمد وحاسه بالذنب ..دى مابطلتش عياط من ساعة ماعرفت باللى حصل لحد ماخرجت من أوضة العمليات
وأردف برجااااء معلش ياأحمد سامحها ياابنى وماتزعلش منها إنت عارف إنه غصب عنها
وانتى يامنى مش عارف أشكرك إزاى انك ما شدتيش معاها فى الكلام
منى: والله يامحمود لما لقيتها مموته نفسها
فى العياط صعبت عليا وزى مابتقول اللى
بتعمله ده غصب عنها ربنا يهديها..
أحمد: روح ناديها ياكريم..
كريم: حاضر ياأبيه
خرج كريم فوجدها جالسة تبكى على أحد المقاعد فى الممر أمام الغرفة
عندما رأته مقبلا عليها هبت واقفة وجرت عليه: ها طمنى ياكريم أحمد عامل إيه؟!
كريم باسما: الحمد لله ....خلاص بقى يابنتى
بطلى عياط هو كويس..وكمان باعتنى
عشان اناديكى
ضحى متعجبة: هو اللى قالك كده؟!
كريم: آه والله هو اللى قالى روح نادى ضحى
ضحى: لا مش هقدر..أنا مكسوفة من اللى حصل.أنا هستناكم هنا
كريم: لا هتيجى معايا مش همشى إلا وانتى معايا ..معايا أوامر بكده
أمسك بيدها وتقدما سويا نحو الغرفه وعندما
أصبحت أمام الغرفة مباشره حاولت الإفلات من يديه والرجوع مره أخرى
كريم بإصرار: مش هسيبك يلا تعالى
دخلت ونظراتها مصوبة للأسفل لم تجرؤ على رفعها إليه
ضحى بارتباك: السلام عليكم ..
ثم جلست على أحد المقاعد ومازالت نظراتها
أرضا
التفت لها أحمد وهمس بضعف: إزيك ياضحى ؟!
رفعت عينها على استحياء : الحمدلله.. واردفت والدموع تترقرق من عينيها حمدالله على السلامه .
لاحظ أحمد احمرار عينيها بشدة وتورمها من كثرة البكاء فأحس بالشفقة عليها
أحمد بهدوء : الله يسلمك ياضحى
ضحى باكيه: عايزة أعتذر لك عن اللى حصل
مكنش قصدى كل ده يحصل وأجهشت بالبكاء
طوقتها منى بحنو: اهدى ياحبيبتى...
ده قدر محدش له دخل فيه
أحمد: وبعدين مين قالك إن إنتى السبب..هو انتى اللى كنتى سايقة العربية؟!!
محمود: خلاص ياولاد اللى حصل حصل
المهم أن ربنا نجاه بالسلامة...هروح أشوف الدكتور هيقرر الخروج إمتى؟!

قاومت جراحها النازفة وربطت على قلبها المحطم تجبره على الصمود وعدم الإنهيار
ضمت أختها إلى صدرها وكأن كل واحدة منهما تستمد القوة من الأخرى فلم يعد لهما في هذا العالم
المخيف ملجأ يأويهما بعد الله سوى تلك الأحضان الحنونة
هاتفت آلاء خالتها تخبرها بوفاة والدها فهى تحتاج لعون بعض الرجال لتتمكن من اقامة جنازة والدها
ناهد بحزن: البقية في حياتك ياحبيبتى. ...عمك محمد وخالد الحمدلله هيوصلوا بكره
ان شاءالله هنكون كلنا عندكم من بدرى
ماتشليش هم حاجه
آلاء باكية: تسلمى يا خالتي.. ربنا مايحرمنيش منك

وفى اليوم التالى حضر زوج خالتها وابنه وبرفقته بعض الرجال الآخرين
وتمت جنازة ذلك الرجل الطيب الذى رحل
وترك زهرتين جميلتين بريئتين في وجه الرياح العاصفة فهل ستصمدان فى مواجهتها أم أنها ستقتلعهما بقوة من جذورهما وتلقى بهم بلا رحمة تحت أقدام المشاه

كم كانت لحظات قاسية عليها وهى لا تستطيع حتى ان تعلن خبر وفاته بين جيرانه ليشهدوا جنازته خوفا من ملاحقة أشرف لها

عادت الفتاتان إلى غرفتهما مثقلتان بالهموم
والفجائع ويملأ خاطرهما ذعر من المجهول
ترى كيف ستواجهان الحياة وهما كجندى
أعزل في ساحة حرب

بعد عدة أيام
آلاء: رضوى!!! قومى ياحبيبتى يلا عشان
تروحى الكلية.. الامتحانات خلاص قربت
رضوى: حاضر ياآلاء ...وإنتى هتعملى إيه؟!!
آلاء: أنا هنزل أدور على شغل في أى حتة
يمكن ربنا يفرجها وألاقى شغل
رضوى: عندى اقتراح يا آلاء ونفسى توافقينى
عليه
آلاء:خير يارضوى اقتراح إيه؟!
رضوى: ارجعى لأستاذ رائد..اسمعى كلامى
آلاء: يابنتى أنا دلوقتي ماينفعش أظهر بهويتى قدام حد أكيد ابراهيم بلغ عنى
هرجع اشتغل إزاى وانا مطلوبه في قضية؟!!
رضوى: ماهو رائد ممكن يساعدك..أنا حاسه إنه بيحبك إنتى ماشوفتيش نظراته ليكى يوم
ماجالنا البيت
آلاء بعدم تصديق: إنتى مجنونة يارضوى رائد
هيحبنى أنااا... على إيه ياحسرة وبعدين ده خاطب أصلا
رضوى: والله أنا حسيت بكده..أمال كان هيموت أشرف عشانك ليه؟!
آلاء بضييق: أقفلى الموضوع ده عشان خاطري يارضوى يعنى حتى لو كلامك صح
هروح أقوله سلفنى ستين ألف جنيه؟!!!
أكيد هيفكرنى طمعانة فيه...لا ..لا مش هرجع له تانى..

أذن الطبيب بخروج أحمد من المشفى
بقيت ضحى مع منى طول اليوم تساعدها في أعمال البيت قبل عودته وقامت بنفسها بتنظيف وترتيب غرفته وهى تشتاق حضوره
وهى متعجبة من ذلك التغيير المفاجئ في مشاعرها تجاهه..فكيف كانت منذ بضعة أيام تتمنى طرده من البيت واليوم تنتظر حضوره
بفارغ الصبر
وأخيرا وصل للمنزل متكئا على كريم
كريم بمرح: لا إنت طلعت تقيل ياأبيه هه‍هه
أحمد ساخرا: إنت هنجت من أولها قلت لك أمشى على العصاية إنت اللى أصريت اتحمل بقى.ههه
كريم: أنا صامد أهوه اتفضل اقعد وصلنا للكنبه ..هنزل لبابا أطلع معاه شويه حاجات من العربية
ابتسمت بسعاده لرؤيته
ضحى: حمدالله على السلامه يا باشمهندس
أحمد: الله يسلمك يا ضحى......وأردف أنا حاولت والله أقنعهم يسيبونى أقعد مع واحد صاحبى لكن بابا مارضيش وأصر إنى أرجع على هنا
اختفت ابتسامتها وأدركت أنه مازال غاضبا من كلامها يوم الحادث
ضحى بحرج: هو انت لسه زعلان مني ؟!!
أحمد: لا أبدا بس إنتى من حقك تقعدى براحتك فى بيتك..مش هتفضلى طول الوقت بالطرحة والعبايه كده
الموضوع هياخد وقت ممكن شهر أو اتنين مش عايز
أحس إنى عامل لك ازعاج طول المدة دى

ضحى بتلقائية : مفيش مشكله أنا متعوده على كدة من زمان.
أحمد: عشان كده عايز أمشى إنتى جيتى هنا
عشان ترتاحى مش عشان تلاقى حد تانى
يضايقك بوجوده... على العموم انا طاوعتهم يومين كدة وان شاءالله أول الاسبوع همشى

ضحى بحيرة: هتمشى إزاى ومين هياخد باله منك وانت فى الظروف دى.. وبعدين انت لو مشيت كله هيفكر إنى السبب وهياخدوا منى موقف .
أحمد: لا ابدا ده قرارى وانتى مالكيش علاقة
بالموضوع..أنا لما فكرت في الموضوع لقيت معاكى حق تضايقى من وجودى
لمعت الدموع في عينيها: انت بتشيلنى ذنبك ليه؟! أنا اللى همشى من بكره هروح أقعد مع خالى..انهت جملتها الأخيرةوالتفتت قاصده غرفتها ...
أنهت منى صلاتها وأسرعت لترحب بعودته والاطمئنان عليه
كان أحمد يريد أن يناديها ليكمل كلامه معاها
لولا دخول والدته
منى : حمدالله على سلامتك يا حبيبى عامل إيه النهارده
أحمد: الله يسلمك يا ماما... الحمدلله انا كويس
وصل محمود وكريم للمنزل
منى: وصل أخوك لأوضته خليه يرتاح شويه
كريم: حاضر يا ماما...يلا ياأبيه
استرخى أحمد على فراشه وعقله مشغول
بتلك الفتاة الغامضة التى لم يعد قادرا على فهمها....

فى مكتب رائد الفقى
رائد: ها ياحسام وصلت لحاجة؟!!
حسام: لسه ياابنى.. انت مستعجل ليه كده؟!
لحد دلوقتي محدش يعرف عنها حاجه
والجيران كمان مش بيساعدونا و بيتكلموا عنها بطريقة مش كويسة
وكل ما نسأل حد يبص لنا بقرف ويفضل يشتم فيها الظاهر الاستاذه سيرتها مش ولا بد عرفت ان جوزها ظبطها مع واحد فى البيت وطلقها قدام كل جيرانها
دى طلعت ......... بنت تيييييت
واللى يشوف منظرها يقول حمل وديع بريئة
وكيووت ...دا أنا كنت واخد فيها حته مقلب
زفر رائد بعصبية: كل ده مايهمنيش أنا عايز أعرف راحت فين؟!!
حسام: مااكذبش عليك الحكاية مش سهلة
بس ادينا بنحاول
رائد: أوكى وانا فى انتظارك ماتتأخرش عليا ....
حسام:ماشى ... نخلينا في شغلنا شويه..شوف كده ملف القضية دى وقولى رأيك.....

يارا: أنا جاية ياطنط اتكلم معاكى لانى تعبت من تجاهل رائد ليا وزعلانة أوى
كريمة: ليه كده يابنتى كفى الله الشر
قلصت يارا ملامحها مدعية الحزن: بقى يرضيكى أقوله إيه رأيك نخلى الفرح بعد
شهر إيه لازمتها نستنى شهرين يقولى أجلى الكلام في الموضوع ده دلوقتي؟!
المفروض يكون هو اللى ملهوف عليا ويتبسط
أما أطلب منه كده
كريمة: ماتزعليش منه يابنتى والله هو حاله مقلوب بقاله كام يوم ومش راضي يفتح معايا أى كلام
يارا: طيب إنتى إيه رأيك ياطنط فى الموضوع ده؟!
كريمه: والله يا يارا أنا نفسى أغمض عينى وأفتحها آلاقى رائد ابنى متجوز ومتطمنة عليه ده هو اللى طلعت بيه من الدنيا
يارا بخبث: خلاص ياماما هعتمد عليكى إنتى فى الحكايه دى إنتى اللى هتقدرى تقنعيه
انا بحاول أصبر نفسى إن حاله هيتغير بعد الجواز لكن لو الخطوبه طولت عن كده
يمكن مااتحملش بروده وتجاهله ده
كريمة: خلى الموضوع ده عليا وأنا هكلمه
يارا: اوكى...ميرسى ياطنط عن. إذنك
كريمة: اتفضلى يابنتى مع السلامه

التف الجميع حول مائدة الغداء
كانت والدته جالسه بجواره بحنانها المعتاد
وتحاول إطعامه بيديها
أحمد ضاحكا: إيه ياماما إنتى بتحنى لأيام طفولتى ولا إيه ..كلى ياحبيبتى أنا أعرف
أكل لوحدى
منى: هتاكل إزاى ياأحمد ودراعك مكسور؟!
أحمد: عادى ياماما هاكل بالتانى الحمد لله اليمين سليم
كريم: ماتسيبها ياأبيه..حد يلاقى الدلع ومايتدلعش...تعالى ياماما اكلينى أنا
محمود: هو انت محتاج حد يأكلك ما أنت بتاكل بإديك الاتنين اهوه
كريم ضاحكا: بقى كده يابابا أحرجتنى
قطع حديثهم صوت رنين جرس الباب
محمود: مين جاى لنا دلوقتي...روووح ياكريم شوف مين؟!
فتح كريم الباب أهلا وسهلا اتفضلوا
كريم: دى طنط كوثر جارتنا والدكتورة لميس
منى: اتفضلوا اتغدوا معانا
كوثر: ميرسى يامنى الف هنا
متأسفن إننا جينا من غير معاد بس لما عرفنا على حادثه أحمد لميس أصرت تيجى وتتطمن عليك حالا
لميس: حمد الله على سلامتك ياأحمد
أحمد: متشكر يالميس اتفضلوا لازم تتغدوا معانا
لميس: ميرسى ياأحمد..انا جايه بس أطمن عليك
محمود: مش ممكن لازم تتغدوا معانا
روح ياكريم هات أطباق من المطبخ
ضحى: خليك ياكريم هروح أنا أجيب الاطباق
كوثر بدهشة: هى مين دى يامنى؟!
منى: دى ضحى اخت كريم
كوثر: اااه وياترى جايه زيارة ولا قاعده معاكم على طول
محمود: لا هتفضل معانا مش هسيبها تبعد عنى تانى
عادت ضحى بالأطباق وقدمتها لهم وجلس الجميع يتناولوا الغداء
أحست ضحى بالضييق من نظرات لميس لأحمد وطريقتها في الكلام معه
منى: كويسه انك جيتى يالميس أنا كنت هبعتلك عشان تغيرى له على الجرح اصل أنا مش بقدر على الموضوع ده
لميس بسعاده: من عيونى ياطنط ....ليكى عليا أجى له كل يوم أغير له على الجرح
أحمد: متشكر يالميس..معلش هتعبك معايا
لميس: تعبك راحة ياأبو حميد
وبعد الغداء
بدأت لميس فى تطهير جرحه تحت نظرات
ضحى المغتاظة ثم توجهت للمطبخ لإعداد
الشاى
بينما توجه محمود وكريم لأداء صلاة العصر
أحمد: عن إذنكم ياجماعة هدخل أصلى العصر وأريح شوية
كوثر: اتفضل ياحبيبى ألف سلامه عليك
أنهت ضحى إعداد الشاى وتوجهت به للخارج
لكن أذنها سمعت همسات أوجعتها فتراجعت للخلف وعادت مرة أخرى إلى المطبخ باكية

عادت آلاء بخيبه أمل بعد يوم مرهق استغرقته في البحث عن عمل يسد احتياجاتها المتواضعة ويكفيها وأختها
مذلة السؤال
لاحظت إحدى الجارات ملامحها الحزينة
أم عاصم: مالك يابنتى؟! شكلك متضايقه ليه كده؟!
آلاء بصوت مختنق: مفيش ياحاجة الحمدلله
أم عاصم: أنا خالتك أم عاصم اللى ساكنه فى الاوضه اللى جنبكوا على طول
آلاء: أهلا ياخالتى اتشرفت بيكى
أم عاصم: مش هتقولى مالك دا أنا زى والدتك
أحست آلاء بضيق من تلك الجاره الفضولية الثرثارة فهى ليست بمزاج يسمح بذلك الحوار
فهى تموت جوعا وإرهاقا بالإضافة إلى قلقها وخوفها من عدم قدرتها على الحصول على عمل بأقصى سرعة
أم عاصم: سرحتى في إيه يابنتى..قولى.مش يمكن أعرف أساعدك
آلاء بحزن: والله ياخالتى كنت نازلة أدور على شغل بس مالاقتش وأنا محتاجة الشغل أوى
أم عاصم: فيكى حاجه لله يابنتى
انا عندى شغلة بس لمدة شهر واحد إيه رأيك
آلاء: شغله إيه دى ياخالتى؟!
أم عاصم: أم إيمان اللى ساكنة فى العمارة اللى جمبنا بنتها هتتجوز بعد اسبوعين
وهتسيب الشغل شهر وعايزه واحدة تروح بدالها لحد بعد الفرح بأسبوعين
هسألهالك يمكن تكون لسه مالقتش حد
آلاء: طيب أعرف إيه الشغلانة طيب
أم عاصم: سكرتيرة عند دكتور باطنه كبير
شغلانة سهله وقرشها حلو هتروحى الساعه عشره تنضفى العيادة والضهر يبدأ الشغل
وكمان الدكتور مابيسهرش الساعة ثمانية بيقفل عيادته قولتى إيه؟!
آلاء: موافقة طبعا بس يارب تكون لسه محتاجه حد
أم عاصم: أنا هروح دلوقتي أسألها واطمنك
بس ماتنسيش حلاوتى لو الموضوع ده تم
آلاء: من عنيا ياخالتى
وبعد نصف ساعة عادت لها الجارة بالبشرى
أنها بحاجة لها وستأخذها تلك الفتاة فى الصباح معها لتشرح لها نظام العمل هناك
كانت آلاء سعيده أنها حصلت على وظيفة حتى لو كانت مؤقته فهى أفضل من لا شيء

عاد رائد بعد إنهاء عمله إلى البيت حيث كانت والدته في انتظاره
كريمه: حمدالله على السلامه يا رائد
رائد: الله يسلمك يا ماما
كريمه: يلا ياحبيبى الأكل جاهز
رائد: حاصر هغير هدومى وجى حالا
وفى أثناء الطعام
كريمة: رائد كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع ياابنى ونفسى تريح قلبى وماتكسفنيش
رائد بقلق: خير ياماما ؟!!
كريمة: يارا كانت عندى النهارده وحكتلى أنها عرضت عليك تخلى الجواز الشهر الجاى
وانك ماردتش عليها
رائد بضيييق: والمطلوب؟!!
كريمه: لازمة التأجيل إيه ياحبيبى أنا شايفة
انه اقتراح حلو ...البت حاسه إنك متجاهلها
وعندها أمل تتغير بعد الجواز
عشان خاطرى ياابنى ريح قلبى ووافق
رائد: وهو ده اللى هيريح قلبك ياماما؟!!
كريمة: أيوة
رائد: حاضر ياماما .الفرح الشهر الجاى... حاجه تانيه؟!
كريمه: ربنا يريح قلبك يارائد
رائد: تصبحى علي خير ياحببتي
وقبل رأسها ومضى إلى غرفته وهو
ولا يدرى لماذا اندفع ووافق بتعجيل الزفاف
ربما لم يعد يرى فارقا بعد شهر أو شهرين...
فالحياة قد فقدت رونقها في عينيه بعد رحيلها ؟!
وأخذ ينهل بقلبه من عالم المستحيل ويمضى بخياله يرسم حياة أخرى تجمعهما معا
أخذ يتخيل كأنه في يوم زفافهما سويا
وهو يحدق بعينيها الخجله المرتبكة كم كان ذلك الحلم جميلا وهو يضمها بين ذراعيه
بقوة وهو يبث لها فيض حبه واشتياقه لها
فتح جفنيه أخيرا وأدرك أن كل ما مضى لم يكن سوى حلم هرب به عقله من عالم الحقيقة إلى عالم الأمنيات!!!......

كوثر هامسة: هى طليقة جوزك باعتالك بنتها
ليه؟!!
منى: أبداً حصلت مشاكل بين البنت وجوز أمها فاتصلت وطلبت من محمود يجى ياخدها
كوثر بعدم تصديق: وانتى صدقتى ياهبلة
منى: وهى هتكذب ليه؟!
كوثر: أقطع دراعى إنما ماكانت باعتة البنت دى عشان ترسم على أحمد ابنك عشان يتجوزها أكيد طمعت فيه
منى: لا ياكوثر..دى بنت غلبانه خالص وشكلها اتعذبت معاهم كتير
كوثر بمكر: والنبى انتى اللى غلبانه ..خلى بالك من إبنك بدل ماتخطفه بنت نجوى..وبكرة تقولى كوثر قالت
مسحت دموعها واستجمعت قوتها وخرجت إليهم حاملة الشاى
ضحى: اتفضلوا الشاى
منى: اقعدى ياضحى رايحه فين؟!
ضحى: هروح أصلى العصر عن إذنكم
كوثر: اتفضلى ياحبيبتى

وفى المساء تجمعت الأسرة يتجاذبون أطراف الحديث
محمود: أمال ضحى فين مش ظاهره من بعد الغداء
منى: مش عارفه من ساعة مادخلت ساعه صلاة العصر ماخرجتش من أوضتها..يمكن نامت
محمود: روح ياكريم ناديها تيجى تسهر معانا
بلاش الحبسة دى
أحس أحمد بسعاده فقد كان ينتظر خروجها
منذ ساعات لكنها لم تأت...
أحاطها بنظراته منذ خروجها من غرفتها حتى أقبلت عليهم

ضحى: فى حاجه يابابا حضرتك طلبتنى
محمود: أيوة ياضحى حابسة نفسك في الأوضة ليه؟! أقعدى معانا ياحبيبتى
تقابلت أعينها للحظة ابتسم فرحا لرؤيتها فأطرقت رأسها خجلا
محمود: إنتى راجعة شغلك إمتى؟!
ضحى: بكره ان شاءالله
أحمد باسما: مش متخيلك ياضحى محامية
ولابسه البدله دى وبتترافعى وبتقولى حضراة الساده المستشارين والحاجات دي
ضحى: لا أنا لسه ماوصلتش للمرحله دى مش عارفه استاذ رائد ديما مخلينى راشقه في محكمه الأسرة طلاق وخلع وحضانة وحاجات من دى
أحمد: انتى عندك كام سنه ياضحى؟!
ضحى: ظ¢ظ£ سنة
أحمد ضاحكا: لا كدة رائد ده بيعقدك من بدرى
ضحى: بتقول فيها فعلا ساعات كتير بحس إنى اتعقدت خلاص
محمود: خلاص بلاها الشغلانه دى
ضحى: لا ازاى أنا عندى طموح انجح وابقى زى أستاذ رائد فى يوم من الأيام
أحمد : اشمعنى رائد بالذات؟!
ضحى :يعنى قدر يثبت نفسه في وقت قياسى ويبقى له اسمه ووزنه وهو لسه شاب صغير
أحمد بغيرة: آاااه ....شاب صغير طيب عقبالك
ضحى بحماس: ياااارب
سمعوا رنين الهاتف المنزلى أجابه كريم
كريم: ضحى فى واحد عايزك
ضحى باستغراب: واحد مين؟!!
قامت ضحى لترد وفجأة تغير وجهها
وصاحت باكية: ليه خبيتوا عليا؟!!
مش مسمحاكم ؟!!! مش مسمحاكم
..........

يتبع
الحلقه القادمة
من هاتف ضحى وما السر الذى أخفته والدتها عنها؟
هل هتنجح حيله يارا فى التعجيل بالزفاف؟
ما الصدفة الغريبه التي ستجمع بين الحبيبين؟
موقف رائد بعد لقائه بآلاء هل سيعذرها
بعدما تقع رهينة بين يديه ؟

حمقاء ملكت ماكرا
بقلمي منال ابراهيم ( جنة الأحلام)
مدام زهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة , ملكة , ماكرا , مواء , الاحلام , ابراهيم , حمقاء , حنة , رواية

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع ♥ كاتبة الموضوع ♥ المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رهان ربحة الاسد بقلم الكاتبة منال محمد سالم\كاملة خديجه قدوتي روايات كاملة 73
رواية فروع الياسمينة للكاتبة/ ريح الخزامى / كاملة شَهـد آلغـرآم روايات كاملة 19
رهان ربحه الأسد - كاملة تأليف / منال محمد سالم شيمو سمير روايات طويلة 79
رواية اداعبك بحناني كامله رومانسية واقعية جريئة شَهـد آلغـرآم روايات طويلة 79
روايه حبيسه قصر الوحش بقلم الكاتبه رحاب عمر وهبه\كاملة سمسم روايات كاملة 48